حديث الجمعة (الآمانة) November 14, 2014 at 1:55am ============= اللهم صل...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
حديث الجمعة (الآمانة)
November 14, 2014 at 1:55am
=============
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وتنفعنا
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له )
ما الآمانة؟
هي كلُّ حقٍّ لزمك أداؤه وحفظه ومنه المسؤولية والحقوق
وما هي الحقوق؟؟
الحقوق تشمل حقك علي نفسك وما ملكت وعلى دينك وحق عباد الله عليك
أما ما على نفسك
فهو حفظك لكل نعمة أنعمها الله عليك فإذا أن الإنسان منعم في هذه الأرض بأنه خليفة الله فيها فهذا يعني أنك عليك حق في حفظ كل هذا الكون ومن هنا يُفهم لماذا أبت الجبال والأنعام أن يحملنها وحملها الإنسان وكانت له نعمة الإختيار إما أن يحفظ النعمة بحسن خلافته وإما أن يسخطها ويفسدها بفساده وفساد إختياره
ومن النعمة عليك أن خصك الله بهذا الإختيار فاحفظه بحسن إختيارك فيم أنعم الله عليك من نعمه
أنت كلك نعمة
أنعم الله عليك فيم ملكت من جوارح وقدرات كما أنعم عليك في أن جعلك مسلماً قارئاً للقرآن عاملاً به
فاحفظ كلك واتقي الله في نفسك وفيم انعم عليك من فهم وقراءة وإسلام
احفظ جوارحك عن كل حرام وفَعِّلها بأدائها لكل مفيد
وهنا أنت حافظ لنعمة العمل التي كلفك الله به لحفظ دينك
فأنت بحسن إختيارك فيم تؤدي جوارحك عملت العمل الحسن فحفظت أمانة جوارحك ودينك وعملك
انهى نفسك عن النظر في الحرام وانهى أذنك أن تقبل أن تسمع المنكرات والمساوئ وأنهي لسانك عن القول السؤ وانهي نفسك عن كل ما فيه إفسادك وانهي يدك أن تفعل المنكر والحرام
إن أنت انتهيت استطعت أن تجد لنفسك الفسحه لكل عمل خير
وما البدء إلا بقرارك أن تختار ماذا تفعل وماذا لا تفعل
وأن يكون حافزك أن تضع وزناً للآمانة التي بين يديك وأن تتقي الله ولا تظلم نفسك
هو إختيارك وبين يديك
وما أضعف الإنسان كم كان ظالماً جهولاً
يا إنسان ما ضعفك وصغرك إلا من نفسك
لأنك أنت المالك لنفسك
عش خليفة وكن كبيراً
!!
فإن كنت هذا الإنسان الخليفة الذي يختار
كنت غير متقلباً بردود أفعال بل كنت أنت المالك لقرارك
إختار أن توفي الآمانات كاملة في كل شئ في تعاملاتك وأقوالك وأفعالك وعباداتك
ولا تستصغر أن تأخذ منها شيئاً أبداً مهما كان لا يُرى أو لا يُعلم
أما إن كنت ذلك الإمعه الذي ليس له شخصية ولم يحفظ الآمانة كنت ترد السؤ بالسؤ وتخون من خانك أصبحت منافقاً
"قال صلى الله عليه وسلم " أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك "
إن إءتمنوك وكنت على العهد فأنت وفي أما إن قصرت ولو بالقليل فأنت خائن
ظلمت نفسك وما كنت جديراً بأن تسمى أميناً بل كنت منافقاً لأنك تتقلب في حفظها
الأمين إما أمين في كل شئ أو يُعتبر فيه شيئاً من النفاق
وغير ثقة وإن سبق وأدى الآمانة فهي ليست لله
فقد أخبر الرسول صلي الله عليه وسلم أنها من علامات النفاق فلا يغضب من لا يقيم للآمانه قيمة حين يُنظر له أنه منافق ويستنكرها على نفسه
إن أنت أنكرت على نفسك ذلك كنت غير صادق مع نفسك وبذلك اتصفت بالصفة الثانية من النفاق وهي الكذب والله أعلم إن كنت تقيم للكذب وزنا أم أنك تقيمه بما تخبرك به نفسك فتقسمه إلى كذب أبيض وكذب حرام
!!!!
