R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
إسأل وسيأتيك الجواب!! إلا إن ظلمت
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 16, 2016
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
قال الله تعالى في الحديث القدسي
( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ،...)
إن كان الله عز وجل حرم الظلم على نفسه
فكيف نجد عباد تجبروا وظلموا ولم يتوقفوا عند ظلمهم ليستغفروا ويبتوبوا ويصلحوا؟!!
أتعجب من الناس التي لا تتوانى تظلم وتستسهل الظلم
أو أنها جاهله لا تعرف معنى الظلم فتظلم؟؟ وهذا أرحم لها من أن تظلم تكبراً على الله وهي على علم أنها ظالمة!! فتتكبر عن الإعتراف وتزيد بظلمها
إن كانت ظالمة بلا علم
فلتسأل نفسها
عن معنى الظلم
هل تعرفه؟؟
الظلم هو وضع الشئ في غير موضعه
لن أتحدث عن ظلم النفس بالشرك بالله
لكن سأتحدث عن ظلم العباد فيم بينهم
ومنه ظلم النفس وظلم الغير
أما ظلم النفس بعدم إعطاءها حقها بإكمالها لتؤدي دورها بما أوجبه الله عليها وآداءها لمسؤؤلياتها وواجباتها وبعدم إكبارها بالتفضيل الذي فضلها الله به على كثيرٍ من خلقه
أن تنتقص نفسك أن لا تؤدي حق الله فيها بما رزقك من نعم
أن ترتكب المعاصي وتقتل ضميرك فتعمى عن التمييز ما بين الحق والباطل
أن لا تقرأ قرآنك ولا تدعو ربك ولا تتقرب له
أن تنافق
أن تتقرب لمن هم ليس ضمن مسؤلياتك وأنت من تحتاجهم، وتتهرب وتنكر من هم تحت مسؤؤلياتك ولهم حقوق عليك
أما ظلم الغير
فمنه أن تتعدى على حقوق الغير وتأخذ ما ليس من حقك مثل أكل أمواله
أو تقصر في حق غيرك عليك
أو أن تؤذي غيرك لضعفه أو لأنه أقل منك أو لأن أمره بين يديك كظلم الرجل للمرأه أو لليتيم أو الطفل أو الموظف الذي بين يديك أو أن تكون أنت نفسك الموظف أو الحاكم المتسلط الظالم، أو أن تؤذي لمجرد أن لديك القدره على الإيذآء فتنال من كل ما تستطيع من آخاك مما هو ليس لك
وهو من الظلم العظيم لأنك شملت الظلمين معا ظلم النفس وظلم الآخر
ونادراً ما ينجو أحدآ من الظلم سواء أن يكون هو الظالم أو هو المظلوم
لأن نادراً من ينظرون للحقوق ويدققون في واجباتهم وما هي حدود غيرهم وما هي حدود الله
يظلمون لمجرد أنهم عميان
ولا تجد الظلم عند الناس المتقين الذين يخافون الله ويراقبونه فيم يقولون وفيم يفعلون ويتعاملون
!!
للأسف نجد الكثير يتفكر في حقه عند الآخر ولا يرى نفسه وما ظلم فتكون هذه بتلك
فيتركهم الله يقتص بعضهم من بعض
وهم من الضالين
لماذا؟
لأنهم ما عاشوا وهم يسألون الله الهدى
ولا أحد ينجو ويحيا حياة طيبة إلا إن كان على هداية والهداية لا تأتي من نفسك أو من غيرك هي من عند الله
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)البقرة
إن آتاك هي فهو من فضله لكن في كل الأحوال الواجب عليك أن تسأل الله الهدى في كل أمرك وإقدامك لتتبعه وبإتباعه تكون إستقامة حياتك
قال تعالى
"أفمن يمشي مكباً علي وجهه أهدي أمن يمشي سوياً على صراطٍ مستقيم"
فما هي دلائل الهدى؟؟
١-نحن كمسلمين جميعنا آتانا الهدى برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
فأول دليل هداك أنك تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وتقتدي به تقلده في سلوكه وتعاملاته من الصدق و الرحمه والإيثار والعدل والإحسان والآمانة و الحب والمغفره والعفو وحسن الخلق
فإن اتبعته واتصفت بصفاته فأنت على هدى
٢- أن تكون من السائلين لربك وهذه يجدها الجميع ما داموا بصدق ووصل وقرب ولم يظلموا
إن صدقت ولم تكن ظالم يأتيك الجواب برؤيا العين
إسأله وسترى
قد يأتيك بإلهام الجواب أو بآيات القرآن الكريم تجد جوابها خاص لك أنت فيم تمر به من آيات أو برسول وآيات و إشارات تمرك بحياتك
ودليلها إبراهيم عليه السلام حين سأل ربه آتاه الجواب وسيأتي من يقول هذا إبراهيم رسول الله
أقول لك ستُصدق إن كنت على قرب وصدقت أنه لك مجيب ولم تظلم أحداً ولم تشرك أما ان لم تُصدق فلأنك لم تراها ودليلها الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مآئة عام ليريه كيف عادت القريه حيه وليجعله لنا آية حتى نفهم أن الله لنا مجيب ويسمع ويرى ما تدور به خواطرنا، حين نقرأ قصة ذلك الرجل وغيره من قصص السابقين التي جعلها لنا آيات.
