حديث الجمعة(لا يؤمن أحدكم٢) ================ November 27, 2014 at 8:40pm...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
حديث الجمعة(لا يؤمن أحدكم٢)
================
November 27, 2014 at 8:40pm
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك وكلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمناتحدثنا في الحديث السابق عن الإيمان لا يكتمل إلا بحب الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من النفس
وعلمنا أن حب الرسول صلى الله عليه وسلم دليل حب الإنسان لنفسه
وحبه أكثر من النفس دليل إكتمال الإيمان والعقل والوعي وفيه إرتقاء وكمال خير الإنسان
واليوم سنخبر عن حديث آخر يدل على إكتمال إيمان المسلم
!!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"
لتسأل نفسك حين تقرأ هذا الحديث عسى الله أن يُدخل معناه في قلبك
هل أنا أحب لغيري ما أحب لنفسي؟؟
هل تفرح لفرحه باطناً وظاهراً أم أنك من المجاملين وما في باطنك الا حسداً وبغضاً أو حتى مجرد واجب عادات وتقاليد؟؟
هل تكره آذاه وشره؟ أم أنك من المتعمدين لآذاه؟ تتحدث خلف ظهره وتكشف عورته
وتسئ له؟
هل إذا رأيته في غفله وعدم وعي وعلى غير رشد تظهر له الحقيقة والصواب بلا جرح له وانتقاص؟
هل لا تبالي وتتظاهر أنك لا تعلم أم أنك تأخذ بيده وتدله على الطريق
وليس شرطاً في هديه لدينه ولكن في كل أمر له وسؤال واحتياج
هل تنفعه أم تضره أم أنك بلا أثر؟
هل إذا فعلت تفعل حباً و لله أم لمصلحة في نفسك؟
انقلبت المفاهيم فأصبحنا نحب ونتعامل ونتفاعل ونقيم العلاقات لمصالح في أنفسنا فأصبح فعلنا أخذاً لا عطاءاً وأرهقنا أنفسنا لهثاً وراء الدنيا
عن معاذ أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان ، قال : أفضل الإيمان أن تحب لله وتبغض لله ، وتعمل لسانك في ذكر الله ، قال : وماذا يا رسول الله ؟ قال : أن تحب للناس ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تقول خيرا أو تصمت "
أصبحنا للأسف
نحب لمصالح أنفسنا ونكره انتصاراً لأنفسنا
وما مشاعرنا الا تتقلب بتقلب أحوالنا
وكل شئ ذاهب
تراه قريباً أو بعيداً
فإن ذهب قريباً
أصابتك الهموم والكظم والغيظ على ذهاب ما سعيت له
وإن ذهب بعيداً كان سعيك في طريقك بما غرتك به نفسك أنه باقٍ
أبداً
وما النتيجة؟؟
تعبت النفسيات ومرضت الأجساد واغتمت العقول
على صغائر وما هو الا كزبد البجار
وباستطاعتنا تجنبه!!
وزادنا أننا حتى مطيباتنا نسيناها وانشغلنا عنها فبدلاً من عملنا بالذكر والدعاء للخير
أصبحنا ندعو ونخطط على من كدرنا إن ما جاء على هوانا أو ننادي ونتقرب لم تراءي لنا منه جانب فيه مصالحنا!!
وأصبحت أفعالنا و كلماتنا تدعو و تقول لما وسوست لنا به نفوسنا التي اغترت وغوت
!!
يا إنسان
فلتقل خيرا أو فلتصمت
ولماذا تقل شراً أو تنتقص من غيرك أو تتشفى أو تؤذي؟؟
ما نَفَعَك بل ضرك
!!!
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة ، فلتدركه منيته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر ، ويأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه
ماذا يُفهم من هذا الحديث؟؟
أولاً كونك تؤمن بالله عز وجل واليوم الآخر يعني أنك تعمل لما يرضي الله ولأنك تؤمن باليوم الآخر يعني أنك تعلم وتصدق أنه آتي لا مجالة وبالتالي
كل عملك من أجل هذا اليوم
ومن عملك لله أنك تحب المرء لله
وأنك تعمل العمل لغيرك كما تحبه أنه لك
تأمل هذه الخصال تدخلك الجنة حين منيتك
ماذا لو كنت متقلباً بتقلب أحوالك وكانت منيتك وأنت في غير حال ذلك الحديث؟؟
ماذا لو أتتك المنية وأنت تعمل شراً وتضمره لغيرك؟؟
وهل أمنت مكر الله لتغتر بنفسك وتجزم أن منيتك بعيده وليس بقريبه؟؟
لا اله الا الله
ولن تذوق السعادة والراحة إلا وأنت تحيا بحب
تحب الله ورسوله أكثر من نفسك ومن كل شئ وتحب عباد الله لله وتكرههم لله
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبداً لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ
أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار»
وهذه هي حلاوة الإيمان أن يكون عملك وسعيك وحركاتك وسكونك حباً لله ورسوله وعباد الله ونفعهم وأن هواك يصبح لله وفي الله فلا تهوى نفسك الا كل خير ولا تأمرك الا بأمر الله
فوافق هواك حكم الله وأمره
وهذا هو نتيجة عملك في حب لله ورسوله
أنك ذقت حلاوة الإيمان لأن نفسك هوت ما تعمل فسَكَنت وارتاحت ورضِيت وسَعدت
وأصبح للحياة فيها مذاق له نور وحلاوة
وفيه نور الله الذي يهبه للمتحابين في الله
!!!
نسأل الله الهدى والهداية والصلاح والرشاد والحب لله وفي الله
رانيه أبوالعلا
 
جزاكي الله خير على هذه الخطب المثرية، و لازم لازم لازم تكوني كاتبة أسبوعية لصحيفة سعوديون في امريكا
وانا شخصياً راح اجري وراء هذا الموضوع
لابد من صقل هذه الهالة الفكرية الضخمة التي تملكينها