R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
حديث الجمعة - وجعلك الله في الأرض خليفة له
November 7, 2014 at 1:01am
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك ومقدار خلقك في كل وقت وأمد وحين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ))
تأمل في الحديث
خلاصته أن الله عز وجل ينعم على العبد ليعمل بم أنعم عليه بشرط أن يكون عمله لله وليس للدنيا الزائلة وبهذا يحقق الغرض من خلقه وإنعام الله عليه بأن أنعم عليه بنعمة الإختيار والخلافة في الأرض ووهبه جميع مقومات الخلافة والسلطة وأهمها التفكير والعقل والجوارح التي تحت أمره
كل الكون مطيعاً لك بأمر الله عز وجل لكن بشرط أن لا تجعل الدنيا أكبر همك بل لابد أن يكون كل همك هو أن تبني هذه الأرض بكل ما يعطيك الله ويزقك من نعم العمل والفرص والقدرة والمكان والزمان!!
ما يضعك الله في مكان بزمان بعينه إلا ولأن لك فيه نعمة تستطيع أن تُفعِّلها لتكون لله فيعود نفعها عليك دنيا وآخره وتنفع بها غيرك لأن فيها بناء
!!
البعض يظنون أن غاية الخلق العبادة بالذكر والإيمان دون العمل ولا يفهمون ذلك المعنى
المعني الحقيقي للعبادة والإيمان هو العمل!!
لكن أي عمل؟؟
أن يكون عملك لله عز وجل-
ولو تعلم أن ثماره عائدة لك دنيا عظيمة وآخرة دائمة بم نويت أنه لله
لما تكاسلت ولأحسنت النية وارتحت وما شقيت ولما بذلت جهداً تجري فيه لنيل جاه سيأتيك أعظم مما أردت بلطف ويسر ان كان عملك لله
وأن يكون عملك عن حب للغير والنفع-
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
فإن جميع المسلمين متحابين ويتمنون الحب للغير لعملوا ولكانت أعمالهم نافعة لهم ولغيرهم ولكان عملهم مستوفي الحقوق لكل المشاركين والمستفيدين
وبهذا تكون لك السيادة والخلافة
التي لم تحسب حسابها ولم تشقى لها تجدها أتتك بكل سهولة ويسر و على طبق من ذهب
!!!
والبعض الآخر يظنون أن النفع هو في الحياة الآخرة فتتثبط أعمالهم ويهلكون ولا ينتفعون ولا ينفعون لقصور عملهم على الذكر والتسبيح والصلاة ونسوا أن الدور من خلقهم والهدف من حياتهم في الأرض هو أن يعمروها وأن يخلفوها
تتكاسل أعضاءهم وأعمالهم من أقل هزة أو خوف ويحتسبون نواياهم الطيبة للآخرة!
خطأ كبير
أنت خليفة في الأرض وإن أديت دورك المكلف به لكنت الخليفة والوالي ولكانت في أمتنا السيادة
لكن لا يفقهون ولا يؤمنون ولا يعلمون لله
!!
كلنا رسل لدورنا الذي خلقنا الله له وأوجدنا في المكان والزمان الذي لا أحد غيرنا له القدرة على خلافته
كل فرد له رسالته الخاصة التي تميزه تماماً كما البصمة في اليد
وفي رسول الله الأسوة الحسنة
قال الله تعالى له في سورة الضحى
وللآخرة خيرٌ لك من الأولى
كثير منا وحتى في معظم التفاسير تجدها أنها مقصورة على معني الحياة الآخرة
وليس هذه هي الحقيقة
الحقيقة
أن المدينة يا محمد صلي الله عليه وسلم خير لك من مكة التي عانيت فيها الصد و الإعراض
ولأنه لم يثبطه ذلك الصد ولم توقفه المعوقات ولأنه أطاع أمر الله ولأنه آمن بالله ولأنه صدق بخالقه عمل لله عز وجل وقام بدوره فكانت له السيادة والسلطة والأمر والنهي والطاعة!!
ليس فقط من المخلوقات أجمع بل حتي النباتات والحيوانات والجمادات
لأنها تعلم ولآنها آمنت وهي ليس لديها القدرة على الإختيار ولأنها تعلم وتؤمن بمن خلقها
فلماذا أنت يا إنسان يا من حملت الآمانه
تثبطك أقل المعوقات وأنت تؤمن بالله وما ساعدك في ضلالك الفهم الخاطئ لمعاني الآيات
وأن النعيم للمؤمن وثواب عمله وصلاحه مقصور للآخرة
لماذا يا إنسان
حين يسألك الله عن نعمة القدرة على القتال ومجابهة الأعداء والجرأة يكون عملك بها لنفسك في الدنيا ليقول الناس جرئ فخسرت جهدك وخسرت نفسك بنعيمها في الآخرة واقتصر نعيمك فقط على الدنيا الفانية
وحين يسألك الله عن نعمة العلم تكون حقيقة عملك بعلمك مقصورة على الدنيا ليقال عالم
فخسرت جهدك في علمك وعملك به وانحصر فقط على الدنيا وأخذت فيها منه نصيبك ولن تأخذ منه لآخرتك
وحين يسألك عن نعمة المال يكون عملك بها للناس ليقولوا أنك كريم وجواد
وفي كل هذه النعم وغيرها ما قد يخصها الله لإنسان بعينه ويميزه بها ليرى عمله بها كيف يطيعه بتعمير الأرض والخلافة فيها
لكن للأسف الكثير يرون النعمة من الله عليهم أنها تفضيل لهم على غيرهم ويحسبون أنها بفضل أنفسهم ولا يعلمون أن الفضل بعملك لله وبه تنال الخلافة والسيادة الحقيقية دنيا وآخرة ليس فقط دنيا وهي زائله ولا حتى تسوى جناح بعوضة ولن تأخذ منها ولا مقدار إصبعك حين تضعه في يم مليئ بالخير !!!
تأمل
"وابتغ فيم آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا"
إن أخذت بالإعتبار أنها دنيا زائلة وأن الله يؤتيك من النعم الكثير ويذكرك ألا تنسي نصيبك من تلك النعم في الدنيا
ما هو نصيبك الذي ستأخذه معك ويبقى معك للآخرة من الدنيا؟؟
وهو العمل الصالح ومنه تربية الأبناء التربية التي تؤهلهم ليكون مؤمنين أمناء صالحين صادقين معمرين في الأرض ويمثلوا صورة الخلافة للمؤمن المكلف
وفي عمل الأبناء فيم علمهم آباؤهم واقتدوا به والله دعاء لهم ولو لم يكون باللسان وهو أكثر نفعاً وأمداً
ربوهم مؤمنين وعلموهم الأخلاق تنفعوهم وتنفعوا أنفسكم وتنفعوا غيركم وتؤدوا دوركم في الحياة
ومن العمل الصالح الصدقة الجارية وكيف تكون صالحة إن كانت خالصة لله ومن أطيب ما أنعم الله عليك
ومن العمل الصالح العلم الذي يُنتفع به وهو ما ينفع الغير بعلمك فيعمل على مساعدتهم في البناء والتعمير والسيادة والخلافة
أليس الأرض يرثها عباد الله الصالحين؟؟
نعم وأنتم ترثونها إن كنتم صالحين وورثتم أبناؤكم صلاحكم وكذلك ورثتم علمكم لغيركم حين علمتموه
لو علمتم تلك الحقيقة لكانت لكم سيادة حقيقية مادية ومعنوية ترونها حولكم وفي كونكم وفي كل من ينتفع بكم وكذلك ترونها في آخرتكم وتحييكم في الدنيا حتى بعد موتكم
تأملوا في الصالحين
ماتوا ولم يموتوا ذكراهم بقيت تحييهم بقدر ما نفعوا وعلموا
والأمثلة كثر
لن أتحدث عن شيخ دين نرى علمهم حي لكن سأتحدث عن عالم علم واحد ربط علمة بالإيمان وكان له خير كثير ولم يكن منافقاً أو مرائياً بل أنه كان صادق الكلمة والعمل والفكر ولا تزال كلماته حيه
الدكتور مصطفى محمود
وغيرهم الكثير الكثير
وكلنا نستطيعها إن أخلصنا النية ونوينا أن نعمر هذه الأرض لله ولا نقصر أعمالنا على الدنيا وأجر الدنيا!!
إنوي وأصلح نيتك خالصة لله ليس للناس والمال وسترى
هو وعد الله الحق
!!!
