تشتهر مدينة طرابزون التركية بجمالها وروعتها وجاذبيتها السياحية الكبيرة، وتضم معالم أثرية متعددة، منها متحف طرابزون، ومعبد"يوزتيبي"، وقصر أتاتورك، وغيرها الكثير، أما الأعجوبة القديمة التي تحتضنها مدينة طرابزون فهي دير"صامويلا"، الذي ما زال شامخا إلى وقتنا الحاضر، وهو مبنى عملاق، يتميز بلونه الأبيض وقرميده الأحمر، ويقع على ارتفاع ألف ومائتي متر عن سطح البحر يزوره السياح من شتى دول العالم.
تم تأسيسه على يد الامبراطور الروماني "ثيودوسيوس" في سنة 386م ، من قبل اثنين من الكهنة، حيث انهم كانو يعتقدون وجود مريم العذراء في مغارة على الجبل الخلفي للمبنى ف ارادوا بناء صرح لها يحميها وتكون امنة فيه، وخلال تاريخه الطويل تعرض للهدم والتدمير، من مختلف الإمبراطوريات التي تعاقبت على الحكم بالمنطقة ثم يتم ترميمه واعادة هدم وترميم، وفي عام 1461 تم إعادة بناءه من قبل السلطان محمد الثاني.
أصبح الدير اليوم منطقة سياحية جذابة،لا سيما للسياح المسيحين القادمين من اوروبا وروسيا ويظهر وكأنه جزء من الجبل عند سفح منحدر ماء، أسفله وادي ضيق في قرية"التندير" ثم يتعمق ليصبح على حافة عميقة جدا،ويرتفع من طرف اخر ليكون منظرا في غاية الروعة والجمال، حيث ان الجبل السحيق يطل على الغابات والجداول المائية والشلالات أدناه، فعند الدخول للمكان، نرى قرية من البيوت الصغيرة المبنية من الصخور السوداء والبيضاء الصلبة، التي هي في الأصل كنائس، تم تحويلها إلى متاحف في العهد العثماني.