R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
الحياة الطيبة بنفسك أم بعملك؟؟
RANIA ABOALELA·FRIDAY, JANUARY 6, 2017
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك ووعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
قال تعالى
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾الآية ٩٧-النحل
كنت أتساءل عن العمل الصالح الذي يحيي الإنسان الحياة الطيبة
معرفته ليست مهمه فقط لأنه سبب للحياة الطيبة ولكن لأن الإنسان المؤمن لا يكتمل إيمانه إلا بالعمل الصالح ولذلك لابد أنه بمقدور كل إنسان وإلا لما اقترن مع الإيمان
هو عمل صالح لا يمنعه ظرف أو قدرة أو مال أو أي عذرٍ كان
كل إنسان يستطيع تقديمه في كل لحظة يحياها في يومه
يتيسر للذين لم يظلموا أنفسهم لأنه يصاحبهم بفطرتهم
وأكثر القادرين عليه المتقون الذين يحييون مع الله وفي الله وبالله
هو لا يقاس ويُحصر بعمل بعينه ولكنه خاص لكل إنسان بما حباه الله من رزق وفضل
هو عمل خير كأي عمل خير كالكلمات الطيبات والأذكار وأعمال العبادات والصدقات
وليس كل عمل خير هو عمل صالح
فما الذي يجعل عمل الخير عمل صالح ؟؟
وهنا تأتي شروطه الملزمه
وهو أن يكون من إنسان مؤمن متقي مقيم الصلاة طيب النيه وأن يكون عملاً خالصاً لله يُرجى به وجه الله عز وجل لا يشرك به أحداً أي أن لا يكون لهدف دنيا أوأمر الدنيا أو رضا أهل الدنيا أو مطمع للدنيا
ودليل أن مقياسه النية الطيبة والنفس الطيبة المتقية أن الله يجازي هؤلاء المؤمنين العاملين بأحسن ما كانوا يعملون!! (لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
أي أن القيمة ليس في العمل و مقداره ولكن بأصحاب ذلك العمل!! هي نفوس طيبة!!
سبحانك يا الله ما أكرمك وما أوسع فضلك
إن تحريت هذه الشروط في نفسك في كل أعمالك في أقل القليل منها أو أكبر الكبير فأنت في سبيل الحياة الطيبة ولقاء وجهه الكريم عز وجل
وكيف يُعرف إذن العمل الصالح عند صاحبه حين يُقدم العمل ؟؟
١-أن يكون قدمه من نفس طيبة متقية ودليلها الجلي العمل الذي قدماه قابيل وهابيل والفرق ما بين النفسين يظهر جليا في كامل القصة في الآيات التي ذكرتهما
٢-هو يسير على صاحبه أما إذا كان في صعوبه فليراجع الإنسان نفسه هل قدمه لله أم لنفسه وأشرك به غير الله فتكبر وعتى وأجرم ليصل إلى مراده ذلك العسير
وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23)الفرقان
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما يعمله الناس أهو أمر قد قضي وفرغ منه أم أمر مستأنف ، فقال بل أمر قد قضي وفرغ منه ، فقالوا : ففيم العمل يا رسول الله ؟ فقال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له ".
وقال تعالى بلسان موسى الذي يعلم ربه ونفسه (قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى)
٣- أن يكون فيه عطاء مما رزقك به الله أي مما تيسر لديك
) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) االبقرة
قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31)إبراهيم
كلنا نملك ومرزوقين بيسر من الله و حتى دون سؤال منا!! لكننا لا نرى ولا نعلم قيمة ما لدينا!!
لا تتأخر مم تملك لأنك لو ملكت وما قدمت لم تؤدي حق الله وظلمت نفسك ودخلت في قائمة البخلاء وأبخست نفسك وقيمة نفسك
قال الله تعالى: (إنَّ سعيكم لشتّى، فأمّا من أعطى واتّقى وصدَّق بالحُسنى فسنيسّره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعُسرى) (الليل: 4-10)
ومن هنا تأتي إشاره لمعنى من معاني الحياة الطيبة
فما هي الحياة الطيبة؟؟
آتاني هذا التساؤل وسألت ربي أن يهديني لمعناه سبيلاً
كان أول ما آتاني في نفسي ورأيت جوابه واضح رؤي العين
١- أن تكون مستجاب الدعاء وفي كل ما تسأل يأتيك الجواب!!
وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)إبراهيم
وهي حقيقة لكل مؤمن
لأن غير المؤمن يلتهى بمطالب الدنيا التي ليس فيها خيره !!فلا يرى عطاء الله ويعمى عن هداه وجوابه وإستجابته!!
(الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ)الآية ٣-إبراهيم
أكثرهم أعينهم على هذه الدنيا فهم لا يرون فلا يشكرون
( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون ( 58 )الأعراف
إن رأيتها قل الحمدلله رب العالمين أنت في إيمان و خير وحياة طيبة
ومم يجعل الإنسان لايرى جواب ما سأل أنه ينشغل في نفسه لنفسه بدلا من أن ينشغل فيم في نفسه لغيره
رأيتها واضحة تامة في كامل سورة إبراهيم عليه السلام وفي مثال سيدنا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء فكل المؤمنين الحق و الأنبياء الكرماء يتصفوا بصفاته حنيفاً وتراها جليه في كل الأنبياء في بداياتهم ونهاياتهم
الأنبياء كلهم ما إن قدموا وأدوا دورهم إلا وحياتهم كانت حياة طيبة آمنه
في مثال سيدنا إبراهيم عليه السلام
هو على فطرته
هو يسأل ويجاب
هو موحد لله عز وجل
هو يعمل لله عز وجل
هو يدعوا غيره ويدعوا لغيره
هو مؤدي ما أمره به ربه وما يوحى له من ربه
هو مصلح مهما بدت له من سيئات
هو مجيب متوكل مطمئن لربه وبربه
هو شاكر داعي راضي متقي محب عاطي سائل لربه
٢- الحياة اليسيرة أما إذا كنت تشقى فلتعلم أنك لم تعمل لله لم خلقك له ويسرك له أنت تعمل لنفسك وقد تكون تطمع وهذا أول ما يسقط الإنسان ويذله فلا يتقي وهو من أمر الشيطان
قُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى، انَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى، لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى،فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى، فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)١١٧-١٢١ طه
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾١١٢ سورة النحل
إن علمت وكنت في شقاء وخوف استغفر وتب واستعن بالله وهو يجتبيك ويهديك فلا تيأس من روح الله
٣-ترى ثمرة أعمالك تلك الصالحة في الدنيا والآخره معاً
تراها رزقاً أوسع وبقدر ما تقدم ستجد أكثر وسيشرك الله في الدنيا وستراه في الدارين
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)البقرة
٤-الأمن والمعافاة
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا"
ولتنالها لا تظلم و لا تقلق ولا تهتم الا لم أنت أكيد أنه لوجه الله
لا تسأل عن رزق الغد ولا تخاف فتبخل من أن تقدم مما بين يديك
هذا ليس من الإيمان
إن كنت من المؤمنين علمت أن رزقك بيد الله
(من جعل الهموم همًّا واحدًا همَّ آخرته كفاه الله همَّ دنياه، ومن تشعَّبت به الهمومُ في أحوال الدنيا لم يُبال الله في أيِّ أوديتِه هلك)
!!!