رانية
November 7, 2014 at 1:01am
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك ومقدار خلقك في كل وقت وأمد وحين
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ))
تأمل في الحديث
خلاصته أن الله عز وجل ينعم على العبد ليعمل بم أنعم عليه بشرط أن يكون عمله لله وليس للدنيا الزائلة وبهذا يحقق الغرض من خلقه وإنعام الله عليه بأن أنعم عليه بنعمة الإختيار والخلافة في الأرض ووهبه جميع مقومات الخلافة والسلطة وأهمها التفكير والعقل والجوارح التي تحت أمره
كل الكون مطيعاً لك بأمر الله عز وجل لكن بشرط أن لا تجعل الدنيا أكبر همك بل لابد أن يكون كل همك هو أن تبني هذه الأرض بكل ما يعطيك الله ويزقك من نعم العمل والفرص والقدرة والمكان والزمان!!
ما يضعك الله في مكان بزمان بعينه إلا ولأن لك فيه نعمة تستطيع أن تُفعِّلها لتكون لله فيعود نفعها عليك دنيا وآخره وتنفع بها غيرك لأن فيها بناء
!!
البعض يظنون أن غاية الخلق العبادة بالذكر والإيمان دون العمل ولا يفهمون ذلك المعنى
المعني الحقيقي للعبادة والإيمان هو العمل!!
لكن أي عمل؟؟
أن يكون عملك لله عز وجل-
ولو تعلم أن ثماره عائدة لك دنيا عظيمة وآخرة دائمة بم نويت أنه لله
لما تكاسلت ولأحسنت النية وارتحت وما شقيت ولما بذلت جهداً تجري فيه لنيل جاه سيأتيك أعظم مما أردت بلطف ويسر ان كان عملك لله
وأن يكون عملك عن حب للغير والنفع-
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
فإن جميع المسلمين متحابين ويتمنون الحب للغير لعملوا ولكانت أعمالهم نافعة لهم ولغيرهم ولكان عملهم مستوفي الحقوق لكل المشاركين والمستفيدين
وبهذا تكون لك السيادة والخلافة
التي لم تحسب حسابها ولم تشقى لها تجدها أتتك بكل سهولة ويسر و على طبق من ذهب
!!!
والبعض الآخر يظنون أن النفع هو في الحياة الآخرة فتتثبط أعمالهم ويهلكون ولا ينتفعون ولا ينفعون لقصور عملهم على الذكر والتسبيح والصلاة ونسوا أن الدور من خلقهم والهدف من حياتهم في الأرض هو أن يعمروها وأن يخلفوها
تتكاسل أعضاءهم وأعمالهم من أقل هزة أو خوف ويحتسبون نواياهم الطيبة للآخرة!
خطأ كبير
أنت خليفة في الأرض وإن أديت دورك المكلف به لكنت الخليفة والوالي ولكانت في أمتنا السيادة
لكن لا يفقهون ولا يؤمنون ولا يعلمون لله
!!
كلنا رسل لدورنا الذي خلقنا الله له وأوجدنا في المكان والزمان الذي لا أحد غيرنا له القدرة على خلافته
كل فرد له رسالته الخاصة التي تميزه تماماً كما البصمة في اليد
وفي رسول الله الأسوة الحسنة
قال الله تعالى له في سورة الضحى
وللآخرة خيرٌ لك من الأولى
كثير منا وحتى في معظم التفاسير تجدها أنها مقصورة على معني الحياة الآخرة
وليس هذه هي الحقيقة
الحقيقة
أن المدينة يا محمد صلي الله عليه وسلم خير لك من مكة التي عانيت فيها الصد و الإعراض
ولأنه لم يثبطه ذلك الصد ولم توقفه المعوقات ولأنه أطاع أمر الله ولأنه آمن بالله ولأنه صدق بخالقه عمل لله عز وجل وقام بدوره فكانت له السيادة والسلطة والأمر والنهي والطاعة!!
