حاليا للأسف المقارنة كلها لصالح الخارج , لكن زمان لأ... بمعنى أنا قعدت 5 سنين برة مصر فى أوائل التسعينات , كانت مصر بهية فعلا , كانت مصر لا تزال لها طابعها الخاص سواء فى حديث الناس , فى عادتهم فى سلوكهم , ثقافة المصريين كانت نقية و متلاحمة و يغلفها كثير من الطيبة و الشياكة و الذوق , طبعا ساهم فى ده أن التأثيرات الخارجية كانت أقل بمعنى ماكانشى فى دش و موبايل و عولمة ...الخ, الجواب كان بياخد أسبوعين على الأقل عشان يوصل مصر...متخيلة ,, حاليا و منذ بداية الألفينات مقيم بالخارج أيضا , يعنى بقالى حوالى 17 سنة , الوضع بمصر أصبح مختلف , طبعا فى أشياء عالمية حدثت بمصر و العالم من قنوات مفتوحة و أخبار و غيره ,و صار التواصل مع الجميع , صوت وصورة وبزرار واحد , لكن أبرز ما حدث بشكل سلبى أن الشعب أصبح شعوب و لكل فئة توجهها الإيدلوجى و السياسى بشكل عدائى و ليس بشكل أستيعابى كما بالخارج و من ثم طارت الطيبة المصرية و حل محلها غل ناتج عن غياب العدالة الإقتصادية و الإجتماعية و خصوصا أن المجتمع يرى ما يحدث بالمجتمعات الأخرى من تقدم بضغطة زر عكس الماضى و بلا شك فالميديا و الصورة السريعة لها تأثير كبير عن الماضى خصوصا مع شعوب لا يفضل معظمها القراءة, و بالنهاية و للأسف .. فقد كثير من الشعب حبه و أنتمائه لبلد تنكرت له بكل المجالات و نتج عن ده أن كثير من الشعب المصرى و ليس كله, فقد أهم ما كان يميز شعبها ...الطيبة الصافية و النكتة الراقية و الرضا الواعى و بالتالى أصبح الناس لا يطيقون الناس و لا المكان. و لا يشتاقون للبقاء فيه و صارت علاقتهم بمصر مقصد للسياحة و لزيارة ذويهم ثم العودة سريعا لبلدهم الخارجى.... لكن دائما عندى يقين أن مصر ستعود يوما منارة للشرق و للعالم....#مصر أم الدنيا