قول سكان سلفادور دي باهيا إن مدينتهم هي أرض...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Ahmed Essam Afifi
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
A

Ahmed Essam Afifi

:: مسافر ::
قول سكان سلفادور دي باهيا إن مدينتهم هي أرض السعادة وجنة الله على الأرض. لقد كانت هذه المدينة عاصمة للبرازيل حتى العام 1736. وتتمتع بمميزات كثيرة تجعلها مكاناً يقبل عليه الزائر، وتنشرح له نفس المقيم. فهي تطل على خليج تودوس أوش سانتوس - خليج كل القديسين - الذي حمل هذا الاسم إثر إكتشاف موقعه على يد أميريغو فيسبوتشي في يوم القديسين في عام 1501.
وضع اللبنة الاولى للمدينة تومي دي سوزا بعد خمسين عاماًَ مـن إكتشـاف الخلـيج الذي تطل عليه لتصبح أهم مدن البرازيل. وتضم المدينة عدداً كبيراً من المباني الاثرية المهمة، الى درجة أن منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونيسكو اعتبرتها ضمن المدن التي تدخل في قائمة التراث الـعالمي التـي تعـمل المنظـمة على حمايتها وإنقاذ آثارها والحفاظ عليـها. ويجــزم الذيــن زاروا الـبرازيل أن سـلفادور دي باهيا تعتبر أجمل متحف معماري في البلاد، بما فيها من كنائس وأديرة وقلاع وحصون.

وتعتبر سلفادور دي باهيا أكثر مدن البرازيل حفاظاً على تراثها الافريقي وجذورها التي تنتمي إلى القارة الافريقية. ويتفاعل السياح مع رقصة "كابويرا" التي تجمع بين الرقص والفن الرياضي، وهي نشاط إجتماعي توارثته المدينة من الرقصات الغنائية والدينية التي خلفها العبيد الذين تم جلبهم من إفريقيا.

وتعاني سلفادور دي باهيا من إرتفاع مستوى الأمية، وضعف الخدمات، الى جانب تدني مستوى المعيشة بوجه عـام. غـير أنها تتميز بتعدد أعراقها واختلاط أجناس سكانها. وقد تأتى ذلك بسبب إزدهار تجارة السكر في سواحلها، مما جعلها هدفاً مغرياً للقراصنة والمستعمرين. فقد غزاها الهولنديون في 1624، لكن البرتغاليين نجحوا في تحريرها وإستعادوا السيطرة عليها لتبقى بيدهم حتى العام 1823. وفقدت المدينة أهميتها في 1763 حين تقرر نقل عاصمة البرازيل الى ريو دي جانيرو. وتبع ذلك كساد إقتصادي ظلت المدينة تعاني منه حتى بعد العام 1900.
وتذكر سلفادور دي باهيا باعتبارها أحد أهم مراكز تجارة الرقيق في القرون الماضية، ولذلك تعتبر أحد أكبر مراكز إنتشار السود في الدنيا الجديدة، الأمر الذي جعلها تتميز بفنونها الشعبية الزنجية، وأزيائها التقليدية الإفريقية والأطعمة ذات المذاق الحرّاق الشهي. ومنذ العام 1940 بدأ الصناعيون يهتمون بإمكانات المدينة وموقعها الجغرافي المتميز، فأنشئت هناك مجمعات صناعية ضخمة، وبنيت طرق سريعة وطويلة، وأقيمت مصاف لتكرير النفط. وتم تأهيل الميناء الذي يعتبر أفضل موانئ البرازيل.
ويقبل السياح على زيارة المعالم التاريخية والأثرية في المدينة، مستفيدين من سهولة الوصل اليها براً وجواً وبحراً >