R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
وستجذب من مثلك!!
RANIA ABOALELA·FRIDAY, JANUARY 15, 2016
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
الله صل على سيدنا محمد وعلي آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها أختلف)
غالباً النفوس تميل إلى الأشكال الجميلة والحقيقة هي أن كل ما في الكون جميل لكنه قد يزيد وينقص
ما يزيده هو الإهتمام به وما ينقصه هو إهماله ولو أردنا لكنا كلنا جميلي المظهر إن شعرنا بجمالنا وأكملناه بأخلاقنا
لكن قد تنجذب لشخص لملامحة الجميلة وحسن هندامه لوهله لكنك ما إن تبدأ في التعامل معه إلا وتشعر بالنفور
فلماذا؟؟
من الأسباب أن روحه لا تتوافق مع روحك وبالتالي لن تتعارفا فلا تتآلفان
فكيف تتعارف الأرواح؟
هي تفسر لبعضها البعض معاني سلوكياتها وإيماءتها وتصرفاتها النابعة من النفس التي تحملها
في الكلمة قد تقال وفي الفعل قد يُفعل
بحسب روحك ستفسر ما أمامك
فإن كانت روحيكما متطابقتان فسرت التفسير الصحيح الذي هو في أصله مثلك!!
فإن كنت خيراً فهمت الدقائق والصغائر التي يفعلها ولا يراها ولن يراها الا أنت بروحك التي هي تشبهك
أنت ترى نفسك في تلك الروح فتعرفها تماماً
وكلما زاد التشابه زاد التعارف وكأنكما روحٌ واحده!!
لكن ان كنت ليس من نفس الروح
سترى تصرفات وسلوكيات لا تفهمها وفد ترتاب لها ومن هذا ستنفر!
فإذا ما كنت أنت وتلك الروح الأخرى متضادان تماماً
كأن يكون هو روح خير عالية وأنت روح مضمحله لنفس شر متناهية
ليس فقط ستتوقف عند الإستفسار عن المبهمات بل أنك ستفسرها التفسيرات الشر!! وبهذا تتنافران
أما ذلك الآخر الذي هو روح ذات خير فإنه سيرى فيك الشر لكنه سيضع لك المبررات الخير ويتوقف عندها مع بقاء لعلامات استفهام مشفقة، لكنك أنت من ستبادر بالنفور!!
الروح للنفس الشر لا تفهم دقائق الخير وقد تصل بها لأن تراها شر!!
لكن ما الذي يجعل الروح تثبت على أصلها الخير أو تضمحل؟؟
هي النفس
النفس التي خلقها الله وسواها
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾
النفس هي أنت، أنت ملهم في أن تتجه نحو الفجور أو نحو التقوى
بما تبادر به من أفعالك أنت توجه نفسك إلي أي الطريقين تسلك
في البدء تكون متذبذب ومتردد فإما أن تكسب تقواك وإما أن يكسب فجورك وغالباً ما يكون ميلك الى الفطره الصحيحة التي تنهاك عن الهوى وهي المفطورة في روحك العليا
فإذا ما آثرت التقوى زكيت نفسك حتى تألف الخير والحسن فتأبي الذنب
وهي النفس الزكية
أما إن أرجحت الفجور بفادرت بطاعة الهوى الغير شرعي ستفعل الذنب خلف الذنب مره خلف المره حتى تصل إلي أن تألفه فكنت فاجراً
أما روحك التي في أصلها فيها من نفخة الرحمن ففيها القدرة والحياة لا العجز والموت!!
فيها الخلافة والعزة لا العبودية لغير الله والخمول
هي النفخة التي رفعتك وجَعلَتك أعلى من باقي الخلق وهي ما جعلتك بمكانة أن تسجد لك الملائكة
( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ( 71 ) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 72 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 73 ) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ( 74 )
وهنا أنت إن أقمت نفسك على التقوى قامت روحك على العزة وانتعشت وحُييت، أما إن أقمت نفسك على الفجور دانت روحك واضمحلت وماتت حتى أصبحت ذلك العبد لشهواتك وأهواءك التي حالت بينك وبين عزتك وعلوك واستطاعتك وأماتت من عزمك وعزيمتك!!
