اليوم التاسع 5 يوليو وصل اليوم محمد حمودة الي...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Shereen Adel
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
S

Shereen Adel

:: مسافر ::
اليوم التاسع 5 يوليو

وصل اليوم محمد حمودة الي تبليسي .. بعد اسبوعين من التواصل بشأن جورجيا والفيزا ... قارئ عزيز تقابلنا في حفل توقيع كتبي بالسويس (مسقط رأسه) واستمر بمتابعتي لحبه للسفر والرحلات وقيامه بعدد منها هو نفسه. اخيرا ساتحدث العربية من جديد بعد اربعة ايام كاملة لم اسمع فيها حرفا عربيا واحدا!!!
اخدته م الدار للنار زي ما بيقولوا ... فلم تمض ساعة ونصف علي وصوله حتي كنا في طريقنا الي محطة "ديدوبي" العزيزة التي ودعتها بالامس فقط حين عدت من باطومي. هذه المرة نسأل السائقين بالمحطة عن "جوري" .. المدينة التي تبعد اقل من ساعتين عن تبليسي. نوفق في العثور علي تاكسي 7 راكب .. بنفس مفهوم التاكسي اللي بالنفر عندنا بالظبط .. البيجو الستايشن واجن! (تكلف 10 لاري للفرد).
وصلنا الي جوري في اقل من ساعتين .. وكان السائق من الذكاء النادر بين سائقي جورجيا اذ ادرك بفراسة اننا سياح .. فانزلنا امام متحف ستالين بالظبط ثم اكمل طريقه ببقية الركاب.
متحف ستالين .. وياللعجب .. يقع داخل مبني اصفر اللون يحمل طابع معماري اقرب الي الطراز الاسلامي لا تخطئه العين ... شيوعي اسلامي؟ الاتنين؟
دخلنا الي الصالة الرئيسية ... وتعجبت اذ خطوت اولي خطواتي اليها فوق رخام الارضية الاحمر اللامع ... شيوعية ورخام؟ الاتنين برضو؟
قلت يا واد طنش خااااالص .. شوف الناس ديه بتبيع ايه ... توجهنا لشباك التذاكر علي يمين القاعة ... ووقفنا في طابور طويل ... حيث كان المكان مزدحما بالسياح (عكس ما توقعت نظرا لان هذا المكان هو المزار السياحي الوحيد بمدينة هامشية تبعد عن العاصمة ساعتين كاملتين!). التذكرة تتكلف 15 لاري .. وتشمل زيارة المتحف .. وبيت ستالين .. وعربة القطار الخاصة به (نعم .. ستالين كان يمتلك عربة قطار خاصة لا سيارة! كل واحد وقدراته يا أخى!)
صعدنا الي الدور الاول .. حيث تبدأ الجولة بالمتحف ... ساحكي باختصار سريع تقسيم قاعات المتحف ومحتواياتها حتي يتاح لمن يريد زيارته اخذ فكرة عما يجب ان يتوقعه هناك. القاعة الاولي كانت تحتوي علي صور من طفولة ستالين وشبابه .. وبداية انخراطه في الحركة السياسية ... كل هذا عن طريق الصور الفوتوغرافية بصورة اساسية .. وبعض المخطوطات ان وجدت .. (وكان فيه نيش وطقم صيني مفاخر يخص الست والدته كمان!) .. كانت كل المعروضات تصاحبها شرائح بيضاء من الورق تحمل وصف مقتضب للصورة او المخطوطة باللغتين الجورجية والروسية واحيانا بالانجليزية (اقول احيانا لان ساعات جوجل كان بيهنج معاهم مبيعرفوش يترجموا بعض اللوحات!).
القاعة الثانية كانت تضم صور لصعود ستالين السياسي ولقائه بلينين في ستوكهولم للمرة الاولي واعتقالاته المتعددة وهروبه من السجن الخ. القاعة الثالثة تبدأ بعد تربع ستالين علي عرش السلطة بالاتحاد السوفيتي وبداية الحرب العالمية والانتصار علي المانيا واستسلامها .. كما تعرض صور شخصية لعائلة ستالين .. بزوجاته الاثنتين واولاده .. ومنهم ولده الاكبر الذي تم اسره ف الحرب ورفض ستالين استبداله باحد الظباط الالمان قائلا: نحن لا نستبدل ظابط بجندي (يقصد ابنه).
القاعة الرابعة كان بها بورتريهات كثيرة وصور فوتوغرافية لستالين وحده .. منهم اخر صورة التقطت له بواسطة صحفي امريكي. القاعة الخامسة خلت من كل شئ الا حلقة من الاعمدة الرومانية البيضاء ... تحيط بقناع موت .. تم صبه بوجه ستالين خلال الساعات السبعة الاولي بعد وفاته. (ربما كان هذا القناع هو اكثر معروضات المعرض اثارة للاهتمام!).
القاعة السادسة تضم هدايا متعددة حصل عليها ستالين من رؤساء وحكومات دول مختلفة خلال حياته. اما القاعة الاخيرة فكانت تضم مكتبه الشخصي وتليفوناته وبعض الرفائع مثل سيجاراته وغليونه الخ الخ.
