S
Shereen Adel
:: مسافر ::
اليوم التاني 28 يونيو
وصلت مطار تبليسي ع الساعة 7 الصبح .. الفرق بيننا وبين مصر دلوقتي ساعتين ... الجو كان مشمس جدا .. بس مفيش رطوبة تقريبا.
فيه وسيلتين للنزول لوسط البلد من المطار: القطار او الاتوبيس. والاتنين حاجة في الرخيص جدا (0.5 لاري للاتوبيس). العملة هنا هي اللاري الجورجي (واللاري = 100 تيتري ) .. وده سعره النهاردة ف حدود 2.34 لاري لكل دولار امريكي ... يعني يعمل حوالي 4 وشوية جنيه مصري. فيه مكتب صرافة ف المطار طبعا بس حاول تفك بيه اللي يكفي مواصلاتك لحد البلد .. لان سعر الصرافة من اي مكتب جوة البلد غالبا هيكون احسن. (بس خلي بالك من المكاتب اللي بتاخد عمولة .. ودي هتلاقيها حاطة سعر اقل من 2.34 ده .. غالبا بيحطوا صفر ف اول الكسر .. يعني 2.034
انا بقي لا ركبت اتوبيس ولا قطار ولا تاكسي ... الحمد لله ربنا رزقني من حيث لا احتسب بقريب مصري لاحد اصدقائي القدامي ... تواصلنا قبل سفري وصمم يجيلي المطار ... الحقيقة انا كنت فاكرة الموضوع هيقتصر علي توصيلة م المطار للفندق وكتر خير الدنيا اوي كده ... بس فوجئت انه واخد اجازة مخصوص ومظبط برنامج اليوم كله .. وكمان جايب واحدة جورجية يعرفها تفرجنا علي اهم الاماكن السياحية في المدينة!!!! المصري هيبهرك برضو في الغربة مهما قالوا عنه .. يدوم الواجب والضيافة يا "صادق"
الطريق من المطار لتبليسي اخد حوالي 10 - 15 دقيقة ... مرينا فيها باسوأ طراز معماري لمباني ممكن تشوفها ف حياتك الشيوعية في ابهي صورها تتجلي في تلك البلوكات الصماء من المباني اللي عاملة زي مكعبات مرصوصة فوق بعض ... نفس اداء مبني الحزب الوطني القديم ف التحرير .. والمجمع .. وشوارع كاملة في حي العجوزة!!
قدامنا طول الطريق جبال خضرا غنية ... والطريق منحدر تجاهها في ايحاء عام انك نازل ناحية البحر (طبعا مفيش بحر ف تبليسي بس الدخلة ع المدينة تحسسك بكده).
الناس ملتزمة بقوانين المرور التزام تام .. (ومسيري هفتكر اربط الحزام قبل ما نتحرك لان كل مرة صادق كان بينبهني للموضوع ده لانه ممكن ياخد مخالفة بسببي ). العربيات هنا مستوردة واسعارها رخيصة .. والرخصة بتطلع مرة واحدة ف العمر بدون الحاجة لتجديدها .. ومفيش حاجة اسمها غير لائق ف الكشف الفني لان ببساطة مفيش حاجة اسمها كشف فني .. انا شفت عربية لادا جربانة من ايام الهكسوس ماشية بتتهادي ف افخم شوارع تبليسي ! (حاجة مستحيل تشوفها ف اي دولة اوروبية متقدمة)
مع دخولنا قلب تبليسي ابتدي الطابع الشيوعي يهدي شوية ويظهر مكانه خليط من المباني الكلاسيكية المزخرفة والمباني الشديدة الحداثة وما بعد الحداثة
الشعب هنا عامل دماغ هوا نضيف بوجه عام .. فيه حالة غريبة من الهدوء والاسترخاء في الجو .. مشفتش حد مستعجل او متعصب او بيخانق دبان وشه
فيه ظهور واضح وقوي للتدين هنا .. لدرجة ان مكاتب موظفي مراجعة الجوازات ف المطار كان متعلق فيها ايقونات مسيحية ... فيه كمان تحفظ ف الملابس الي حد ما .. واللبس بسيط جدا
فيه كمان ظهور واضح لدور الست ف المجتمع ده ... الستات هنا اللي بتشيل البيوت .. الرجالة ممكن متشتغلش وتقعد تربي العيال .. او متربيهمومش ... المهم انهم مريحين دماغهم الي حد بعيد ... حتي صادق بيشتكي من الموظفين الرجالة واد ايه مغلبينه ف الشغل بعكس الستات (ولك ان تتخيل بقي لما واحد مصري - اللي مشهورين في الغربة بانهم مدللين ومش بتوع شغل - يقول عن كائن الذكر الجورجي انه مدلل ومش بتاع شغل!!)
