T
Tariq Alshaikh
:: مسافر ::
يوم الذكرى
يوم 11 نوفمبر من كل عام
وهو يصادف اليوم الذي خضعت فيه ألمانيا للهدنه ووقعت للحلفاء في 1918م.
يعتبر يوم إجازة حكومية في الكثير من المقاطعات الكندية والولايات الأمريكية، بل وحتى سفارات الدول في أمريكا وكندا، إلا أنها ليست إجازة تامة، وعليه فإن الكثير من المدارس والشركات تعمل بشكل عادي.
يتم في ذلك اليوم إحياء ذكرى إنتهاء الحرب العالمية الأولى، ويتم تخليد ذكرى جميع من حضر تلك الحرب.
تبدأ الإحتفالات الساعه 11 تقريبا وفي بعض المدن قبل ذلك بساعه، حسب ضخامه المناسبة، إلا أن تركيزها يبدأ من الساعة 11 صباحا ويصل ذروته الساعة 11:11 التي يبدأ فيها دقيقة صمت و حداد. وفي أغلب المدن يكون للإحتفال طابع عسكري، حتى أن الطائرات الحربية تشارك بمرور طائرة حربية في مركز المدينة، ويطلق في ذلك التوقيت 21 طلقة كما تدق الأجراس من الكنائس.
تتم الإحتفالات في مركز المدينة ويحضر فيها ممثل لأعلى سلطة، مثل الحاكم أو العمدة، ويتم فيه وضع أكاليل الزهور على نصاب تذكاري يطلق عليه إسم الجندي المجهول.
تشارك الكثير من الجامعات و المعاهد والكليات والمدارس في ذلك اليوم من خلال عمل مناسبات خاصة بها في نفس التوقيت.
يتضمن الإحتفال دقيقة صمت، حداد على الموتى، كما أن في ذلك اليوم يمنع وضع أي نوط أو نياشين عسكرية إلا لمن حضر الحرب بنفسه.
تمثل الوردة الحمراء (Poppy-Flowers) ، الدم الذي فقد في تلك الحرب، ويقال أن هذه الوردة وجدت بجوار المقابر، فقرروا إستخدمه كشكل رمزي، ويتم إنتاج وبيع مئات الملايين من الأزهار الحمراء الصناعية التي يضعها الناس على صدورهم والتي يدخل ريعها لجمعيات المحاربين القدامى في المجتمعات المحلية.
من المهم أن يعرف الجميع أن هذه المناسبة ليست مناسبة دينية، حتى لو كان فيها صلوات ودق أجراس، فهي عمل إجتماعي بإمتياز، وعليه فإن حضورها والمشاركة فيها هو أمر ثقافي وإجتماعي لا علاقة للدين فيه، وهو يعتبر فرصه رائعه لنتعلم كيف تحترم هذه الشعوب جيوشها وأبطال الحرب الذين قدموا أرواحهم فداء لأوطانهم.
على الجانب الآخر، من المهم أن نعرف نحن، أن الحرب التي يحييون ذكرها نتج عنها اتفاقية سايكس بيكو سنة 1918 التي نتج عن تطبيقها تقسيم املاك الدولة العثمانية ووضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، والعراق وفلسطين وشرق الأردن تحت الانتداب الإنجليزي، وتعهد مؤتمر سان ريمو بالعمل على تطبيق وعد بلفور المشؤوم، كما كانت بريطانيا مرتبطة مع الإمارات العربية الواقعة على سواحل الخليج العربي وعمان بمعاهدات حماية. كذلك فرضت بريطانيا حمايتها على مصر والسودان، وسيطرت إيطاليا على ليبيا، واحتلت فرنسا ما تبقى من المغرب العربي وكرست سيطرتها على كل من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا والصومال.
طبعا ليس من الحكمة فتح الجانب الأخير من التاريخ في مثل هذا اليوم في أي حوار إحتراما لعادات وإتجاهات البلدان، تماشيا مع المثل الدارج "يا غريب خليك أديب"، وقد أدرجته مؤملا أن الكثير من القراء سيكون لديهم الوعي الكافي لتحاشي الدخول في أي حوارات سلبية، لكن في نفس الوقت، يجب أن نعرف نحن الجزء الآخر من التاريخ من باب احترامنا لانفسنا. هم في مثل هذه المناسبة يخلدون ذكرى موتاهم، وهو أمر له إحترامه وتقديره الكبير.
