D
Dr. Rania Aboalela
:: مسافر ::
إحياء مشاعر الفضل التي تحييك فاضلاً
DR. RANIA ABOALELA·FRIDAY, JUNE 16, 2017
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ا سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
وأنا أتفكر فيم يتميز به الإنسان لترتقي بهة المجتمعات
رأيت أن البشر يتمايزون حقيقة بفضائلهم
تجد هناك من يتصف بالإخلاص وتكون صفة لازمة له
وتجد آخر بصدقه وثبات كلمته مثلاً
ومن الناس من كلهم فضائل كرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
هو رحمة وهو ذو خلق عظيم
والرحمة هي الصفة الجامعة التي تدعو الإنسان ليثبت على خيره وفضله مقابل الشر في الآخر والصمود أمام الشيطان
فهو يصل بثباته لأن يتسم بالخلق العظيم
وليس شرط أن يكون إنسان مهذب وخلوق في جانب واحد أو إثنين يعني أنه إنسان فاضل
ليتصف بصفة الخلق العظيم لابد أن يثبت دائماً على الفضائل
أما الإنسان بلا فضيلة فهو من أنكس الناس هو حتى يخلو من الشعور بالنقص من انتفاء الأخلاق في تعاملاته
فهو لا يشعر بالحرج من أن ينظر الناس له بأي صفه تنافي حسن الخلق كأن يراه الناس بخيل أو منافق أو حسود
الأهمية لديه تكون فقط لجمعه المادي الأكثر
الإنسان الفاضل دائما تجده ذو فضل وليس كل ذو فضل يعني أنه إنسان فاضل
لأن أي أحد يستطيع أن يكون ذو فضل أن فضله الله عز وجل عن الآخر ليزيد في تقديمه على الآخر وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء
ولتقوم المجتمعات وتنصلح لابد أن يتحلى أفرادها بالفضائل ويكونوا أولوا فضل في كل شئ فبهم تحيا الحياة حياة طيبة
وبدون وجودهم تصبح الحياة حياة مادية محكومه بالقانون الأرضي الذي يُطلب به أن يقام العدل
فيصبح الحاكم هو القانون المكتوب وليس الإنسان المخلوق!!
والحقيقة المخفية
ليقام العدل لابد أن يكون المحرك في التعاملات الفضل لا العدل
أن يتعامل الإنسان بفضله ومشاعره وعطائه من نفسه فإذا ما أنقص في عطائه فهو سيعدل
أما إن كان محركه العدل وكما حقي أخذ وكما حقك أعطيك فهو إن أنقص ظلم
للأسف إنعدمت المشاعر الفاضلة وتكاد تتواجد فقط ما بين الأكثر قرباً في المصالح إلا من رحم ربي
ومن رحمة الله عز وجل أنه وضع في نفوس البشر مشاعر الرحمة والتراحم التي تجعل أولوا الفضل أولوا فضل على قرابتهم ويصفحون ويعفون ويكون التفكير حين يسوء أحدهم عليك في أنك كيف ستستطيع أن تغير عادة خير للآخر أو تقطع رحم بسبب ذلك النقص الذي في الآخر فتنقص أنت الآخر وهذا ما يريده الشيطان
لكن ماذا تريد أنت؟
وبحسب نوعك ستختار أن تكون من ذوي الفضل والفضائل الثابته أو ذوي الفضل فقط بحسب هواك
ان كنت ذو فضل وفضائل تنازل واعف واصفح ولا تغرك زينة الدنيا وشهواتها فتشتريها وتبيع الخير
( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ( 22)النور
تلك المشاعر الفطرية في النفس
التي تجعل الحياة ما بين الزوجين بالفضل لا بالعدل وهي سنة الله أن جعل بينهما مودة ورحمة
"وإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (237)البقرة
فإن سمت النفس وكانت فاضلة تزكت بأن سبقت بالعفو الصفح فكانت من المحسنين المتقين
أما إن كانت نفس مؤمنة عاديه لأخذت بالتقوى وحدها وكانت مشاعر الخوف من الله هي التي تجرها لأن تعدل وفقدت صفة الرحمة والإحسان
والله بم تعملون بصير
أما إن كانت لا هذا ولا ذاك فهي ستفجر وسيضيع العدل ونعوذ بالله أن يكثر في مجتمعاتنا أولوا الفجور
وهكذا في كل صور التعاملات في الحياة
من شراكات ومن التزامات وآمانات
إن كانت الغالبية هم أولوا الفضل سمت المجتمعات وقامت بما يرضي الله والعباد فكانت مما يغيظ به الأعداء أما إن كانوا من أولوا الفجور فنقول على الدنيا السلام
لكن كيف ستساهم أنت وكيف سيكون دورك؟؟ ماذا تريد أن يكون عليه مجتمعك؟؟
إبدأ بمجتمعك الضيق كبيتك ومؤسستك العملية
أو أي دائرة تحياها
كيف ستحيي نفسك
بمشاعر الفضل والرحمة والإحسان أم بمشاعر الإمعة والنقص والهجران؟؟
فإن عمل كل إنسان أن يكون إنسان فاضل في مكانه لقامت مجتمعات متكاملة البنيان من الصعب انفلاتها وشتاتها مهما حاربها الأعداء ومكر الشيطان
قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
"أمتي كالمطر، لا يدرى، الخير في أوله أم في آخره"
الحمدلله رب العالمين
د. رانية أبوالعلا
DR. RANIA ABOALELA·FRIDAY, JUNE 16, 2017
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ا سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
وأنا أتفكر فيم يتميز به الإنسان لترتقي بهة المجتمعات
رأيت أن البشر يتمايزون حقيقة بفضائلهم
تجد هناك من يتصف بالإخلاص وتكون صفة لازمة له
وتجد آخر بصدقه وثبات كلمته مثلاً
ومن الناس من كلهم فضائل كرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
هو رحمة وهو ذو خلق عظيم
والرحمة هي الصفة الجامعة التي تدعو الإنسان ليثبت على خيره وفضله مقابل الشر في الآخر والصمود أمام الشيطان
فهو يصل بثباته لأن يتسم بالخلق العظيم
وليس شرط أن يكون إنسان مهذب وخلوق في جانب واحد أو إثنين يعني أنه إنسان فاضل
ليتصف بصفة الخلق العظيم لابد أن يثبت دائماً على الفضائل
أما الإنسان بلا فضيلة فهو من أنكس الناس هو حتى يخلو من الشعور بالنقص من انتفاء الأخلاق في تعاملاته
فهو لا يشعر بالحرج من أن ينظر الناس له بأي صفه تنافي حسن الخلق كأن يراه الناس بخيل أو منافق أو حسود
الأهمية لديه تكون فقط لجمعه المادي الأكثر
الإنسان الفاضل دائما تجده ذو فضل وليس كل ذو فضل يعني أنه إنسان فاضل
لأن أي أحد يستطيع أن يكون ذو فضل أن فضله الله عز وجل عن الآخر ليزيد في تقديمه على الآخر وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء
ولتقوم المجتمعات وتنصلح لابد أن يتحلى أفرادها بالفضائل ويكونوا أولوا فضل في كل شئ فبهم تحيا الحياة حياة طيبة
وبدون وجودهم تصبح الحياة حياة مادية محكومه بالقانون الأرضي الذي يُطلب به أن يقام العدل
فيصبح الحاكم هو القانون المكتوب وليس الإنسان المخلوق!!
والحقيقة المخفية
ليقام العدل لابد أن يكون المحرك في التعاملات الفضل لا العدل
أن يتعامل الإنسان بفضله ومشاعره وعطائه من نفسه فإذا ما أنقص في عطائه فهو سيعدل
أما إن كان محركه العدل وكما حقي أخذ وكما حقك أعطيك فهو إن أنقص ظلم
للأسف إنعدمت المشاعر الفاضلة وتكاد تتواجد فقط ما بين الأكثر قرباً في المصالح إلا من رحم ربي
ومن رحمة الله عز وجل أنه وضع في نفوس البشر مشاعر الرحمة والتراحم التي تجعل أولوا الفضل أولوا فضل على قرابتهم ويصفحون ويعفون ويكون التفكير حين يسوء أحدهم عليك في أنك كيف ستستطيع أن تغير عادة خير للآخر أو تقطع رحم بسبب ذلك النقص الذي في الآخر فتنقص أنت الآخر وهذا ما يريده الشيطان
لكن ماذا تريد أنت؟
وبحسب نوعك ستختار أن تكون من ذوي الفضل والفضائل الثابته أو ذوي الفضل فقط بحسب هواك
ان كنت ذو فضل وفضائل تنازل واعف واصفح ولا تغرك زينة الدنيا وشهواتها فتشتريها وتبيع الخير
( ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ( 22)النور
تلك المشاعر الفطرية في النفس
التي تجعل الحياة ما بين الزوجين بالفضل لا بالعدل وهي سنة الله أن جعل بينهما مودة ورحمة
"وإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (237)البقرة
فإن سمت النفس وكانت فاضلة تزكت بأن سبقت بالعفو الصفح فكانت من المحسنين المتقين
أما إن كانت نفس مؤمنة عاديه لأخذت بالتقوى وحدها وكانت مشاعر الخوف من الله هي التي تجرها لأن تعدل وفقدت صفة الرحمة والإحسان
والله بم تعملون بصير
أما إن كانت لا هذا ولا ذاك فهي ستفجر وسيضيع العدل ونعوذ بالله أن يكثر في مجتمعاتنا أولوا الفجور
وهكذا في كل صور التعاملات في الحياة
من شراكات ومن التزامات وآمانات
إن كانت الغالبية هم أولوا الفضل سمت المجتمعات وقامت بما يرضي الله والعباد فكانت مما يغيظ به الأعداء أما إن كانوا من أولوا الفجور فنقول على الدنيا السلام
لكن كيف ستساهم أنت وكيف سيكون دورك؟؟ ماذا تريد أن يكون عليه مجتمعك؟؟
إبدأ بمجتمعك الضيق كبيتك ومؤسستك العملية
أو أي دائرة تحياها
كيف ستحيي نفسك
بمشاعر الفضل والرحمة والإحسان أم بمشاعر الإمعة والنقص والهجران؟؟
فإن عمل كل إنسان أن يكون إنسان فاضل في مكانه لقامت مجتمعات متكاملة البنيان من الصعب انفلاتها وشتاتها مهما حاربها الأعداء ومكر الشيطان
قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
"أمتي كالمطر، لا يدرى، الخير في أوله أم في آخره"
الحمدلله رب العالمين
د. رانية أبوالعلا