٥- من الحياة الطيبة أن يقيك الله مصارع السوء والهلاك
وهذه واضح ارتباطها مع العمل الصالح في الحديث الشريف في قول الرسول صلى الله عليه وسلم
(صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة)
٦- قال الرسول صلى الله عليه وسلم
( أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء ، وأربع من الشقاوة : الجار السوء ، والمرأة السوء ، والمسكن الضيق ، والمركب السوء )
إن كنت في شقاء وفي حياتك ضيق من مسكن ومأمن وإمرأه ومركب
راجع نفسك هدا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم هو ليس من رزق الله لعباده ومنعه هو أمر ميسر لمن طلب السعادة
ونيل السعادة في أن تقدم مما بين يديك مما رزقك به الله وأن تتقي الله ولا تظلم ولا تعصى
وهذا سر عظيم
تحري رزقك الذي بين يديك وبدل عملك بتقديمك منه لله وامتنع عن إيذاء الغير والظلم وسترى كيف تنقلب حياتك للسعادة
قال عليه السلام :" إن روح القدس نفث في روعي ، أنه ليس من نفس تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنك استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله عز وجل ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته ". رواه الطبراني في صحيحه
﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ﴾الآية ٢١-الجاثية
٧ من الحياة الطيبة إطمئنان القلب وراحته وثباته وهو يأتي من القرب من الله عز وجل والرضا والطمأنينة به
يعلم هذا جيداً المؤمنون ذوي القرب من الله وهذا ما وجده إبن القيم وأخبر عنه في قوله (في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته ، وصدق معاملته ، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه ، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا )
!!
وهذا في الحياة الطيبة والعمل الصالح والنفس المؤمنة التقية
إن علمت هذه المعاني جيداً إرتقيت وارتقى حالك وصلحت أعمالك واطمأنت حياتك وأتتك الحياة الطيبة الهنية
ولا أجد لأخبر به سبباً عاماً يسيراً على كل مؤمن ليبدأ ليحيا حياة طيبة وينتهي بسلام كالدعوة الطيبة إلى الله في أن يكون قدوه بنفسه وبقول الطيب فيحيا وكأنه يحيا كالكلمة الطيبة بكلمة طيبة
قال تعالى
(أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25))إبراهيم
وفي النهاية
اعلم أنك سبباً في صلاح مكانك فإن صلحت نفسك صلح عملك وصلح مكانك ووطنك الذي تحيا فيه
فإن بدأ كل إنسان فأصلح نفسه صلحت الأمم والقرى والدول ولن يمسها السوء والضر والهلاك
( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ( 30 )الشورى
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ{96} أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ{97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ{98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ{99}الأعراف
#رانية أبوالعلا
RANIA ABOALELA·FRIDAY, JANUARY 6, 2017
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك ووعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
قال تعالى
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾الآية ٩٧-النحل
كنت أتساءل عن العمل الصالح الذي يحيي الإنسان الحياة الطيبة
معرفته ليست مهمه فقط لأنه سبب للحياة الطيبة ولكن لأن الإنسان المؤمن لا يكتمل إيمانه إلا بالعمل الصالح ولذلك لابد أنه بمقدور كل إنسان وإلا لما اقترن مع الإيمان
هو عمل صالح لا يمنعه ظرف أو قدرة أو مال أو أي عذرٍ كان
كل إنسان يستطيع تقديمه في كل لحظة يحياها في يومه
يتيسر للذين لم يظلموا أنفسهم لأنه يصاحبهم بفطرتهم
وأكثر القادرين عليه المتقون الذين يحييون مع الله وفي الله وبالله
هو لا يقاس ويُحصر بعمل بعينه ولكنه خاص لكل إنسان بما حباه الله من رزق وفضل
هو عمل خير كأي عمل خير كالكلمات الطيبات والأذكار وأعمال العبادات والصدقات
وليس كل عمل خير هو عمل صالح
فما الذي يجعل عمل الخير عمل صالح ؟؟
وهنا تأتي شروطه الملزمه
وهو أن يكون من إنسان مؤمن متقي مقيم الصلاة طيب النيه وأن يكون عملاً خالصاً لله يُرجى به وجه الله عز وجل لا يشرك به أحداً أي أن لا يكون لهدف دنيا أوأمر الدنيا أو رضا أهل الدنيا أو مطمع للدنيا
ودليل أن مقياسه النية الطيبة والنفس الطيبة المتقية أن الله يجازي هؤلاء المؤمنين العاملين بأحسن ما كانوا يعملون!! (لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
أي أن القيمة ليس في العمل و مقداره ولكن بأصحاب ذلك العمل!! هي نفوس طيبة!!