ضع للأمانة قيمة في نفسك فهي من الموازين التي قد تهلكك أو تسخطك
عن حذيفة في حديث الشفاعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا " رواه مسلم
ولماذا الرحم مصاحبة الآمانة؟؟
لأن وصلك للرحم آمانه واجبه وحفظك لمن بينك وبينهم رحم
لا تنساهم ولا تنساها فهي كبيره ونسيانهم خيانه عظيمة وهو ظلم عظيم
!!!
الآمانه
أول ما يُفقد من الدين
أنظر حولك هل تجد ديننا محفوظ؟؟
هل يوجد من تثق فيه لتقيس عليه؟؟
أم أنك لا تعلم معنى الأمين وتقيس على الموجود والمتاح وتقبل النقص؟؟ وتعزيه أنه طبيعي مع احتياجات الحياة وتغيراتها؟؟
وتبرره لتقبله حتى على نفسك؟؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
[ أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة ]
وهذا دليل ان ليس شرطاً أن من يصلي أنه أمين
الآمانه تقاس بالأفعال والأحداث وأهم ما يُظهرها الولاية على الأعمال
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة
والبعض يستطيعون أن يعلمون الأمين من غير الأمين في أبسط الأمور ولا يراها الا ذو لب فهيم
فمن كان يستطيع أن يقيس الناس بحسب آماناتهم وقبل لغير الأمين أن يتولى رعاية أمر فيه كسب ونفع فهو أيضاً غير أمين ومشارك في الظلم
والله يعلم ويرى
اتقوا الله فيم يراكم فيه
إن كنت ترى وتعلم ولديك عقل يفكر ويحكم
أنظر حولك وراجع نفسك
ومن الآن لا تقبل الغير أمين فيم تقوم أو تقيم
كن أميناً مؤمناً قويا قائداً صالحاً لا إمعة ضعيفاً تابعاً لهواك ومطامعك ومعارفك
يتحقق وعد الله لك بالنصر والغنى والعلو لا وعد الشيطان بالخزي والفقر والسخط
====
ومن الروايات التي يؤخذ بها عن أهمية الأمانه وإرجاع الحقوق
قصة سدانة الكعبة التي كلنا نعلم أنها ولله الحمد دليل ثبات الآمانة في حكامنا أنها إلى الآن بيد بنو شيبة ولا ينزعها إلا ظالم
أذكر القصة للإستفادة لمن لا يعلمها
==================
عن عثمان بن طلحة قال «كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس، فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يوما يريد ان يدخل الكعبة مع الناس فأغلظت له ونلت منه، فحلم عني ثم قال: يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت. فقلت: لقد هلكت قريش يومئذ وذلت، قال: بل عمرت وعزت يومئذ. ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعاً ظننت يومئذ ان الأمر سيصير الى ما قال. فلما كان يوم الفتح
و دخل النبيُّ صلي الله عليه وسلم مكة طلب المفتاح، فجيئ بالمفتاح فتنحى ناحية المسجد فجلس عليه أفضل الصلوات والسلام والتسليم وقد قبض السقاية وسدانة الكعبة من العباس وأخذ المفتاح من عثمان،
وعن عثمان قال قال الرسول صللى الله عليه وسلم: يا عثمان أئتني بالمفتاح، فاتيته به فأخذه مني ثم دفعه الي وقال: خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان ان الله استأمنكم على بيته فكلوا مما يصل اليكم من هذا البيت بالمعروف. قال: فلما وليت ناداني فرجعت اليه فقال: ألم يكن الذي قلت لك؟ قال تذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة: لعلك سترى هذا المفتاح يوماً بيدي أضعه حيث شئت. قلت: بلى أشهد أنك رسول الله».
فدخل رسول الله البيت وصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ليجمع له بين السقاية وسدانة الكعبة، فأنزل الله هذه الآية من القران الكريم
"إنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا"
====================
وبهذا يُفهم عظم الآمانة وإرجاع الحقوق لأهلها وعدم الظلم عند التولي و التمكن بالقوة والسلطة بل لابد أن يؤخذ العدل عند التولي والتمكن مهما كان
وقل الحمدلله رب العالمين
نسأل الله أن يكون في قولنا نفعاً لمن ينتفع
ونعوذ بالله من الذلل والضعف وحكم الشيطان

رانيه