ومن هذا الدنو تستحل الأفعال الشر لتصل إلي رغباتك وأهواءك المنقصة
وتراهم
تراهم في برود وبلا روح تحركهم وتحييهم ولا يشعرون إن أفسدوا بعظمه جرمهم
هؤلاء الذين على نفس الشاكلة يتآلفون وما أرواحهم إلا أرواح جامدة ميته بلا رحمة ولا مودة وقد تتحارب إذا ما انتهت مصالحها
أما أنت يا من بدأت فآثرت التقوى فإن روحك هي الروح العالية ولن تختار إلا الأرواح العالية لتتآلف معها وترافقها وتفهمها وتؤثرها فيتخالفان ولا يختلفان!! تتخالف أدوارهم بحسب ما تيسروا له لكنهم لا يتخالفوا بحسب ما تبتغيه الأهواء كما في النفوس الميته!!
بحسب إنماءك لنفسك إما أن تحيي روحك وإما أن تميتها
وقد أفلح من زكاها وخاب من دساها!!
إسأل نفسك
ما نوع نفسك وهل روحك روح حيه أم ميته؟!!
اعلم
الروح لا تتغير
لكنها إما أن تحيا وإما أن تموت
النفوس هي التي تتقلب وتتغير حتى تصل لحال الإستقرار وهو الذي ستحاسب عليه وتنتهي به واليه
فعلى ماذا استقرت نفسك؟؟
خذ بنفسك بها إلى أن تكون نفس خير وهداية وصلاح لا شر وفسق وفساد وستجذب من هم مثلك
واعلم
طالما الروح موجودة في جسدك فأنت في قدرتك أن تتغير لتعيد نفسك لأصل تلك الروح الحية الطاهرة
ابدأ من الآن وأعد لنفسك الروح
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا
RANIA ABOALELA·FRIDAY, JANUARY 15, 2016
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
الله صل على سيدنا محمد وعلي آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها أختلف)
غالباً النفوس تميل إلى الأشكال الجميلة والحقيقة هي أن كل ما في الكون جميل لكنه قد يزيد وينقص
ما يزيده هو الإهتمام به وما ينقصه هو إهماله ولو أردنا لكنا كلنا جميلي المظهر إن شعرنا بجمالنا وأكملناه بأخلاقنا
لكن قد تنجذب لشخص لملامحة الجميلة وحسن هندامه لوهله لكنك ما إن تبدأ في التعامل معه إلا وتشعر بالنفور
فلماذا؟؟
من الأسباب أن روحه لا تتوافق مع روحك وبالتالي لن تتعارفا فلا تتآلفان
فكيف تتعارف الأرواح؟
هي تفسر لبعضها البعض معاني سلوكياتها وإيماءتها وتصرفاتها النابعة من النفس التي تحملها
في الكلمة قد تقال وفي الفعل قد يُفعل
بحسب روحك ستفسر ما أمامك
فإن كانت روحيكما متطابقتان فسرت التفسير الصحيح الذي هو في أصله مثلك!!
فإن كنت خيراً فهمت الدقائق والصغائر التي يفعلها ولا يراها ولن يراها الا أنت بروحك التي هي تشبهك
أنت ترى نفسك في تلك الروح فتعرفها تماماً
وكلما زاد التشابه زاد التعارف وكأنكما روحٌ واحده!!
لكن ان كنت ليس من نفس الروح
سترى تصرفات وسلوكيات لا تفهمها وفد ترتاب لها ومن هذا ستنفر!