يوم 11 نوفمبر من كل عام
وهو يصادف اليوم الذي خضعت فيه ألمانيا للهدنه ووقعت للحلفاء في 1918م.
يعتبر يوم إجازة حكومية في الكثير من المقاطعات الكندية والولايات الأمريكية، بل وحتى سفارات الدول في أمريكا وكندا، إلا أنها ليست إجازة تامة، وعليه فإن الكثير من المدارس والشركات تعمل بشكل عادي.
يتم في ذلك اليوم إحياء ذكرى إنتهاء الحرب العالمية الأولى، ويتم تخليد ذكرى جميع من حضر تلك الحرب.
تبدأ الإحتفالات الساعه 11 تقريبا وفي بعض المدن قبل ذلك بساعه، حسب ضخامه المناسبة، إلا أن تركيزها يبدأ من الساعة 11 صباحا ويصل ذروته الساعة 11:11 التي يبدأ فيها دقيقة صمت و حداد. وفي أغلب المدن يكون للإحتفال طابع عسكري، حتى أن الطائرات الحربية تشارك بمرور طائرة حربية في مركز المدينة، ويطلق في ذلك التوقيت 21 طلقة كما تدق الأجراس من الكنائس.
تتم الإحتفالات في مركز المدينة ويحضر فيها ممثل لأعلى سلطة، مثل الحاكم أو العمدة، ويتم فيه وضع أكاليل الزهور على نصاب تذكاري يطلق عليه إسم الجندي المجهول.
تشارك الكثير من الجامعات و المعاهد والكليات والمدارس في ذلك اليوم من خلال عمل مناسبات خاصة بها في نفس التوقيت.
يتضمن الإحتفال دقيقة صمت، حداد على الموتى، كما أن في ذلك اليوم يمنع وضع أي نوط أو نياشين عسكرية إلا لمن حضر الحرب بنفسه.
تمثل الوردة الحمراء (Poppy-Flowers) ، الدم الذي فقد في تلك الحرب، ويقال أن هذه الوردة وجدت بجوار المقابر، فقرروا إستخدمه كشكل رمزي، ويتم إنتاج وبيع مئات الملايين من الأزهار الحمراء الصناعية التي يضعها الناس على صدورهم والتي يدخل ريعها لجمعيات المحاربين القدامى في المجتمعات المحلية.
من المهم أن يعرف الجميع أن هذه المناسبة ليست مناسبة دينية، حتى لو كان فيها صلوات ودق أجراس، فهي عمل إجتماعي بإمتياز، وعليه فإن حضورها والمشاركة فيها هو أمر ثقافي وإجتماعي لا علاقة للدين فيه، وهو يعتبر فرصه رائعه لنتعلم كيف تحترم هذه الشعوب جيوشها وأبطال الحرب الذين قدموا أرواحهم فداء لأوطانهم.
على الجانب الآخر، من المهم أن نعرف نحن، أن الحرب التي يحييون ذكرها نتج عنها اتفاقية سايكس بيكو سنة 1918 التي نتج عن تطبيقها تقسيم املاك الدولة العثمانية ووضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، والعراق وفلسطين وشرق الأردن تحت الانتداب الإنجليزي، وتعهد مؤتمر سان ريمو بالعمل على تطبيق وعد بلفور المشؤوم، كما كانت بريطانيا مرتبطة مع الإمارات العربية الواقعة على سواحل الخليج العربي وعمان بمعاهدات حماية. كذلك فرضت بريطانيا حمايتها على مصر والسودان، وسيطرت إيطاليا على ليبيا، واحتلت فرنسا ما تبقى من المغرب العربي وكرست سيطرتها على كل من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا والصومال.
طبعا ليس من الحكمة فتح الجانب الأخير من التاريخ في مثل هذا اليوم في أي حوار إحتراما لعادات وإتجاهات البلدان، تماشيا مع المثل الدارج "يا غريب خليك أديب"، وقد أدرجته مؤملا أن الكثير من القراء سيكون لديهم الوعي الكافي لتحاشي الدخول في أي حوارات سلبية، لكن في نفس الوقت، يجب أن نعرف نحن الجزء الآخر من التاريخ من باب احترامنا لانفسنا. هم في مثل هذه المناسبة يخلدون ذكرى موتاهم، وهو أمر له إحترامه وتقديره الكبير.