وللآخرة خيرٌ لك من الأولى November 4, 2014 at 6:17pm وللآخرة خيرٌ لك من...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
وللآخرة خيرٌ لك من الأولى
November 4, 2014 at 6:17pm

وللآخرة خيرٌ لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى
===========================
لطالما كنت أقرأها وأقول الآخرة لنا ونصبر لننال الآخرة فنرضى بها
ويدخل في نفسي يأس وأسى من هذه الدنيا وأفكر أن الله قد يؤخر أجر أعمال المؤمن وخيره للآخرة وقد يدخل الشيطان ويوسوس لك أن تتبع فلانا وأن ترد السؤ بالسؤ وأن تتعلم السؤ في أخلاقك لتعيش وتقام لك الحسابات وحين تأتي الآخرة فإن الله غفور رحيم
..
حتي علمت أن المقصود بالآخرة في هذه الآية ليس فقط الدار الآخرة خيرٌ من الأولى بل أن المدينة خيرٌ لك يا محمد صلي الله عليه وسلم من مكة التي آتاك منها تكذيب وصد
ولسوف يعطيك ربك فترضى أي من خيري الدنيا والآخرة
وهو فعلا تحقق لرسولنا الكريم الأمر والنهي وقبول الدعوة والترحيب به والسيادة في المدينة المنورة وأعطاه الله ملك الفزس والروم وقيادة البشرية أجمع
وهذا هو المتوقع لكل مؤمن بالله ورسوله وكتابه، قدوته الرسول الكريم ومنهجه القرآن الكريم ومالكه الله الكريم وعدوه الشيطان الرجيم
إنسان يحمل علي كاهله أمر الدعوة وأمانة رعاية نعمة الله عليه بأن جعله حر الإختيار وأمده بالقدرات والطاقات العقلية والبدنية ليتولى أمر الخلافة في الأرض
المتوقع أن تكون أنت يا ابن آدم يا مؤمن الخليفة في هذه الأرض أنت من تأمر وتنهى فلا يأتيك خوف أو ضر طالما أنت مطيعاً لأوامر الله وناهياً نفسك عن معاصيه مستعيذاً من الشيطان متوكلاً على الله ..وعاملاً ..
وهو العمل
نعم العمل لله عز وجل وبم أمر وهي وظيفة كل عبد لله ومخلوق
فإن كان العبد كذلك وعمل خيراً ملك الدنيا ومافيها واطمأنت نفسه ورضي وارتاح
"وابتغ فيم آتاك الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا"
تأملها جيداً
ابتغ فيم آتاك الله الدار الآخرة
يعني اعمل للآخرة
ولا تنسى نصيبك من الدنيا
يعني اجعل في عملك لدنياك نصيب من الآخرة
وهو العمل الذي يرفعك دنيا وآخرة
سبحان الله
قد يهبك الله رزق بعمل وسلطة او مال وهو ما آتاك به الله وهو ما فضلك به وعلى الرغم من أنه سيأتيك به الله الا انك قصرت طلبك له وسعيت له جاهداً وحددته لتجمعه لدنياك ونسيت الآخره ونسيت حتى الشكر لله بإيتاءك حق الله خوفاً على ضياعه!!
لا اله الا الله
كيف يُنظر للهدف الدنيوي ويحد عند نقطة الدنيا الزائلة ونحن نقرأ آيات الله
!!
العمل للمنصب والمال وهي زائلة وقد تزول قبل حتى إنتهاء أجلك!! وأنت هنا برحمة أكثر ممن ينتهي أجله وهو لازال في تلك الرفعة الزائفة لأن من ينتهي أجله وهو لازال في منصبه وماله سيغفل وينسى عن التوبة والإستغفار لأن سعيه لم يكن لله عكس الذي زالت عنه قبل زواله لازال أمامه الوقت للرجوع والتوبه
!!
لماذا ونحن مؤمنون لم نملك ولم نرضى ولم نرتاح ولماذا كل شئ يخيفنا؟
الجواب
يعلمه كل مؤمن بما في نفسه وبم عمله
هل أنت مؤمن من الآساس؟؟
هل فيك في تعاملاتك أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم؟لتصبح خليفة مالكاً بانياً؟؟
أهم ما في كل عمل يقوم به الإنسان هو أن يكون لله
هذه النقطة هي الأهم وأول ما يجب أن تفهمه وهي ما تحقق لك السيادة في الأرض
في كل عمل
في كل دقيقه ولحظه وثانية هو لله
الإنسان الذي يحيا وهو يعي هذه الحقيقة ويقيمها في نفسه
والله ستتحقق له السيادة وسيكون كما الخليفة في هذه الأرض
هو ليس كون مادي فقط بل أنه كون معنوي داخلي يشعر به بينه وبين نفسه ومع ربه!!
ولن يعلم ويصدق أن هذا المعنى حقيقة إلا من يدركه ويعيشه حقيقة
سيحيا راضياً سعيدا مطمئناً لن يخاف ولن يتذبذب ولن يضعف ولن يحتاج ولن يغضب ولن يمسه سؤ وقد لا يرى حتي سؤ الآخرين له لصغرهم وضعفهم مقابل ما هو يعيش له ومؤمن به
وهو الله
بالله
من يعيش لله يهتم لأمر عباد الله معه؟ لضياع أو فقدان أو بعد أي شئ كان في هذا الكون
كل الأحاديث والآيات والمنطق والعقل يوضح هذه الحقيقة الواحدة
اسمع أمر الله واعمل له بنية حسنة و حسن سريرة وقلب طيب له و لمن ولم خلق ستملك الدنيا وما فيها وكل شئ سيكون لك طائعاً وكما أردت كلاً يعملك معك لله عز رجل
وقل الحمدلله رب العالمين

رانية ابوالعلا