ووالدٌ وما ولد RANIA ABOALELA·FRIDAY, MARCH...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
ووالدٌ وما ولد
RANIA ABOALELA·FRIDAY, MARCH 25, 2016
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد محيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
حدثتني إحدى الفتيات
عن طليقها بأنه لا يريد أن ينفق على أبنائه!!
وأنه يكيد ويمكر ما يمكر حتي لا يتحمل مسؤؤليتهم
وهو مستعد أن ينفق في أي شئ كان إلا على آبناؤه
وأنه لم يستخرج جزءاً لهم إلا عندما حكمت عليه المحكمة بأن ينفق بحسب حالته وظروفه
وأنه تحايل حتى يظهر أنه لا يملك ما يستطيع به أن يتحمل تكاليف معيشتهم!!
تأملت
الأب الذي لا يشعر بمسؤؤليته تجاه أبنائه إن كان عديم الرحمة كيف يقبل على أبنائه الذين من إسمه الذل والهوان!!
إن ذلوا فهو ذلٌ له
وهو إن مكر فهو دخل في دائرة الحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"
هذا الحديث ليس فقط لمن يستخلف في مؤسسة أو منظمة، ما لكن حتى في الأسرة وحتى في نفسك فيم تملك
كلٌ بما رعى
هم يغشون أنفسهم قبل أن يغشوا ما يرعون
وماذا لو كانت حتى الأم على نفس الشاكلة؟!!
يسيرون في عناد والضحية الأبناء
ما هي الأولويات؟؟
قهر الآخر أم إحسان البناء وتقوى الله فيم هم عنه مسؤؤلون
نعوذ بالله من الغفلة والسعي في ضلال
هاذان الوالدان
أول ما نُزع منهما الرحمة
ومن لا يرحم الناس لا يُرحم فكيف إن كانوا أبناؤهم وعنهم مسؤؤلون؟!!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته قال وحسبت أن قد قال والرجل راع في مال أبيه ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته"
وثاني ما ضيعوا المسؤولية
ولم يقرأوا قول الله تعالى "وقفوهم إنهم مسؤولون"
وثالث ما ضيعوا أنهم ضيعوا الآمانة
وإن كانوا من المصلين
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
[ أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخره الصلاة ]
تأسف إن كان الحال يدلل أننا وصلنا إلي أن فقدنا كل شئ ولم يبقى أثر لنا يدلل عن أننا مسلمون إلا أننا نصلي!!
ماذا لو لم يكونوا من المصلين!!
الله يلطف بعباده ويهدينا ويهدهم الصراط المستقيم
ويتسببون في ضياع أبناؤهم ثم يتبرأون من ذنبهم!!
من يتسبب في ضياع أبناؤه
غير ثقة ولا يُحسب فيه أنه حتى مؤتمنٌ على نفسه!!
وأهم ما ضيعوا أنهم ضيعوا أبناؤهم
حقيقة تنطبق ليس فقط على المطلقين
بل على كل الآباء الضالون
تجدهم يتوهمون أن برهم لأبنائهم وتربيتهم ورعايتهم فقط في تأمين الماديات وإن سألتهم عن التربية فهم لا يُربون لأنهم إما مشغولون وإما لا يعلمون كيف يربون وما هي الأهميات
وماذا لولم ينفقوا من الآساس؟؟
من مالهم ومن أنفسهم لهم؟؟
ماذا لولم يكونوا قدوة صالحة؟؟
ماذا لو لم يعلموهم كيف يُكبروا الله؟؟
قد تعلم إبنك الصلاة وتهتم وتكرس وقتك لها وتنادي له بالله أكبر لكنك لا تعلمه معنى كيف يُكبر الله
وتأسف حين تجدهم يتعلمون كيف يكبروا الناس ولم يدخل في نفوسهم أن الحقيقة الصادقة أن يكبروا فقط الله
وهنا تقع المسؤؤلية الأعظم
الله أكبر
هم ظالمون لأنفسهم وما رعوا
لم يخافوا يوم الحساب ولم يقرأوا الآيات ولم يعتبروا ويتعظوا من السابقين أو حتى ممن في نفس مكانهم وزمانهم ممن مثلهم و آتاهم منهم نذير
ويتساءلون من أين آتانا المصاب؟!!
ويستسهلون ويتأخرون ويُصغرون الله أن رحمهم فأمهلهم
لو أصلح الآباء في أبنائهم لوجدوهم على الخير يسيرون ولصلُحت المجتمعات
فأنى لإبن يجد آباه مثلاً، جشِع خلف جمع المال أن يقدس شيئاً غير المال؟؟
وأنى لمجتمع يركض خلف المال أن ينصلح ويستقيم؟؟!!
وتنظر في الناس والأطفال فتجد من هو سليم فتشكر الله له ولوالديه وتجد من هو مريض ولا يسير على الطريق ويتوهم أنه على خير بما تعلم من آباؤه تخاف وتتألم لا يكثر من هو مثله
نعم
يتألم القلب
حين تجد إبن يولد بفطرة سليمة معافاة ولكن كما عوداه آباؤه فقدها وتغيرت فطرته ونشأ على ما هم عليه إن كانوا في فساد فسد أو حتى على لا شئ إلا في مهب الريح لا يدري إلى أين المسير لأنهم هم أصلاً لا يعلمون ما هو دورهم وما يجب عليهم
وقد كان سيكون شيئاً مذكوراً وعملاً صالحاً لله لو لم يتخلى المسؤولون من الآساس
هو ليس فقط حديث عن الآباء
هو مجرد مثال من أهم الأمثال
وهذا أول ما يتسبب فيه فقدان الشعور بالمسؤولية وعدم معرفة كل فرد بما عليه من مهام ومسؤؤليات
فلا يعرف المسؤؤل ما هو عنه مسؤؤل ويتخلى عن دوره ومسؤولياته مقابل أوهام من عمل الشيطان ودعواته!!
لتعود وتقرأ الآيات
وترى كيف هم لم يُكبروا ما أكبر الله
ويحسب الإنسان أن لن يقدر عليه أحد
الله عز وجل أقسم بالوالد وما ولد دليل أهمية تلك المسؤؤلية وعظمة هذه العلاقة
وليس فقط هذا
أصل الحياة كلها في الرحمة والتراحم والمرحمة وآداء المسؤوليات في إحسان
قال تعالى
لا أُقْسِمُ بِهَٰذَا الْبَلَدِ ﴿ 1 ﴾ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ ﴿ 2 ﴾ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ﴿ 3 ﴾ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴿ 4 ﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴿ 5 ﴾ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا ﴿ 6 ﴾ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ﴿ 7 ﴾ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ﴿ 8 ﴾ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ ﴿ 9 ﴾ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴿ 10 ﴾ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿ 11 ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿ 12 ﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿ 13 ﴾ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿ 14 ﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿ 15 ﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿ 16 ﴾ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴿ 17 ﴾ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ﴿ 18 ﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ﴿ 19 ﴾ عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ ﴿ 20 ﴾
#رانية