في شارع جانبي تلاقي مجموعة من الرجال من اعمار متباينة راكنين عربية ومعليين الكاسيت وقاعدين ع الرصيف يتجرعون البيرة ويتبادلون النكات ... نفس المشهد اللي بتشوفه قدام اي كشك سجاير علي ناصية شارع ف قلب القاهرة (الفرق بس ان الرجالة هنا ممكن تكون اعمارها تلاتين واربعين سنة .. مش عيال هربانة م المدرسة زي عندنا)
صادق بيحلل الموضوع ده ان ف فترة الحرب (ايام الاتحاد السوفيتي) الرجالة كله كانت بتتشد للتجنيد .. ويمبقاش ف القري والمدن غير الستات والاطفال ... فالست اضطرت تبقي هي القوة العاملة بالبلد ... واستمر الموضوع بعد الحرب بظبيعة الحال لنقض عدد الذكور .. وحتي اللي رجع منهم م الحرب رجع مصاب وغير قادر ع العمل.
الغريب اني لما ناقشت موضوع الشيوعية مع نانا (البنت الجورجية المرشدة السياحية ليومنا) .. فهمت منها انهم مقتنعين انهم كانوا محتلين من الاتحاد السيوفيتي مش جزء منه ... وانهم بيكرهوا الشيوعية عمي .. ولما سألتها طب ليه عاملين بروباجاندا لستالين ف مسقط رأسة بمدينة "جوري" القريبة من تبليسي ... واللي فيها متحف مخصوص ليه ومكان ميلاده هناك بقي مزار ...قالت لي ده مجرد تسويق سياحي لكن هم مبيحبوش ستالين وشايفينه مجرم وسفاح (من باب ابجني تجدني يعني .. السياحة: مصلحتك اولا!)
اسيبكم مع الصور وهي هتحكي بقية احداث اليوم ... وهفرد بوست لوحده عن الاكل بقي لان ده حكاااااية لوحده
#مصرية_في_بلاد_القوقاز
وصلت مطار تبليسي ع الساعة 7 الصبح .. الفرق بيننا وبين مصر دلوقتي ساعتين ... الجو كان مشمس جدا .. بس مفيش رطوبة تقريبا.
فيه وسيلتين للنزول لوسط البلد من المطار: القطار او الاتوبيس. والاتنين حاجة في الرخيص جدا (0.5 لاري للاتوبيس). العملة هنا هي اللاري الجورجي (واللاري = 100 تيتري ) .. وده سعره النهاردة ف حدود 2.34 لاري لكل دولار امريكي ... يعني يعمل حوالي 4 وشوية جنيه مصري. فيه مكتب صرافة ف المطار طبعا بس حاول تفك بيه اللي يكفي مواصلاتك لحد البلد .. لان سعر الصرافة من اي مكتب جوة البلد غالبا هيكون احسن. (بس خلي بالك من المكاتب اللي بتاخد عمولة .. ودي هتلاقيها حاطة سعر اقل من 2.34 ده .. غالبا بيحطوا صفر ف اول الكسر .. يعني 2.034
انا بقي لا ركبت اتوبيس ولا قطار ولا تاكسي ... الحمد لله ربنا رزقني من حيث لا احتسب بقريب مصري لاحد اصدقائي القدامي ... تواصلنا قبل سفري وصمم يجيلي المطار ... الحقيقة انا كنت فاكرة الموضوع هيقتصر علي توصيلة م المطار للفندق وكتر خير الدنيا اوي كده ... بس فوجئت انه واخد اجازة مخصوص ومظبط برنامج اليوم كله .. وكمان جايب واحدة جورجية يعرفها تفرجنا علي اهم الاماكن السياحية في المدينة!!!! المصري هيبهرك برضو في الغربة مهما قالوا عنه .. يدوم الواجب والضيافة يا "صادق"
الطريق من المطار لتبليسي اخد حوالي 10 - 15 دقيقة ... مرينا فيها باسوأ طراز معماري لمباني ممكن تشوفها ف حياتك الشيوعية في ابهي صورها تتجلي في تلك البلوكات الصماء من المباني اللي عاملة زي مكعبات مرصوصة فوق بعض ... نفس اداء مبني الحزب الوطني القديم ف التحرير .. والمجمع .. وشوارع كاملة في حي العجوزة!!
قدامنا طول الطريق جبال خضرا غنية ... والطريق منحدر تجاهها في ايحاء عام انك نازل ناحية البحر (طبعا مفيش بحر ف تبليسي بس الدخلة ع المدينة تحسسك بكده).
الناس ملتزمة بقوانين المرور التزام تام .. (ومسيري هفتكر اربط الحزام قبل ما نتحرك لان كل مرة صادق كان بينبهني للموضوع ده لانه ممكن ياخد مخالفة بسببي ). العربيات هنا مستوردة واسعارها رخيصة .. والرخصة بتطلع مرة واحدة ف العمر بدون الحاجة لتجديدها .. ومفيش حاجة اسمها غير لائق ف الكشف الفني لان ببساطة مفيش حاجة اسمها كشف فني .. انا شفت عربية لادا جربانة من ايام الهكسوس ماشية بتتهادي ف افخم شوارع تبليسي ! (حاجة مستحيل تشوفها ف اي دولة اوروبية متقدمة)
مع دخولنا قلب تبليسي ابتدي الطابع الشيوعي يهدي شوية ويظهر مكانه خليط من المباني الكلاسيكية المزخرفة والمباني الشديدة الحداثة وما بعد الحداثة
الشعب هنا عامل دماغ هوا نضيف بوجه عام .. فيه حالة غريبة من الهدوء والاسترخاء في الجو .. مشفتش حد مستعجل او متعصب او بيخانق دبان وشه
فيه ظهور واضح وقوي للتدين هنا .. لدرجة ان مكاتب موظفي مراجعة الجوازات ف المطار كان متعلق فيها ايقونات مسيحية ... فيه كمان تحفظ ف الملابس الي حد ما .. واللبس بسيط جدا
فيه كمان ظهور واضح لدور الست ف المجتمع ده ... الستات هنا اللي بتشيل البيوت .. الرجالة ممكن متشتغلش وتقعد تربي العيال .. او متربيهمومش ... المهم انهم مريحين دماغهم الي حد بعيد ... حتي صادق بيشتكي من الموظفين الرجالة واد ايه مغلبينه ف الشغل بعكس الستات (ولك ان تتخيل بقي لما واحد مصري - اللي مشهورين في الغربة بانهم مدللين ومش بتوع شغل - يقول عن كائن الذكر الجورجي انه مدلل ومش بتاع شغل!!)
في شارع جانبي تلاقي مجموعة من الرجال من اعمار متباينة راكنين عربية ومعليين الكاسيت وقاعدين ع الرصيف يتجرعون البيرة ويتبادلون النكات ... نفس المشهد اللي بتشوفه قدام اي كشك سجاير علي ناصية شارع ف قلب القاهرة (الفرق بس ان الرجالة هنا ممكن تكون اعمارها تلاتين واربعين سنة .. مش عيال هربانة م المدرسة زي عندنا)
صادق بيحلل الموضوع ده ان ف فترة الحرب (ايام الاتحاد السوفيتي) الرجالة كله كانت بتتشد للتجنيد .. ويمبقاش ف القري والمدن غير الستات والاطفال ... فالست اضطرت تبقي هي القوة العاملة بالبلد ... واستمر الموضوع بعد الحرب بظبيعة الحال لنقض عدد الذكور .. وحتي اللي رجع منهم م الحرب رجع مصاب وغير قادر ع العمل.
الغريب اني لما ناقشت موضوع الشيوعية مع نانا (البنت الجورجية المرشدة السياحية ليومنا) .. فهمت منها انهم مقتنعين انهم كانوا محتلين من الاتحاد السيوفيتي مش جزء منه ... وانهم بيكرهوا الشيوعية عمي .. ولما سألتها طب ليه عاملين بروباجاندا لستالين ف مسقط رأسة بمدينة "جوري" القريبة من تبليسي ... واللي فيها متحف مخصوص ليه ومكان ميلاده هناك بقي مزار ...قالت لي ده مجرد تسويق سياحي لكن هم مبيحبوش ستالين وشايفينه مجرم وسفاح (من باب ابجني تجدني يعني .. السياحة: مصلحتك اولا!)
اسيبكم مع الصور وهي هتحكي بقية احداث اليوم ... وهفرد بوست لوحده عن الاكل بقي لان ده حكاااااية لوحده
#مصرية_في_بلاد_القوقاز