انتهت الجولة في المتحف في اقل من ربع الوقت الذي استغرقته الرحلة من تبليسي الي جوري. اصغر متحف تاريخي دخلته في حياتي ... وطريقة عرضه ذاتها عتيقة عتق التاريخ ذاته.
لكن لسه معانا رصيد في ال 15 لاري ثمن التذكرة يسمحوا لنا نشوف حاجتين كمان .. اولهم هو البيت اللي اتولد واتربي فيه ستالين .. وهو بيت خشبي صغير للغاية ... يتوسط ساحة المتحف .. ببساطة لان المتحف هو اللي اتبني حواليه!! بمساعدة المرشدة اللي بتتكلم انجليزي ملوش ملامح ولا حتي فصلات لانها بتتكلم زي القطر مبتوقفش ولا بتاحثخد نفسها (وده زي ما احنا عارفين من اساسيات مهارات الارشاد السياحي الناجح!) .. دخلنا الحجرة الوحيدة المسموح بدخولها من البيت (الذي لا اعتقده يحتوي اكثر من حجرتين او ثلاث باي حال) .. اقول دخلنا؟ بل القينا نظرة سريعة علي محتويات الحجرة القليلة من سرير متهالك وطاولة خشبية عتيقة ... قبل ان تصحبنا نفس المرشدة المبدعة الي عربة القطار التي كان يستخدمها ستالين للانتقال بين انحاء الاتحاد السوفيتي عظيم المساحة ... صعدنا علي السلالم الحديدة للعربة من جهة اليمين .. لنمر سريعا عبر ممر ضيق جدا بجوار عدد من الحجيرات المتماثلة .. التي تحتوي فقط علي سرير او اريكة وطاولة او مكتب صغير. ثم افضي بنا الممر الي قاعة صغيرة بها طاولة اجتماعات (او ربما مائدة طعام .. لا ادري بالظبط .. فلا احد هنا يهتم بتعريفك بمعلومة كهذه علي كل حال) .. بتلك القاعة انتهت عربة القطار كلها .. فخرجنا كما دخلنا ... بلا ادني اضافة او انبهار!
مرة اخري تبهرني قدرة الجورجيين علي صناعة الشربات من الفسيخ ... مرة اخري تحبطني قدرة المصريين علي اهدار فرص تسويق ثلث اثار العالم التي تضمها علي ارضها!!
خرجنا من المتحف الي الشارع مرة اخري .. الي ميدان صغير تحتله سيارات الاجرة مختلفة الاحجام والتسعيرات. سألنا سائقين متتاليين عن وجهتنا فطلبو اجرة 50 لاري ثم 30 لاري لنقلنا الي منطقة تدعي "اوبليستيخي" .. تبعد عن "جوري" ما لا يزيد عن عشرة كيلومترات.
تركنا الساحة وتوجهنا الي شارع جانبي .. استوقفنا سيارة اجرة تعمل بالعداد. خرجنا من جوري في اقل من خمس دقائق .. فهي بلدة صغيرة للغاية ... يأتيها السياح فقط لانها مسقط رأس ستالين وبها متحفه.
اما اوبليستيخي .. فهي مزار سياحي فريد ... علي مشارف جوري .. به كهوف صخرية وخرائب اثرية .. تطل من فوق جبل عال فوق نهر "متكواري" المتجه إلي تبليسي.
مثل كهوف بروميثيوس القريبة من كوتايسي .. كان هناك مبني للزوار .. حديث وانيق .. وهو امر مبشر بعد ما كان من امر متحف ستالين الذى يعلوه التراب والغبار. قطعنا التذاكر .. وسعرها كان علي ما اتذكر 3 لاري .. مما يضع كثير من علامات الاستفهام حول طريقة تقييم وزارة السياحة الجورجية لآثارها من حيث الاهمية اذا ما قارنا متحف ستالين (تذكرته 15 لاري) بمنطقة الكهوف التي اتضح لنا بعد قليل انها من المناطق التي اجزم بضرورة زيارتها في جورجيا لمنظرها الرائع واطلالطها البانورامية الاروع!!!
ممر قصير يطل ع النهر مباشرة ثم تجد عن يمينك درجات سلم حديدي مثبت بالصخور .. تحملك درجاته الي مستوي الكهوف .. فيصير عليك بعدها التسلق الحر فوق الصخور للوصول اي داخل الكهف الاول .. ثم المزيد من التسلق للوصول الي الكهف الثاني وهكذا. لم تكن الكهوف ذات هياكل منتظمة او واضحة المعالم .. فواجهاتها المتآكلة تجعل منها مجرد عيون داكنة تحدق في الافق. كان المكان، علي صغره، يعج بالسياح، إسرائيليين وهنود وجورجيين كذلك. هناك كنيسة أثرية كذلك تحتل تبة صخرية ذات إطلالة مميزة على الكهوف. ارتقينا الصخور إليها ودخلناها. يلزمونك هنا كأى كنيسة شرقية بغطاء الرأس (واحيانا التنورة فوق البنطلون). غطيت شعري بايشارب رقيق أخذته من صندوق صغير خصص للزائرين فى ردهة استقبال تضم مكتب صغير عرضت عليه صنوف من التذكارات الدينية. كانت الكنيسة من الداخل عارية الجدران إلا من بعض الأيقونات رديئة الصتع، والشمع الأردأ صنعا. كل ما يتعلق بالكنائس الأرثوذكسية هنا هو فقير معدم ... على النقيض تماما من الكنائس والكاتدرائيات الكاثوليكية بغرب أوروبا، وهى الغارقة فى بذخ المعمار والمقتنيات على حد سواء!