إن آمنت ستفهم الجواب بأقل الإشاارات بهدى الله
أما إن كنت من الظالمين أي ظلم كان لن تراها ولن يهديك الله ولومرتك أعظم الإشارات ستكون في عمى ولا ترى
ودليله قوله تعالى "فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " هذا الرجل المتكبر الذي ظلم وطغى
"ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)البقرة
ولو تلاحظ جميع الآيات الثلاثة أتت متسلسلة في نفس السورة التي فيها آية هبوط آدم وهبوطنا جميعا وتبليغ الله لنا أن هدانا من عنده، لتبين لك حال متعدد من أنواع الرجال كيف يسأل العبد بحال المتعجب بشك غير متبين في رجل القرية، وحال المتدبر المتيقن بحال إبراهيم عليه السلام وحال النمرود المتجبر الذي أنكر ايه أمام عينيه في الموت والحياه لكن تعظيمه لنفسه أعماه عن الحق فلم يرى إلا نفسه ولم يفهم الحياة والموت وحتى عندما آتاه سؤال شروق الشمس وغروبها لم يرى!!
أما رجل القرية فقد يكون سوآله فيه شئ من الشك واحتاج أن يستبين و يرى رؤية العين ليتيقن فأماته الله، ولو تلاحظ في حالنا الحالي قد تراها رؤيه العين بعذاب بقدر تشكيكك ليريك الله فتتيقن وتهتدى
تُرى هل نحن نتذكر ونرى فنخاف إلا نظلم؟؟
كلٌ يتلقى الجواب من عند ربه بحاله مع ربه وتصديقه وقربه وظلمه في حياته من عدم ظلمه!!
إن تقربت لربك وسألته بتصديق وأدمت حال سؤالك في كل وقتك لوجدت إجابات الهداية
ومن طرق السؤال
السؤال بالمناجاة
السؤال بالتفكير وأنت تشعر بمعية الله
الدعاء
حين تدعوا ربك أنت تسأله العطاء أو يوضح لك الأمور أو يرضيك فيم تجد أو أي طلب كان وستجد
إن ربي سميع الدعاء
ومن الدعاء ما من نفسك
ومن الدعاء ما هو من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والرسل والأنبياء ومن آيات الله في كتابه الكريم
ومن أحد أمثلته
مثل قوله تعالى
"قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً"
إن أدمت دعاءك في كل ما تقدم وفي كل وقتك
وأنت تشعر به قربك يجيبك ويهديك ويعلمك ويبصرك
فأنت دوماً بإطمئنان مهما أتاك من الأحداث والظروف
تعلم أنك بخير
وأن هذا هو الأفضل لك لتخرج أفضل
إن صدقت بإيمانك ودعاءك وحبك لربك وأقمت صلاتك في كل وقتك أي أن من يراك في عملك يعلم أنك من المصلين الصادقين في صلاتهم لحسن عملك وتقواك في كل وقتك،
أنت أقمت ما أمرك به في الآية السابقة لآية المدخل الصدق
أقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿ 78 ﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴿ 79 ﴾ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴿ 80 ﴾ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴿ 81 ﴾ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴿ 82 ﴾ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا ﴿ 83 ﴾ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ﴿ 84 ﴾
أنت مقيم الصلاة التي يعكسها قولك وعملك من دلوك الشمس لغسق الليل وأنت تقرأ قرآنك وتتهجد وتكثر من النوافل وأنت شاكر مقبل مقدم ومعطاء وأنت لا تظلم
حينها
ستفرح لكل ما يأتيك
لأنك تملك القوة التي منحها لك الدعاء في أن تطمئن في كل ما يآتيك أن عاقبته الأكثر خيراً ومنه و منها السلطان النصير
ينصرك حتى وإن كان من آمامك يضمر لك شراً أو يخيفك أو إن كان إختيارك في ضلال سيهديك الله
إقرأ
"أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ (37)الزمر
إن سألت الله الهدى هداك الله
وما سؤالك وتوكلك على الله في كل أمر الا تقوية لك لأن الدعاء يمنحك القوة
وستتقي الله فلن تظلم وبهذا أنت أكرم الناس وأنت مجاب وعلى هدى
قال الرسول- صلى الله عليه وسلم - قال : " من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق [ منه ] بما في يديه ، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله "
#رانية أبوالعلا
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 16, 2016
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
قال الله تعالى في الحديث القدسي
( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ،...)
إن كان الله عز وجل حرم الظلم على نفسه
فكيف نجد عباد تجبروا وظلموا ولم يتوقفوا عند ظلمهم ليستغفروا ويبتوبوا ويصلحوا؟!!
أتعجب من الناس التي لا تتوانى تظلم وتستسهل الظلم
أو أنها جاهله لا تعرف معنى الظلم فتظلم؟؟ وهذا أرحم لها من أن تظلم تكبراً على الله وهي على علم أنها ظالمة!! فتتكبر عن الإعتراف وتزيد بظلمها
إن كانت ظالمة بلا علم
فلتسأل نفسها
عن معنى الظلم
هل تعرفه؟؟
الظلم هو وضع الشئ في غير موضعه
لن أتحدث عن ظلم النفس بالشرك بالله
لكن سأتحدث عن ظلم العباد فيم بينهم
ومنه ظلم النفس وظلم الغير
أما ظلم النفس بعدم إعطاءها حقها بإكمالها لتؤدي دورها بما أوجبه الله عليها وآداءها لمسؤؤلياتها وواجباتها وبعدم إكبارها بالتفضيل الذي فضلها الله به على كثيرٍ من خلقه
أن تنتقص نفسك أن لا تؤدي حق الله فيها بما رزقك من نعم
أن ترتكب المعاصي وتقتل ضميرك فتعمى عن التمييز ما بين الحق والباطل
أن لا تقرأ قرآنك ولا تدعو ربك ولا تتقرب له
أن تنافق
أن تتقرب لمن هم ليس ضمن مسؤلياتك وأنت من تحتاجهم، وتتهرب وتنكر من هم تحت مسؤؤلياتك ولهم حقوق عليك
أما ظلم الغير
فمنه أن تتعدى على حقوق الغير وتأخذ ما ليس من حقك مثل أكل أمواله
أو تقصر في حق غيرك عليك
أو أن تؤذي غيرك لضعفه أو لأنه أقل منك أو لأن أمره بين يديك كظلم الرجل للمرأه أو لليتيم أو الطفل أو الموظف الذي بين يديك أو أن تكون أنت نفسك الموظف أو الحاكم المتسلط الظالم، أو أن تؤذي لمجرد أن لديك القدره على الإيذآء فتنال من كل ما تستطيع من آخاك مما هو ليس لك
وهو من الظلم العظيم لأنك شملت الظلمين معا ظلم النفس وظلم الآخر
ونادراً ما ينجو أحدآ من الظلم سواء أن يكون هو الظالم أو هو المظلوم
لأن نادراً من ينظرون للحقوق ويدققون في واجباتهم وما هي حدود غيرهم وما هي حدود الله
يظلمون لمجرد أنهم عميان
ولا تجد الظلم عند الناس المتقين الذين يخافون الله ويراقبونه فيم يقولون وفيم يفعلون ويتعاملون
!!
للأسف نجد الكثير يتفكر في حقه عند الآخر ولا يرى نفسه وما ظلم فتكون هذه بتلك
فيتركهم الله يقتص بعضهم من بعض
وهم من الضالين
لماذا؟
لأنهم ما عاشوا وهم يسألون الله الهدى
ولا أحد ينجو ويحيا حياة طيبة إلا إن كان على هداية والهداية لا تأتي من نفسك أو من غيرك هي من عند الله
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)البقرة
إن آتاك هي فهو من فضله لكن في كل الأحوال الواجب عليك أن تسأل الله الهدى في كل أمرك وإقدامك لتتبعه وبإتباعه تكون إستقامة حياتك
قال تعالى
"أفمن يمشي مكباً علي وجهه أهدي أمن يمشي سوياً على صراطٍ مستقيم"
فما هي دلائل الهدى؟؟
١-نحن كمسلمين جميعنا آتانا الهدى برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
فأول دليل هداك أنك تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وتقتدي به تقلده في سلوكه وتعاملاته من الصدق و الرحمه والإيثار والعدل والإحسان والآمانة و الحب والمغفره والعفو وحسن الخلق
فإن اتبعته واتصفت بصفاته فأنت على هدى
٢- أن تكون من السائلين لربك وهذه يجدها الجميع ما داموا بصدق ووصل وقرب ولم يظلموا
إن صدقت ولم تكن ظالم يأتيك الجواب برؤيا العين
إسأله وسترى
قد يأتيك بإلهام الجواب أو بآيات القرآن الكريم تجد جوابها خاص لك أنت فيم تمر به من آيات أو برسول وآيات و إشارات تمرك بحياتك
ودليلها إبراهيم عليه السلام حين سأل ربه آتاه الجواب وسيأتي من يقول هذا إبراهيم رسول الله
أقول لك ستُصدق إن كنت على قرب وصدقت أنه لك مجيب ولم تظلم أحداً ولم تشرك أما ان لم تُصدق فلأنك لم تراها ودليلها الرجل الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مآئة عام ليريه كيف عادت القريه حيه وليجعله لنا آية حتى نفهم أن الله لنا مجيب ويسمع ويرى ما تدور به خواطرنا، حين نقرأ قصة ذلك الرجل وغيره من قصص السابقين التي جعلها لنا آيات.
إن آمنت ستفهم الجواب بأقل الإشاارات بهدى الله
أما إن كنت من الظالمين أي ظلم كان لن تراها ولن يهديك الله ولومرتك أعظم الإشارات ستكون في عمى ولا ترى
ودليله قوله تعالى "فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين " هذا الرجل المتكبر الذي ظلم وطغى
"ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)البقرة
ولو تلاحظ جميع الآيات الثلاثة أتت متسلسلة في نفس السورة التي فيها آية هبوط آدم وهبوطنا جميعا وتبليغ الله لنا أن هدانا من عنده، لتبين لك حال متعدد من أنواع الرجال كيف يسأل العبد بحال المتعجب بشك غير متبين في رجل القرية، وحال المتدبر المتيقن بحال إبراهيم عليه السلام وحال النمرود المتجبر الذي أنكر ايه أمام عينيه في الموت والحياه لكن تعظيمه لنفسه أعماه عن الحق فلم يرى إلا نفسه ولم يفهم الحياة والموت وحتى عندما آتاه سؤال شروق الشمس وغروبها لم يرى!!
أما رجل القرية فقد يكون سوآله فيه شئ من الشك واحتاج أن يستبين و يرى رؤية العين ليتيقن فأماته الله، ولو تلاحظ في حالنا الحالي قد تراها رؤيه العين بعذاب بقدر تشكيكك ليريك الله فتتيقن وتهتدى
تُرى هل نحن نتذكر ونرى فنخاف إلا نظلم؟؟
كلٌ يتلقى الجواب من عند ربه بحاله مع ربه وتصديقه وقربه وظلمه في حياته من عدم ظلمه!!
إن تقربت لربك وسألته بتصديق وأدمت حال سؤالك في كل وقتك لوجدت إجابات الهداية
ومن طرق السؤال
السؤال بالمناجاة
السؤال بالتفكير وأنت تشعر بمعية الله
الدعاء
حين تدعوا ربك أنت تسأله العطاء أو يوضح لك الأمور أو يرضيك فيم تجد أو أي طلب كان وستجد
إن ربي سميع الدعاء
ومن الدعاء ما من نفسك
ومن الدعاء ما هو من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والرسل والأنبياء ومن آيات الله في كتابه الكريم
ومن أحد أمثلته
مثل قوله تعالى
"قل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً"
إن أدمت دعاءك في كل ما تقدم وفي كل وقتك
وأنت تشعر به قربك يجيبك ويهديك ويعلمك ويبصرك
فأنت دوماً بإطمئنان مهما أتاك من الأحداث والظروف
تعلم أنك بخير
وأن هذا هو الأفضل لك لتخرج أفضل
إن صدقت بإيمانك ودعاءك وحبك لربك وأقمت صلاتك في كل وقتك أي أن من يراك في عملك يعلم أنك من المصلين الصادقين في صلاتهم لحسن عملك وتقواك في كل وقتك،
أنت أقمت ما أمرك به في الآية السابقة لآية المدخل الصدق
أقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ﴿ 78 ﴾ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ﴿ 79 ﴾ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴿ 80 ﴾ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴿ 81 ﴾ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴿ 82 ﴾ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا ﴿ 83 ﴾ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ﴿ 84 ﴾
أنت مقيم الصلاة التي يعكسها قولك وعملك من دلوك الشمس لغسق الليل وأنت تقرأ قرآنك وتتهجد وتكثر من النوافل وأنت شاكر مقبل مقدم ومعطاء وأنت لا تظلم
حينها
ستفرح لكل ما يأتيك
لأنك تملك القوة التي منحها لك الدعاء في أن تطمئن في كل ما يآتيك أن عاقبته الأكثر خيراً ومنه و منها السلطان النصير
ينصرك حتى وإن كان من آمامك يضمر لك شراً أو يخيفك أو إن كان إختيارك في ضلال سيهديك الله
إقرأ
"أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ (37)الزمر
إن سألت الله الهدى هداك الله
وما سؤالك وتوكلك على الله في كل أمر الا تقوية لك لأن الدعاء يمنحك القوة
وستتقي الله فلن تظلم وبهذا أنت أكرم الناس وأنت مجاب وعلى هدى
قال الرسول- صلى الله عليه وسلم - قال : " من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق [ منه ] بما في يديه ، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله "
#رانية أبوالعلا