E
Eman ElAmir
:: مسافر ::
مدن باهتة
تذهب في حماس بعد يوم عمل شاق فأنت على موعد تترقبه من جديد. تجمع احتياجاتك في سرعة فقد اقترب موعد اللقاء عند النقطة المتفق عليها. طريق طويل لكن قلبك لا يزال هناك معلقا بها يعد الدقائق والساعات ليصل إليها.
تقف السيارة في محطات عدة طوال الطريق للإستراحة. لكنك في ترقب متى تصل إلى هناك فالراحة الحقيقية ستكون في لقياها. أخيرا توقفت السيارة في المحطة الأخيرة حيث موعدي معها.
إنها رفيقة الدرب التى أفضي لها بكل ما اعترى قلبي من هم وشجون. إنها الأنيس والجليس، الصاحبة في كل حكاية، لا يوجد هناك سواها تصغي إلى كل ما أقول، تسمع وتعي ، تحفظ وتصون ولا تبوح بما أفضيت إليها مهما يكون.
تعرف أن مشاكلك ليست نهاية الدنيا. تدرك وجه آخر للأمور . تفكر في حياتك من جديد بشكل مختلف. تمنحك سكينة من نوع تشتاقه نفسك وأنت في مدينتك. تمنحك صفاء نفس لم تعهده من قبل زيارتها.
علاقة لا يمكن أن تدركها إلا عندما تختبرها بنفسك. ليست كرؤية اليحر الهادر ولا كسريان النهر إنها الصحراء التى لا أعرف كيف نشأت العلاقة بيننا ولكنني وقعت في غرامها منذ المرة الأولى.
انتهت الرحلة وحان وقت الرحيل . رحيل دون وداع فنحن دوما على موعد باللقاء وإن طال الأمد. تعرف وقت اشتياق نفسي إليها وتبعث لي برسائلها حتى أعود لها من جديد.
ثم نعود إلى المدينة المتعبة رمادية اﻷلوان باهتة الطلة. ونتسائل كيف استطعنا أن نقنع الزمن ليمنحنا بعض اللحظات الإضافية.كيف استطاع اليوم أن يتسع ويتمدد لتزيد ساعاته عن أوقاتها المعتادة فيدخل بعض الضوء نري فيه قلوبنا. وكيف استطاع نفس اليوم أن يتقلص لتنكمش ساعاته لتعود من جديد الصورة الباهتة .
لتكون أنت نفس الشخص الذى تشرق شمسه فيضئ منه كل شئ في الفضاء البعيد ثم يعود وينطفئ بمجرد أن تطئ قدمه أرض المدينة. وتظل في رحلة بين الضياء والظلمة إلى أن تجد لنفسك مكان في تلك اﻷرض المضيئة أو تبعث الروح من جديد في مدينتك الباهتة وتمنحها بعض النور .
من كتاب سلسلة الأماكن حواديت : الواحات البحرية
#أدب_رحلات
#الأماكن_حواديت
تذهب في حماس بعد يوم عمل شاق فأنت على موعد تترقبه من جديد. تجمع احتياجاتك في سرعة فقد اقترب موعد اللقاء عند النقطة المتفق عليها. طريق طويل لكن قلبك لا يزال هناك معلقا بها يعد الدقائق والساعات ليصل إليها.
تقف السيارة في محطات عدة طوال الطريق للإستراحة. لكنك في ترقب متى تصل إلى هناك فالراحة الحقيقية ستكون في لقياها. أخيرا توقفت السيارة في المحطة الأخيرة حيث موعدي معها.
إنها رفيقة الدرب التى أفضي لها بكل ما اعترى قلبي من هم وشجون. إنها الأنيس والجليس، الصاحبة في كل حكاية، لا يوجد هناك سواها تصغي إلى كل ما أقول، تسمع وتعي ، تحفظ وتصون ولا تبوح بما أفضيت إليها مهما يكون.
تعرف أن مشاكلك ليست نهاية الدنيا. تدرك وجه آخر للأمور . تفكر في حياتك من جديد بشكل مختلف. تمنحك سكينة من نوع تشتاقه نفسك وأنت في مدينتك. تمنحك صفاء نفس لم تعهده من قبل زيارتها.
علاقة لا يمكن أن تدركها إلا عندما تختبرها بنفسك. ليست كرؤية اليحر الهادر ولا كسريان النهر إنها الصحراء التى لا أعرف كيف نشأت العلاقة بيننا ولكنني وقعت في غرامها منذ المرة الأولى.
انتهت الرحلة وحان وقت الرحيل . رحيل دون وداع فنحن دوما على موعد باللقاء وإن طال الأمد. تعرف وقت اشتياق نفسي إليها وتبعث لي برسائلها حتى أعود لها من جديد.
ثم نعود إلى المدينة المتعبة رمادية اﻷلوان باهتة الطلة. ونتسائل كيف استطعنا أن نقنع الزمن ليمنحنا بعض اللحظات الإضافية.كيف استطاع اليوم أن يتسع ويتمدد لتزيد ساعاته عن أوقاتها المعتادة فيدخل بعض الضوء نري فيه قلوبنا. وكيف استطاع نفس اليوم أن يتقلص لتنكمش ساعاته لتعود من جديد الصورة الباهتة .
لتكون أنت نفس الشخص الذى تشرق شمسه فيضئ منه كل شئ في الفضاء البعيد ثم يعود وينطفئ بمجرد أن تطئ قدمه أرض المدينة. وتظل في رحلة بين الضياء والظلمة إلى أن تجد لنفسك مكان في تلك اﻷرض المضيئة أو تبعث الروح من جديد في مدينتك الباهتة وتمنحها بعض النور .
من كتاب سلسلة الأماكن حواديت : الواحات البحرية
#أدب_رحلات
#الأماكن_حواديت