F
Fahad Alfifi
:: مسافر ::
كثير منا سمع و قرأ عن مشكلة الطلبة العرب وبالتحديد السعوديون والكويتيون، والتي تدور أحداثها في مدينة بوكاتيلو وبالتحديد في حرم جامعة ايداهو ستيت بولاية ايداهو. والخبر يقول أن عدد من الطلاب الخليجيين المبتعثين والبالغ عددهم 700 طالب سعودي و 400 طالب كويتي تعرضوا لمضايقات عنصرية داخل الحرم الجامعي وخارجه ومنها القيام بالإعتداء على ممتلكاتهم وسرقة مساكنهم وتهديد بالضرب حتى انها وصلت إلى طعن احد المبتعثين، بالاضافة إلى توزيع مقاطع و ملصقات مسيئة لثقافتهم ودينهم، مما حدى بـ 100 طالب وطالبة الى الإنسحاب من الجامعة والتحويل الى مدن و ولايات اخرى. وعلى اثرها قامت الملحقية مشكورة بإيقاف الجامعة بشكل مؤقت ومطالبة الدارسين بالجامعة بالمغادرة والبحث عن بدائل اخرى.
السؤال الأهم هنا والذي وجب طرحه الان، ماهي المسببات الحقيقية والدوافع الرئيسية التي اوصلت هؤلاء الطلاب الى هذه الحالة، والتي دفعت كثير من الصحف العالمية كـ The New York Times و U.S News تتحدث عن مشاكلهم. أهو عدم إصغاء الملحقية لشكاوى أبناءها خلال السنوات الماضية، ام هو التغيرات الثقافية والاجتماعية الطارئة على فئات المجتمع الأمريكي في الاونة الاخيرة وبالتحديد منذ بداية الحملات الانتخابية الامريكية العنصرية، ام هو ربما ...الخ.
أرجو من ملحقيتنا الثقافية العزيزة وبقية الملحقيات الثقافية الاخرى السعي الجاد لتضييق الفجوة التي تزداد اتساعا يوم بعد يوم بينها وبين ابنائها المبتعثين في مشارق الأرض ومغاربها، وان تكون لهم عوناً في ميادين الجهاد العلمي. وأخص وبالتحديد في هذه الاوقات العصيبة التي يمربها العالم بشكل عام، وعالمنا العربي بشكل خاص. فنرى ونشاهد ونقراء كما يقراء ويشاهد ابناء المجتمع الامريكي والغربي من وقت لأخر بأن ذلك الإرهابي صاحب التقاسيم العربية يفجرهنا ويقتل هناك، يقطع رأسـاً هنا، ويمضغ قلب هناك، وهو يردد وللاسف "الله أكبر".
اصبح المبتعث يدفع ضريبة جرائم لم يقترفها في مجتمع لا يؤمن بالخطابات الرنانة ولا الرقصات الطلابية ولا الشيلات الشعرية، بقدرما يؤمن بالوقائع والأحداث و الادلة والبراهين التي تقدمها وبكل إحتراف وبدون مهنية او انصاف للاسف قنواتهم الفضائية والارضية ليل نهار، حتى تحول ذلك الامريكي المنفتح الى وحش عنصري يهدد ويضرب ويطعن.
مبتعث اليوم، اصبح يضع يده على قلبه واحيانا على رأسه إذا قراء او سمع او قيل له بأن تفجيرا حدث في الدولة الفلانية او المدينة الفلانية، خوفا من ردات فعل المجتمع الغربي الذي يعيش فيه، فهو وعلى اقل تقدير لن ينجو من نظراتهم التي دائما ما توحي لك بأن لك علاقة أو صلة قرابة بذلك المقبورالارهابي الذي خسر دنياه واخرته بعمله الدنيئ الخسيس.
عندما اطالب ملحقياتنا بتلمس إحتياجات ابنائها والقرب منهم، وان تكون لهم سند وعون، وان تبتعد عن لعب دور ذلك المحقق البوليسي او الشخص المتعالي الذي يعيش في ابراج عاجية، او لعب دور الصياد الذي يتحين الفرصة للإطاحة بفريسته، فإنما بنيتها على ارقام وأحصاءات تم جمعها من عدد من ابناء بلدي المبتعثين في أمريكا بطرق اكاديمية وعلمية.
حيث تم توزيع استبانة تحتوي على عدد من الاسئلة المتعلقة بحياتهم الاكاديمية والإجتماعية والثقافية. شارك في هذا الاستبيان 246 طالب وطالبة من مختلف التخصصات والمستويات الاكاديمية وايضا من مدن و ولايات مختلفة. كان من ضمن الاسئلة المطروحة سؤال يطلب من المشاركين ذكر اكثر المعوقات التي كانت ولازالت عائق وعقبة في مشوارهم الاكاديمي وتحقيق أحلامهم!!
فكانت الاجابات المزعجة والملفته للنظر بأن أحتلت ملحقيتنا الثقافية المركز الثالث بنسبة 17.8% كعائق في مسيرة المبتعثين، وجاء في المركز الاول صعوبات اللغة الانجليزية بنسبة 26.27% ، فيما أحتلت التكاليف المادية المركز الثاني بنسبة 24.79%.
وبناء على هذه النتيجة الغير سارة والتي تشخص حال الطالب ومعاناته، وتضع كثير من النقاط على الحروف، فأتمنى كما يتمنى الكثير بان يقوم المسؤلين في الوزارة والملحقية بالاستفادة مما ذكر، والبدء اولا بالعقبات الكبيرة والاهم. حيث انه سيترتب على حل هذه العقبات بأننا سنرى ونجد بقية المشاكل الاخرى الاصغر بما فيها المشاكل العنصرية التي احتلت المركز السادس بنسبة 6.36% ستختفي وتضمحل.
د. فهد الفيفي
- See more at:
السؤال الأهم هنا والذي وجب طرحه الان، ماهي المسببات الحقيقية والدوافع الرئيسية التي اوصلت هؤلاء الطلاب الى هذه الحالة، والتي دفعت كثير من الصحف العالمية كـ The New York Times و U.S News تتحدث عن مشاكلهم. أهو عدم إصغاء الملحقية لشكاوى أبناءها خلال السنوات الماضية، ام هو التغيرات الثقافية والاجتماعية الطارئة على فئات المجتمع الأمريكي في الاونة الاخيرة وبالتحديد منذ بداية الحملات الانتخابية الامريكية العنصرية، ام هو ربما ...الخ.
أرجو من ملحقيتنا الثقافية العزيزة وبقية الملحقيات الثقافية الاخرى السعي الجاد لتضييق الفجوة التي تزداد اتساعا يوم بعد يوم بينها وبين ابنائها المبتعثين في مشارق الأرض ومغاربها، وان تكون لهم عوناً في ميادين الجهاد العلمي. وأخص وبالتحديد في هذه الاوقات العصيبة التي يمربها العالم بشكل عام، وعالمنا العربي بشكل خاص. فنرى ونشاهد ونقراء كما يقراء ويشاهد ابناء المجتمع الامريكي والغربي من وقت لأخر بأن ذلك الإرهابي صاحب التقاسيم العربية يفجرهنا ويقتل هناك، يقطع رأسـاً هنا، ويمضغ قلب هناك، وهو يردد وللاسف "الله أكبر".
اصبح المبتعث يدفع ضريبة جرائم لم يقترفها في مجتمع لا يؤمن بالخطابات الرنانة ولا الرقصات الطلابية ولا الشيلات الشعرية، بقدرما يؤمن بالوقائع والأحداث و الادلة والبراهين التي تقدمها وبكل إحتراف وبدون مهنية او انصاف للاسف قنواتهم الفضائية والارضية ليل نهار، حتى تحول ذلك الامريكي المنفتح الى وحش عنصري يهدد ويضرب ويطعن.
مبتعث اليوم، اصبح يضع يده على قلبه واحيانا على رأسه إذا قراء او سمع او قيل له بأن تفجيرا حدث في الدولة الفلانية او المدينة الفلانية، خوفا من ردات فعل المجتمع الغربي الذي يعيش فيه، فهو وعلى اقل تقدير لن ينجو من نظراتهم التي دائما ما توحي لك بأن لك علاقة أو صلة قرابة بذلك المقبورالارهابي الذي خسر دنياه واخرته بعمله الدنيئ الخسيس.
عندما اطالب ملحقياتنا بتلمس إحتياجات ابنائها والقرب منهم، وان تكون لهم سند وعون، وان تبتعد عن لعب دور ذلك المحقق البوليسي او الشخص المتعالي الذي يعيش في ابراج عاجية، او لعب دور الصياد الذي يتحين الفرصة للإطاحة بفريسته، فإنما بنيتها على ارقام وأحصاءات تم جمعها من عدد من ابناء بلدي المبتعثين في أمريكا بطرق اكاديمية وعلمية.
حيث تم توزيع استبانة تحتوي على عدد من الاسئلة المتعلقة بحياتهم الاكاديمية والإجتماعية والثقافية. شارك في هذا الاستبيان 246 طالب وطالبة من مختلف التخصصات والمستويات الاكاديمية وايضا من مدن و ولايات مختلفة. كان من ضمن الاسئلة المطروحة سؤال يطلب من المشاركين ذكر اكثر المعوقات التي كانت ولازالت عائق وعقبة في مشوارهم الاكاديمي وتحقيق أحلامهم!!
فكانت الاجابات المزعجة والملفته للنظر بأن أحتلت ملحقيتنا الثقافية المركز الثالث بنسبة 17.8% كعائق في مسيرة المبتعثين، وجاء في المركز الاول صعوبات اللغة الانجليزية بنسبة 26.27% ، فيما أحتلت التكاليف المادية المركز الثاني بنسبة 24.79%.
وبناء على هذه النتيجة الغير سارة والتي تشخص حال الطالب ومعاناته، وتضع كثير من النقاط على الحروف، فأتمنى كما يتمنى الكثير بان يقوم المسؤلين في الوزارة والملحقية بالاستفادة مما ذكر، والبدء اولا بالعقبات الكبيرة والاهم. حيث انه سيترتب على حل هذه العقبات بأننا سنرى ونجد بقية المشاكل الاخرى الاصغر بما فيها المشاكل العنصرية التي احتلت المركز السادس بنسبة 6.36% ستختفي وتضمحل.
د. فهد الفيفي
- See more at: