المرأة وليست أي إمرأه!! DR. RANIA...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Dr. Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
D

Dr. Rania Aboalela

:: مسافر ::
المرأة وليست أي إمرأه!!
DR. RANIA ABOALELA·FRIDAY, JULY 28, 2017
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل صلاة تامة كاملة على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعينفي كل لمحة ونفس وحين وكلما ذكرك وذكره الذاكرون وكللما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
المرأه
لن أتحدث عن أي إمرأه
لكني سأتحدث عن المرأة الطيبة
ولن تصبح طيبة إلا إن كانت صبورة
تصبر على نقص "الآخر" وتداريه
وما أقصد به "الآخر" هو الرجل
قد يكون زوج أو أبناء أو أخوان أو آباء
هي مؤمنة عفيفة نفس كريمة أصيلة لم تتغير فيها صفات الفطرة الإنسانىة من حب العطاء بشتى صوره
هي تعرف كيف ترتب أولوياتها فلا تظلم نفسها ولا غيرها
هي ليست ضعيفة فتستأنس بدور الضحية بل أنها أقوى حتي منه وقادرة على أن تصبر عليه وعلى آذاه
ولا أحد يستطيع أن يؤذي إمرأه قاوررة إلا الرجل سواء أذى مادي أو أذي حسي، و ذلك الرجل هو السبب إما في كمالها وصلاحها أو نقصانها وانقلابها ولهذا أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجال في النساء وأمرهم بتقوى الله فيهن
الرجل
قد يؤذيها مادياً بعدم إنفاقه عليها وقد يؤذيها حسياً بعدم إهتمامه بها وإهمالها وخداعها والكذب عليها وإلحاق الضرر بها وخيانتها
المرأه الصبورة قادرة أن تتحمل كلا الآذيين
لكن ان انتفت القدرة على الإنفاق المادي من الرجل انتفت صفة القوامه عليها وفي هذا أذي عليه هو قبل أن يكون عليها ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ {النساء: 34}
المرأه الطيبة تصبر وبالله تستعين وتعين
أما إن كان قادرا ولا ينفق شحاً منه أو تقليلاً من شأنها ومن إحتياجاتها والتفكير بإكتفاءها لأنها مقتدرة مادياً فهذا بخيل مشاعر ومال معاً
هي قادرة أن ترتب أولوياتها وأهدافها وتستغني عنه إستغناء تام
لأن من مثل هذا شحيح نفس وليس يد وهذا هو الذي لا يطاق وما الصبر عليه إلا مضيعة وقت
ولأنها طيبة لن تظلم نفسها، لن تحوم حوله أو تنفخ في قربته المقطوعة ولن تشيع عليه وتفضح لكنها تخرجه من دائرتها تماماً ون أن تلتفت وراءها
وكل إمرأه قادره إن أرادت والله عز وجل يضع الحلول
وهي تصبر على أخطاءه
لماذا؟ لأن الرجل ضعيف (إن لم يحتكم ويلتزم وبالخير ينشغل) بطبعه كثير الذلات يحركه غروره وأنانيته وشهواته وهو قادر أن يصبر مقابل حصوله على مراداته سواء كانت عليا أو دنيا لكنه لا يصبر على المرأّة وبهذا هو أضعف منها "خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا"، أما هي فالذي يحركها حبها وعاطفتها وهي قادرة على الصبر عليه إن أرادته
فإذا ما انتفت صفة الصبر منها أصبح المنزل في مهب الريح
وإذا لم تكن حكيمة ومصابة بالغرور لن تُعالِج وبالتالي ستخسر وستتحمل وحدها خسارتها وقد تكتم وتخفي انهزامها!!
!!!
تصبر على غيابه لأن إنشغاله طبيعي وتكون له سكناً لا شتات
وهذه سنة الكون ليكون لها فسحه لنفسها ولأبناءها تربيهم تربيه قويمه صحيحه على الدين والأخلاق الذي تعكسه نفسها الطيبة المستقرة
إن ما استقرت هدمت ما بنت
ولن يتم استقرارها إلا بصبرها على كل شئ منغص، ودون حتى أن تستنفذ من الآخر جهد ليصلح لها ما أنغصها، وغالبا ما يكون أفكار من أطماع ومخاوف أو أوهام ووساوس شيطانية لتغيير حال الإستقرار
المرأه الطيبة تدرك جيداً أن الشيطان هو العدو الأول وليس الإنسان وتعلم أن مدخله الأول الأفكار وطريقته ما يخرج من اللسان
وأهم مقياس تُعرف به المرأة الطيبة أنها تنتقي تصرفاتها على ما يُرضي الله ويقربها منه وإن كان يعارض هواها ولا يُرضي نفسها ورغباتها وقد يكون مما يقهرها أو يجرحها
المرأه الطيبة أبداً لا تُقهر وتستصغر كل أمر إلا أمر الله وكل شئ يصغر في عينها إلا الله
والله أكبر
فإن جرحها الرجل
كمثال زواج الزوج من إمرأه أخرى وهذا ما تعارضه أكثر النساء
هن صغيرات العقل محددوات الفكر تنحصر أفكارهن حول ماذا يقول المجتمع وكرامتها ولو أنها تمعنت وفكرت بروية وأعطت لنفسها الفرصة لتعيد تفكيرها لكان إختيارها الإختيار الأسلم
لكن المرأه الطيبة غير
===========
هي لا تفتح أذنها لصوت الهوى والنفس والمجتمع والشيطان ولكنها تتوقف لتسمع صوت الحق وتغلق به كل نداء
لها كرامتها وعزتها كما أنها تحتكم بشرع الله ولا تنكره، فإذا ما كان زوجها غير طيباً وكانت تصبر عليه بطيبها لكنه تزوج عليها فهي بكل سهولة طلبت الطلاق ولا تُلام وهو حقٌ لها ولأنها طيبة يدخل في نفسها أنه إذن الله لهما وأتي من عنده ليتفرقا فلا يجتمع الخبيث مع طيبة، وتشكر الله وتحمده لا أن تُقهر
أما إن كان طيبا فقهرها سيكون أن خالفت شرع الله، والطيبة لن تُخالف أبداً وستصبر
لأنها تعلم أن علوها وحفظ كرامتها هو ما يريد الله وليس ما تريد وتعلم أن خلف كل ما يصيبها مما تكره خير ستراه إن رضيت، ولن تُقهر لأن الله يعلم أن ما جعلها تفعل هو رضاها بحق الله، ولا شئ آخر يجبر إمرأه حرة لها مكانتها وعزتها أن تقبل إلا أنها قبلت أمر الله وبالتالي سينصرها الله ولن يخيب ظنها
ولا غير الطيبة تفعل
هي نادرة أو أنهن كثيرات؟؟
حين توضع في موضع إختيار فهي تختار الحق
تجدها دائماً في إحسان وفضل ورحمة وصلاح ودعاء وهدى في كل خطواتها راجية لرضا الله هو الأول وليس الرجل ونفسها!!
المرأة الطيبة دائماً جميلة متممة لدورها الذي وضعها الله فيه على أتم وجه
سواء أم أو زوجة أو إبنة أو طالبة أو عاملة أو جميعهم معاً
هي قادرة لأنها صابرة
هي لا تهمل مكان على الآخر وإلا لما رأيتها طيبة!!
ولفسدت
وأغلب حال النساء أنهن أمهات
وأول دور ألوم عليه أغلبهن الأبناء
هم آمانة
الطيبة تحفظ الآمانة وتعلم أنهم أول آمانه
ويريها الله
من لا تؤدي دورها كاملاً مع نفسها وزوجها وآبناءها معاً على أتمه وتلبي الحاجات بميزانها الصحيح حتماً ستخسر وأقل ما ستخسره نفسها!! وأقول الأقل وأنا جادة لأن الخسائر أعظم من نفسها تلك العظيمة
والطيبة تعلم ماذا تختار
على ماذا قلبها يتحرك و ماذا تُثمن و لأي شئ تريد أن تصل
وإن كان زوجها قدوة سيئة لأبناءها فهي تعلم ماذا تختار وكيف تتصرف
المرأة الطيبة قادرة على كل شئ وقبل كل شئ لا تهمل نفسها أبداً
لا مظهرها ولا مخبرها ولا عقلها ولا قلبها ولا روحها ولا مكانها ولا حولها
ولأنها طيبه
هي قادرة و كله كامل
أما إن أنقصت نقصت
وأول الكمال الإيمان بالله و التوكل عليه واتباع هداه ووحيه، ومع الله تترتب الأولويات ويتحدد الزمان لكل أول يبدأ وبهذا يبدأ بسم الله آمنا واعتصمنا ولا حول ولا قوة إلا بالله
وبالصبر كل شئ متواصل ومتراتب وبه تتكامل الحاجات
يا طيبة
أنتِ بلا نور ولا هدى وتسيرين مكبه على وجهك و بلا خطى ثابته إن لم تفهمي المعنى الصحيح من وجودك وما هي الأهداف الواهية اللاهية وما هي الأهداف الباقية الصالحة
والحمدلله رب العالمين
#د. رانية أبوالعلا