سبحانك يا الله ما أكرمك وما أوسع فضلك
إن تحريت هذه الشروط في نفسك في كل أعمالك في أقل القليل منها أو أكبر الكبير فأنت في سبيل الحياة الطيبة ولقاء وجهه الكريم عز وجل
وكيف يُعرف إذن العمل الصالح عند صاحبه حين يُقدم العمل ؟؟
١-أن يكون قدمه من نفس طيبة متقية ودليلها الجلي العمل الذي قدماه قابيل وهابيل والفرق ما بين النفسين يظهر جليا في كامل القصة في الآيات التي ذكرتهما
٢-هو يسير على صاحبه أما إذا كان في صعوبه فليراجع الإنسان نفسه هل قدمه لله أم لنفسه وأشرك به غير الله فتكبر وعتى وأجرم ليصل إلى مراده ذلك العسير
وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا (23)الفرقان
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما يعمله الناس أهو أمر قد قضي وفرغ منه أم أمر مستأنف ، فقال بل أمر قد قضي وفرغ منه ، فقالوا : ففيم العمل يا رسول الله ؟ فقال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له ".
وقال تعالى بلسان موسى الذي يعلم ربه ونفسه (قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى)
٣- أن يكون فيه عطاء مما رزقك به الله أي مما تيسر لديك
) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) االبقرة
قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ (31)إبراهيم
كلنا نملك ومرزوقين بيسر من الله و حتى دون سؤال منا!! لكننا لا نرى ولا نعلم قيمة ما لدينا!!
لا تتأخر مم تملك لأنك لو ملكت وما قدمت لم تؤدي حق الله وظلمت نفسك ودخلت في قائمة البخلاء وأبخست نفسك وقيمة نفسك
قال الله تعالى: (إنَّ سعيكم لشتّى، فأمّا من أعطى واتّقى وصدَّق بالحُسنى فسنيسّره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعُسرى) (الليل: 4-10)
ومن هنا تأتي إشاره لمعنى من معاني الحياة الطيبة
فما هي الحياة الطيبة؟؟
آتاني هذا التساؤل وسألت ربي أن يهديني لمعناه سبيلاً
كان أول ما آتاني في نفسي ورأيت جوابه واضح رؤي العين
١- أن تكون مستجاب الدعاء وفي كل ما تسأل يأتيك الجواب!!
وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)إبراهيم
وهي حقيقة لكل مؤمن
لأن غير المؤمن يلتهى بمطالب الدنيا التي ليس فيها خيره !!فلا يرى عطاء الله ويعمى عن هداه وجوابه وإستجابته!!
(الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ)الآية ٣-إبراهيم
أكثرهم أعينهم على هذه الدنيا فهم لا يرون فلا يشكرون
( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون ( 58 )الأعراف
إن رأيتها قل الحمدلله رب العالمين أنت في إيمان و خير وحياة طيبة
ومم يجعل الإنسان لايرى جواب ما سأل أنه ينشغل في نفسه لنفسه بدلا من أن ينشغل فيم في نفسه لغيره
رأيتها واضحة تامة في كامل سورة إبراهيم عليه السلام وفي مثال سيدنا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء فكل المؤمنين الحق و الأنبياء الكرماء يتصفوا بصفاته حنيفاً وتراها جليه في كل الأنبياء في بداياتهم ونهاياتهم
الأنبياء كلهم ما إن قدموا وأدوا دورهم إلا وحياتهم كانت حياة طيبة آمنه
في مثال سيدنا إبراهيم عليه السلام
هو على فطرته
هو يسأل ويجاب
هو موحد لله عز وجل
هو يعمل لله عز وجل
هو يدعوا غيره ويدعوا لغيره
هو مؤدي ما أمره به ربه وما يوحى له من ربه
هو مصلح مهما بدت له من سيئات
هو مجيب متوكل مطمئن لربه وبربه
هو شاكر داعي راضي متقي محب عاطي سائل لربه
٢- الحياة اليسيرة أما إذا كنت تشقى فلتعلم أنك لم تعمل لله لم خلقك له ويسرك له أنت تعمل لنفسك وقد تكون تطمع وهذا أول ما يسقط الإنسان ويذله فلا يتقي وهو من أمر الشيطان
قُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى، انَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى، لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى،فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لّا يَبْلَى، فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)١١٧-١٢١ طه
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾١١٢ سورة النحل
إن علمت وكنت في شقاء وخوف استغفر وتب واستعن بالله وهو يجتبيك ويهديك فلا تيأس من روح الله
٣-ترى ثمرة أعمالك تلك الصالحة في الدنيا والآخره معاً
تراها رزقاً أوسع وبقدر ما تقدم ستجد أكثر وسيشرك الله في الدنيا وستراه في الدارين
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)البقرة
٤-الأمن والمعافاة
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا"
ولتنالها لا تظلم و لا تقلق ولا تهتم الا لم أنت أكيد أنه لوجه الله
لا تسأل عن رزق الغد ولا تخاف فتبخل من أن تقدم مما بين يديك
هذا ليس من الإيمان
إن كنت من المؤمنين علمت أن رزقك بيد الله
(من جعل الهموم همًّا واحدًا همَّ آخرته كفاه الله همَّ دنياه، ومن تشعَّبت به الهمومُ في أحوال الدنيا لم يُبال الله في أيِّ أوديتِه هلك)
!!!
٥- من الحياة الطيبة أن يقيك الله مصارع السوء والهلاك
وهذه واضح ارتباطها مع العمل الصالح في الحديث الشريف في قول الرسول صلى الله عليه وسلم
(صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة)
٦- قال الرسول صلى الله عليه وسلم
( أربع من السعادة : المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء ، وأربع من الشقاوة : الجار السوء ، والمرأة السوء ، والمسكن الضيق ، والمركب السوء )
إن كنت في شقاء وفي حياتك ضيق من مسكن ومأمن وإمرأه ومركب
راجع نفسك هدا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم هو ليس من رزق الله لعباده ومنعه هو أمر ميسر لمن طلب السعادة
ونيل السعادة في أن تقدم مما بين يديك مما رزقك به الله وأن تتقي الله ولا تظلم ولا تعصى
وهذا سر عظيم
تحري رزقك الذي بين يديك وبدل عملك بتقديمك منه لله وامتنع عن إيذاء الغير والظلم وسترى كيف تنقلب حياتك للسعادة
قال عليه السلام :" إن روح القدس نفث في روعي ، أنه ليس من نفس تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنك استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله عز وجل ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته ". رواه الطبراني في صحيحه
﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ﴾الآية ٢١-الجاثية
٧ من الحياة الطيبة إطمئنان القلب وراحته وثباته وهو يأتي من القرب من الله عز وجل والرضا والطمأنينة به
يعلم هذا جيداً المؤمنون ذوي القرب من الله وهذا ما وجده إبن القيم وأخبر عنه في قوله (في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته ، وصدق معاملته ، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه ، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام ذكره وصدق الإخلاص له ، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا )
!!
وهذا في الحياة الطيبة والعمل الصالح والنفس المؤمنة التقية
إن علمت هذه المعاني جيداً إرتقيت وارتقى حالك وصلحت أعمالك واطمأنت حياتك وأتتك الحياة الطيبة الهنية
ولا أجد لأخبر به سبباً عاماً يسيراً على كل مؤمن ليبدأ ليحيا حياة طيبة وينتهي بسلام كالدعوة الطيبة إلى الله في أن يكون قدوه بنفسه وبقول الطيب فيحيا وكأنه يحيا كالكلمة الطيبة بكلمة طيبة
قال تعالى
(أُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25))إبراهيم
وفي النهاية
اعلم أنك سبباً في صلاح مكانك فإن صلحت نفسك صلح عملك وصلح مكانك ووطنك الذي تحيا فيه
فإن بدأ كل إنسان فأصلح نفسه صلحت الأمم والقرى والدول ولن يمسها السوء والضر والهلاك
( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ( 30 )الشورى
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ{96} أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ{97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ{98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ{99}الأعراف
#رانية أبوالعلا