ليس فقط من المخلوقات أجمع بل حتي النباتات والحيوانات والجمادات
لأنها تعلم ولآنها آمنت وهي ليس لديها القدرة على الإختيار ولأنها تعلم وتؤمن بمن خلقها
فلماذا أنت يا إنسان يا من حملت الآمانه
تثبطك أقل المعوقات وأنت تؤمن بالله وما ساعدك في ضلالك الفهم الخاطئ لمعاني الآيات
وأن النعيم للمؤمن وثواب عمله وصلاحه مقصور للآخرة
لماذا يا إنسان
حين يسألك الله عن نعمة القدرة على القتال ومجابهة الأعداء والجرأة يكون عملك بها لنفسك في الدنيا ليقول الناس جرئ فخسرت جهدك وخسرت نفسك بنعيمها في الآخرة واقتصر نعيمك فقط على الدنيا الفانية
وحين يسألك الله عن نعمة العلم تكون حقيقة عملك بعلمك مقصورة على الدنيا ليقال عالم
فخسرت جهدك في علمك وعملك به وانحصر فقط على الدنيا وأخذت فيها منه نصيبك ولن تأخذ منه لآخرتك
وحين يسألك عن نعمة المال يكون عملك بها للناس ليقولوا أنك كريم وجواد
وفي كل هذه النعم وغيرها ما قد يخصها الله لإنسان بعينه ويميزه بها ليرى عمله بها كيف يطيعه بتعمير الأرض والخلافة فيها
لكن للأسف الكثير يرون النعمة من الله عليهم أنها تفضيل لهم على غيرهم ويحسبون أنها بفضل أنفسهم ولا يعلمون أن الفضل بعملك لله وبه تنال الخلافة والسيادة الحقيقية دنيا وآخرة ليس فقط دنيا وهي زائله ولا حتى تسوى جناح بعوضة ولن تأخذ منها ولا مقدار إصبعك حين تضعه في يم مليئ بالخير !!!
تأمل
"وابتغ فيم آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا"
إن أخذت بالإعتبار أنها دنيا زائلة وأن الله يؤتيك من النعم الكثير ويذكرك ألا تنسي نصيبك من تلك النعم في الدنيا
ما هو نصيبك الذي ستأخذه معك ويبقى معك للآخرة من الدنيا؟؟
وهو العمل الصالح ومنه تربية الأبناء التربية التي تؤهلهم ليكون مؤمنين أمناء صالحين صادقين معمرين في الأرض ويمثلوا صورة الخلافة للمؤمن المكلف
وفي عمل الأبناء فيم علمهم آباؤهم واقتدوا به والله دعاء لهم ولو لم يكون باللسان وهو أكثر نفعاً وأمداً
ربوهم مؤمنين وعلموهم الأخلاق تنفعوهم وتنفعوا أنفسكم وتنفعوا غيركم وتؤدوا دوركم في الحياة
ومن العمل الصالح الصدقة الجارية وكيف تكون صالحة إن كانت خالصة لله ومن أطيب ما أنعم الله عليك
ومن العمل الصالح العلم الذي يُنتفع به وهو ما ينفع الغير بعلمك فيعمل على مساعدتهم في البناء والتعمير والسيادة والخلافة
أليس الأرض يرثها عباد الله الصالحين؟؟
نعم وأنتم ترثونها إن كنتم صالحين وورثتم أبناؤكم صلاحكم وكذلك ورثتم علمكم لغيركم حين علمتموه
لو علمتم تلك الحقيقة لكانت لكم سيادة حقيقية مادية ومعنوية ترونها حولكم وفي كونكم وفي كل من ينتفع بكم وكذلك ترونها في آخرتكم وتحييكم في الدنيا حتى بعد موتكم
تأملوا في الصالحين
ماتوا ولم يموتوا ذكراهم بقيت تحييهم بقدر ما نفعوا وعلموا
والأمثلة كثر
لن أتحدث عن شيخ دين نرى علمهم حي لكن سأتحدث عن عالم علم واحد ربط علمة بالإيمان وكان له خير كثير ولم يكن منافقاً أو مرائياً بل أنه كان صادق الكلمة والعمل والفكر ولا تزال كلماته حيه
الدكتور مصطفى محمود
وغيرهم الكثير الكثير
وكلنا نستطيعها إن أخلصنا النية ونوينا أن نعمر هذه الأرض لله ولا نقصر أعمالنا على الدنيا وأجر الدنيا!!
إنوي وأصلح نيتك خالصة لله ليس للناس والمال وسترى
هو وعد الله الحق
!!!
رانية