فإذا ما كنت أنت وتلك الروح الأخرى متضادان تماماً
كأن يكون هو روح خير عالية وأنت روح مضمحله لنفس شر متناهية
ليس فقط ستتوقف عند الإستفسار عن المبهمات بل أنك ستفسرها التفسيرات الشر!! وبهذا تتنافران
أما ذلك الآخر الذي هو روح ذات خير فإنه سيرى فيك الشر لكنه سيضع لك المبررات الخير ويتوقف عندها مع بقاء لعلامات استفهام مشفقة، لكنك أنت من ستبادر بالنفور!!
الروح للنفس الشر لا تفهم دقائق الخير وقد تصل بها لأن تراها شر!!
لكن ما الذي يجعل الروح تثبت على أصلها الخير أو تضمحل؟؟
هي النفس
النفس التي خلقها الله وسواها
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾
النفس هي أنت، أنت ملهم في أن تتجه نحو الفجور أو نحو التقوى
بما تبادر به من أفعالك أنت توجه نفسك إلي أي الطريقين تسلك
في البدء تكون متذبذب ومتردد فإما أن تكسب تقواك وإما أن يكسب فجورك وغالباً ما يكون ميلك الى الفطره الصحيحة التي تنهاك عن الهوى وهي المفطورة في روحك العليا
فإذا ما آثرت التقوى زكيت نفسك حتى تألف الخير والحسن فتأبي الذنب
وهي النفس الزكية
أما إن أرجحت الفجور بفادرت بطاعة الهوى الغير شرعي ستفعل الذنب خلف الذنب مره خلف المره حتى تصل إلي أن تألفه فكنت فاجراً
أما روحك التي في أصلها فيها من نفخة الرحمن ففيها القدرة والحياة لا العجز والموت!!
فيها الخلافة والعزة لا العبودية لغير الله والخمول
هي النفخة التي رفعتك وجَعلَتك أعلى من باقي الخلق وهي ما جعلتك بمكانة أن تسجد لك الملائكة
( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ( 71 ) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ( 72 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 73 ) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين ( 74 )
وهنا أنت إن أقمت نفسك على التقوى قامت روحك على العزة وانتعشت وحُييت، أما إن أقمت نفسك على الفجور دانت روحك واضمحلت وماتت حتى أصبحت ذلك العبد لشهواتك وأهواءك التي حالت بينك وبين عزتك وعلوك واستطاعتك وأماتت من عزمك وعزيمتك!!
ومن هذا الدنو تستحل الأفعال الشر لتصل إلي رغباتك وأهواءك المنقصة
وتراهم
تراهم في برود وبلا روح تحركهم وتحييهم ولا يشعرون إن أفسدوا بعظمه جرمهم
هؤلاء الذين على نفس الشاكلة يتآلفون وما أرواحهم إلا أرواح جامدة ميته بلا رحمة ولا مودة وقد تتحارب إذا ما انتهت مصالحها
أما أنت يا من بدأت فآثرت التقوى فإن روحك هي الروح العالية ولن تختار إلا الأرواح العالية لتتآلف معها وترافقها وتفهمها وتؤثرها فيتخالفان ولا يختلفان!! تتخالف أدوارهم بحسب ما تيسروا له لكنهم لا يتخالفوا بحسب ما تبتغيه الأهواء كما في النفوس الميته!!
بحسب إنماءك لنفسك إما أن تحيي روحك وإما أن تميتها
وقد أفلح من زكاها وخاب من دساها!!
إسأل نفسك
ما نوع نفسك وهل روحك روح حيه أم ميته؟!!
اعلم
الروح لا تتغير
لكنها إما أن تحيا وإما أن تموت
النفوس هي التي تتقلب وتتغير حتى تصل لحال الإستقرار وهو الذي ستحاسب عليه وتنتهي به واليه
فعلى ماذا استقرت نفسك؟؟
خذ بنفسك بها إلى أن تكون نفس خير وهداية وصلاح لا شر وفسق وفساد وستجذب من هم مثلك
واعلم
طالما الروح موجودة في جسدك فأنت في قدرتك أن تتغير لتعيد نفسك لأصل تلك الروح الحية الطاهرة
ابدأ من الآن وأعد لنفسك الروح
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا