K
Khalid Aboet
:: مسافر ::
﷽
اتصلت بي أمس صباحاً جهة مسؤولة عن دفن الأموات التي تحال إليها من البلدية بسالفورد - مانشستر وقالوا هل لكم أن تساعدوننا في موضوع دفن رجل مسلم كان قد أُحيل إلينا؟ فقلت بالطبع نعم،
فكانوا شاكرين جداً.
قالوا لي كم تأخذون من أجر جرّاء هذه الخدمات، قلت لا نأخذ شيئاً فهذا واجب وفرض علينا، فاستغربوا وقالوا هل تقبلون تبرعاً للمسجد، فقلت هذا راجعٌ إليكم وما تشاؤون.
قالوا إن البلدية أحالت إلينا حالةً، وهو رجل توفي وليس له أقرباء ولا أحد يعرفه، ولم نستطع التواصل مع أي جهة بالخصوص لشحّ المعلومات حوله ولسنا مخولين بالاتصال بالسفارات وما كان على شاكلتها لتحفظ القانون بالبلد.
قلت لهم من أين الرجل وما اسمه فذكروا لي اسمه وأنه من السعودية وعمره 79عاما.
هذا فقط ما كان عندهم من معلومات عنه، حيث كان يعيش وحيدا لمدة ثلاثين سنة وكان منغلقاً على نفسه ولا يُخالط أحداً.
الأمر يدعو للغرابة فعلاً، لكن كان من الواجب عليّ أن أوافق على استقبال الجثمان والصلاة عليه ودفنه في مقبرة المسلمين، وهذا أقلّ الواجب تجاه أي مسلم.
فاتفقنا على أن يأتوا به اليوم الجمعة الساعة الثالثة بعد الظهر إلى المسجد فنصلي عليه ثم نتبع سيارة جثمانه إلى المقبرة حيث قبره كان جاهزاً مع بعض قبور المسلمين.
حاولت الاتصال ببعض الجهات التي أخذت رقمها من هذه المصلحة التي تواصلت معي، علّنا نجد رأس خيطٍ ونعرف أهل الرجل أو أحد أقربائه، لكن دون جدوى.
صلينا علي أخينا اليوم مع بعض الإخوة وأخذناه إلى المقبرة ودفناه بعد ما وجّهنا وجهه إلى القبلة ووارينا عليه التراب. فإنا لله وإنا إليه راجون.
طلبت من موظفي المصلحة المذكورة بأن يضعوا شاهدا باسم الرجل على قبره عسى أن يتعرف عليه أحد أو يُرشِّد إلى قبره إذا سُئل عنه.
شكرتُ الإخوة الذين ساعدوا وكذلك شكرت موظفي المصلحة ومن حضر من المصحة.
سبحان الله، كان الجميع متأثراً، حتى غير المسلمين الحاضرين من المصحة التي توفي فيها أو مصلحة الجنائز .
هكذا حال الانسان في الدنيا يعود غريباً وحيداً ، لكن ما أحزننا هو عدم معرفة ذويه لإخبارهم على الأقل.
وقد ورد النهي عن الاعتزال بهذا الشكل في السنة المطهرة.
هذا مسلم مات ولا يعرف أحدٌ عنه شيئاً ،
رحمه الله وجميع المسلمين
مصطفى عبدالله قراف الليبي
المركز الاسلامي دزبري مانشستر
اتصلت بي أمس صباحاً جهة مسؤولة عن دفن الأموات التي تحال إليها من البلدية بسالفورد - مانشستر وقالوا هل لكم أن تساعدوننا في موضوع دفن رجل مسلم كان قد أُحيل إلينا؟ فقلت بالطبع نعم،
فكانوا شاكرين جداً.
قالوا لي كم تأخذون من أجر جرّاء هذه الخدمات، قلت لا نأخذ شيئاً فهذا واجب وفرض علينا، فاستغربوا وقالوا هل تقبلون تبرعاً للمسجد، فقلت هذا راجعٌ إليكم وما تشاؤون.
قالوا إن البلدية أحالت إلينا حالةً، وهو رجل توفي وليس له أقرباء ولا أحد يعرفه، ولم نستطع التواصل مع أي جهة بالخصوص لشحّ المعلومات حوله ولسنا مخولين بالاتصال بالسفارات وما كان على شاكلتها لتحفظ القانون بالبلد.
قلت لهم من أين الرجل وما اسمه فذكروا لي اسمه وأنه من السعودية وعمره 79عاما.
هذا فقط ما كان عندهم من معلومات عنه، حيث كان يعيش وحيدا لمدة ثلاثين سنة وكان منغلقاً على نفسه ولا يُخالط أحداً.
الأمر يدعو للغرابة فعلاً، لكن كان من الواجب عليّ أن أوافق على استقبال الجثمان والصلاة عليه ودفنه في مقبرة المسلمين، وهذا أقلّ الواجب تجاه أي مسلم.
فاتفقنا على أن يأتوا به اليوم الجمعة الساعة الثالثة بعد الظهر إلى المسجد فنصلي عليه ثم نتبع سيارة جثمانه إلى المقبرة حيث قبره كان جاهزاً مع بعض قبور المسلمين.
حاولت الاتصال ببعض الجهات التي أخذت رقمها من هذه المصلحة التي تواصلت معي، علّنا نجد رأس خيطٍ ونعرف أهل الرجل أو أحد أقربائه، لكن دون جدوى.
صلينا علي أخينا اليوم مع بعض الإخوة وأخذناه إلى المقبرة ودفناه بعد ما وجّهنا وجهه إلى القبلة ووارينا عليه التراب. فإنا لله وإنا إليه راجون.
طلبت من موظفي المصلحة المذكورة بأن يضعوا شاهدا باسم الرجل على قبره عسى أن يتعرف عليه أحد أو يُرشِّد إلى قبره إذا سُئل عنه.
شكرتُ الإخوة الذين ساعدوا وكذلك شكرت موظفي المصلحة ومن حضر من المصحة.
سبحان الله، كان الجميع متأثراً، حتى غير المسلمين الحاضرين من المصحة التي توفي فيها أو مصلحة الجنائز .
هكذا حال الانسان في الدنيا يعود غريباً وحيداً ، لكن ما أحزننا هو عدم معرفة ذويه لإخبارهم على الأقل.
وقد ورد النهي عن الاعتزال بهذا الشكل في السنة المطهرة.
هذا مسلم مات ولا يعرف أحدٌ عنه شيئاً ،
رحمه الله وجميع المسلمين
مصطفى عبدالله قراف الليبي
المركز الاسلامي دزبري مانشستر