من الكنيسة نتلمس طريقاً مرة آخرى مروراً بجوار الكهوف، متفادين جحافل السياح المنتشرة حولنا وفوقنا وتحتنا، كما نتفادى كذلك تلك السحالى التى تطل من وراء كل صخرة وقد ازعجها هذا الاقتحام الفج لبنو البشلا لبيئتها الهادئة. هنا اكتشف ان محمد حمودة يعانى من رهاب الزواحف (والتى اعرف الآن ان هذا النوع من الخوف المرضى يحمل بالفعل اسم علمي وهو Herpetophobia)، فقد صار يقفز فى الهواء حرفياً كل بضعة أمتار، هلعاً لرؤية إحدى السحالى، بينما تنظر إليه هى بعنق مشرئب ولسان حالها يقول "وده ماله ده؟!" :D ، قبل ان تحول بصرها عنه وتزحف فى لحظة خاطفة لتتوارى وراء السور مرة آخرى.
عدنا إلى جورى كما آتينا منها، عن طريق سائق السيارة الأجرة الذى أوصلنا منذ ساعتين أو أقل. وكان قد أعطانى رقمه الهاتفى (واسمه: روبيك). فى الحقيقة، لم نكن ننتوى مهاتفته، فقد ظننا ان الأسهل هو ان نأخذ اى تاكسى آخر من أوبليستيخى نفسها ... ولكن ما حدث هو اننى أكتشفت وأنا بالكهوف اننى نسيت طاقيتي بالتاكسى، وهى طاقية عزيزة علىّ بشكل ما، فعرجت بعد النزول من أعلى التل على مكتب الزوار، وطلبت من إحدى المرشدات ممن يتكلمن الانجليزية ان تطلب رقم السائق وتسأله ان يأتى لاصطحابنا. لدهشتى، أبلغها انه فى الطريق لانى نسيت طاقيتى معه، ولدهشتى الأكبر، انه شغّل العداد بعد ركوبنا معه، وحاسبنا على رحلة رجوعنا فقط طبقا للعداد، رغم انه جاء خصيصا من جورى التى تبعد حوالى عشرة كيلومترات!
فى "جورى"، قرر "روبيك" السائق ان يحملنا إلى محطة الأتوبيسات بدلا من محطة المينى باص والتكاسي السياحية أمام متحف ستالين. كان الفارق فى السعر لا يتعدى 2 لارى، كما كانت الرحلة نفسها أكثر إرهاقاً بالطبع من التاكسى بالنفر حيث سعة المكان وسرعة السائق يساويان أضعاف فرق التسعيرة!
على كل وصلنا "تبليسى" فى حدود الرابعة والنصف عصرا. من محطة "ديدوبيه" الى محطة "روستافيلى"، ومنها سيرا على الأقدام إلى دار الأوبرا الواقعة بمنتصف الطريق بين ميدان الحرية ومحطة "روستافيللى". دخلنا ... مساء الخير بالانجليزية للسيدة الجالسة خلف شباك التذاكر ... مساء الخير بالجورجية من نفس السيدة ... بداية غير مبشرة ... بعد الكثير من الاشارات والكلمات البدائية ... نجحنا فى الحصول على تذكرتين لعرض باليه يوم 8 يوليو (اى بعد ثلاثة أيام ... او هكذا ظننا) .. لم نتمكن من معرفة ماهية العرض نفسه حتى ... لكن على كل حال اى عرض باليه كان كافيا لخوض تجربة الباليه الجورجى الذى لابد انه افضل حالا بكثير من الباليه المصري ... ولو لقربه جغرافيا من فرقة البولشوى الروسية :D
فى المساء ... وبعد العودة إلى الهوستيل والراحة قليلا ... خرجنا مرة آخرى إلى "روستافيللي" ... مرة آخرى إلى مطعمى المفضل بجورجيا كلها والمدعو "متشخيللا" ... عشاء استمر لساعتين أو أكثر (بفضل بطء الخدمة لا كثرة الأكل .. مع ذلك يبقلى مطعمى المفضل لجودة طعامه وتقديمه لأكلات جورجية أصلية بأسعار شديدة المنافسة) ... انضم إلينا خلاله "صادق" ... ثم انتقلنا إلى محل آخر غير بعيد يدعى "لوكا بولارى" Loca Polare وهو متخصص فى الآيس كريم فقط ... وللجورجيين مع الآيس كريم قصة عشق .. فتجد ثلاجة آيس كريم على كل ناصية وفى كل ركن هنا. امتدت بنا السهرة على دكك خشبية خارج محل "لوكا"، عرفت أثنائها ان سيدة الأوبرا قطعت لنا تذاكر الأوبرا يوم 9 وليس 8 كما طلبت وأكدت ... ويوم 9 هذا أكون فى مصر!!! تباً للغة الجورجية!! وتباً لحماقتى اذ لم أراجع التذاكر جيداً قبل الإنصراف من الشباك! درس لكل المسافرين: تأكدوا جيدا من أى شىء يتعلق بالأرقام .. سواء التواريخ أو الأسعار ... فعلى سبيل المثال، كاااااافة من تعاملت معهم من الجورجيين يخلطون بين رقمى 15 و 50 ... فيقولون "فيفتيين" وهم يعنون "فيفتى"! ... تذكروا هذا جيداً!

#مصرية_في_بلاد_القوقاز
#جورجيا
13620370_1122485467824333_6401763166196675687_n.jpg

13620795_1122485464491000_1450489413763719652_n.jpg

13669098_1122485574490989_7520423972159462572_n.jpg

13620835_1122485577824322_568242328611167256_n.jpg

13619919_1122485631157650_8516429600444752590_n.jpg

13627054_1122485657824314_1421871540720980760_n.jpg

13615174_1122485664490980_882298440005218014_n.jpg

13620078_1122485857824294_4917764189538027041_n.jpg

13645185_1122485877824292_1956329517307676613_n.jpg

13615435_1122485854490961_9111898770808206183_n.jpg

13620305_1122486097824270_5815729761690412908_n.jpg

13680498_1122486087824271_7056118507044357563_n.jpg
 
انا كده هبور واعنس ومش هلاقى بنت ترضى تتجوزنى ساعة لما انوى الجواز....انتم شردوتنى اوى...الجروب ده جه غليا بخسارة
انتى تقولى على انى اعانى من الهيربتوفوبيك "وهو أمر حقيقى تماما لا حيلة لى فيه"
وعلى Aly Adel Alyيحكى عن انى بخاف من المية ....ما تطخونى بقى وترتاحوا بالمرة....ذنبى فى رقبتكم لو قطر الجواز فاتتى...بسبب الصراحة المفرطة دى