لا تغضب ولك الجنة RANIA ABOALELA·FRIDAY, APRIL 28,...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
لا تغضب ولك الجنة
RANIA ABOALELA·FRIDAY, APRIL 28, 2017
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين وكلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
إن أردت الحصول على شئ ممن بيده ذلك الشئ فأطلبه بالتقديم من جنسه مما تملك
إن أردت الرحمة من الله كن رحيماً مع عباده
قال الرسول صلى الله عليه وسلم "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله "
وليس صادق من يقول أنه رحيم لأنه يرحم من يحب بفطرته لكن ليصدق فليختبر نفسه في مواضع القوة م الغضب هل يسابق بالرحمة والإحسان أم أنه يقسو ويعذب ويظلم
وهذا مقياسك الأول
حين غضبك ماذا تفعل؟
مقياسك الثاني هل تتذكر الله قبل أن تسلك السلوك الناتج عن الغضب؟؟
وهل تملك قرار نفسك و قادر أن تختارما بين أن تسمع لأمر الشيطان أم أمر الله؟؟
أغلب الناس لا تستطيع أن تتمالك نفسها عند الغضب
لأن لحظة الغضب لحظة يتملك فيها الشيطان من الإنسان فيذهب عنه كل الخير الذي كان سيأتيه لو أنه سارع بما في نفسه بما يرضى الله
وكلنا على ذلك قادرون إن كنا أحراراً نملك أنفسنا ونتحكم في عواطفنا وسلوكياتنا
وهو أن تعود نفسك أن تتخذ القرار الذي يرضي الله وليس ما يرضي الشيطان
غير ذلك فأنت أحمق وياما أكثرمن بلغوا سن الرشد وهم حمقى وترى منهم من يعذبون كمثال حتى الأطفال وكأنهم أشراراً يدركون وتكون العاقبة أنهم يتحملون عاقبة أوزارهم والأشد أنه دين يُرد لذلك الذي آساء ويتحمل عاقبته من عند الله لأن مثل هؤلاء في موضع الضعف وهم لم يرحموهم
هم يختاروا الغضب على سفاسه وما يعقبه من شحناء وحروب وانتهاءات لطرق مسدودة على أن يختاروا كظم الغيظ والصبر والرحمة والإحسان والحياة الأبدية بسلام محبه وتراحم ووداد
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)آل عمران
فهذه الجاريه التي سكبت الماء الحار على وجه سيدها فكان قراره العفو لوجه الله
هو إبتغى حب الله بدلاً من تنفيس غضبه على تلك الضعيفه وتعذيبها
وما إختيار التعذيب للآخر إلا من أمر الشيطان وتزيينه لأنك في موضع الأقوي والآخر في موضع الأضعف ولو لم تكن لديه القدره عليه لكان مرغماً أن يعفو
لكنه فضلا كان عليه من الله أن يكون السيد لينفق من تلك الرحمه والعفو المغفره!! وهو ميزان الله إغتنم منه الكثير وأشكر أنك وُضعت في موضع قدرة أن تعذب من يخطئ لكنك رحمت!!!
وهذه قصة أخري لمن قال للخليفه عمر بن عبد العزيز أمجنون أنت؟؟
فكان جواب عمر بكل يسر وبساطة: لا
ولأنه شئ مغضب هم الحرس لذلك الرجل الذي سب عمر فمنعهم وقال لهم إنما سألني أمجنون؟ فقلت: لا
وهذه نفسٌ عاليه مترفعه بسيطه لا تتحامق على سفاسه ولا تسئ الظن في الآخر لكنها تلتمس الجهل أو النقص والضعف في نفس ذلك الآخر فلا تغضب
وهناك ما هو أكثر سوءاً وتعمداً كما حدث لعائشه رضي الله عنها وموقف أبيها أبو بكر مع قريبه مسطح الذي شارك بتصديق الفتنه ونشر الإفك عن عائشه رضي الله عنها ورغم أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه كان ينفق عليه لحاجته لكنه بادر بنشر الفتنه ونسي المعروف
كانت ردة فعل أبو بكر الصديق كردة فعل أي إنسان يأتيه هذا الشر ممن لهم عليهم فضل
قال أبو بكر والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل
فأنزل الله
وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (22)النور
فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجَّع إلى مسطح نفقته التي كان يُنْفِق عليه، وقال: والله لا أنـزعها منه أبدا
هو فعل ما لا يرضي نفسه وهو عدم إستطاعة التسامح لكنه فعلها جهاداً على نفسه لله فتحولت نفسه لرضا و حسناً لأنه أستبدل شعور الغضب بشعور الإحسان واشترى رضا الله وطاعته عن رد السوء والشر والعداوة والشحناء
هو أطاع الله ولم يطع الشيطان فحسُنت نفسه وتشذبت واتقت
وقصة الإفك من بدايتها لنهايتها كما بقية القصص التي تحدث بين الناس فتسبب العداوة والبغضاء والتفرقه والفتنه بسبب اتباع خطوات الشيطان ونسيان ذكر الله ومرضاته وتقواه
وهي التعاملات التي تُظهر حقيقة نفسك وإيمانك وما في نفسك
۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) النور
ونفوسٌ أخرى تغضب من الله ومن قدر الله فتحسد وتسخط فتكيد وتسوء وقد تصل للسحر والفتنه والقتل من شر نفسها وهي كنفس قابيل لأخيه هابيل تحولت لنفس حيوانية شهوانية تقتدى بالحيوانات
فما هي نفسك؟؟
راقبها مع من تتولى أمرهم ومسؤؤلياتهم ومن هم أضعف وأقل
ما هو إختيارك ؟؟
إن كنت لا تملك قرارك الحَسَن فلابد أن تتغير لتتغير نفسك وتطيب
وإن كانت لديك حياة نكده ومطالب في نفسك عظيمة لا تتحقق فاسأل عن الأسباب وابحث في ماذا أنت قصرت وقد تكون أشياء قريبه جداً منك وبسيطة كانت عليك فيها مسؤؤلية لكنك أهملتها فلاتكترث لها لبساطتها قد تكون رحمة لم ترحمها ومسؤوليه ما أديتها وحقوقاً ما أوفيتها
إسأل الله المغفره وأصلِح ما أفسدت في غيرك وفي نفسك وفيمن توليت بنية أن يصلحك الله و يسامحك.
عن أبو الدرداء قال يا رسول اللّه دلني على عمل يدخلني الجنة، فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب ولك الجنة)
صدق قول الحق
النفس التي لا تغضب لله نفس ملكت نفسها وأطاعت لربها واتقت فرحمت وغفرت وأحسنت واستطاعت أن تحسن وتسامح وتصبر
هي نفسٌ ملكت مكارم الأخلاق
فكانت لها الجنة جنتان جنة الدنيا والآخرة
ونعم هو طريق الجنة لأنك إن استبدلت عاقبة الغضب بالإحسان فأنت ملكت زمام الأمور كلها ومفاتيح القدرة في تعاملاتك مع أذي النفوس الضعيفة
وقد تؤتى القدرة لتُصلح إن صبرت و نويت أن تعملها فتُعلمها لوجه الله عز وجل
#رانية أبوالعلا