حديث الجمعة تخيل أنك تساهم في البنيان!! December 4, 2014 at 9:51pm حديث...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
حديث الجمعة تخيل أنك تساهم في البنيان!!
December 4, 2014 at 9:51pm

حديث الجمعة تخيل أنك تساهم في البنيان!!
December 4, 2014 at 9:51pm

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) رواه البخاري ومسلم وزاد البخاري (وشبك بين أصابعه)
نعود ونكمل في بعض من أوصاف المؤمن
المؤمن محب
محباً لله ولرسوله ولنفسه ولغيره ولكونه ولدوره
فإن كان محباً لله كان عمله كله لله وحتى في حبه لأي شئ كان لله وفي الله إن صادَق يُصادق لله وإن تمنى تمنى لله وإن نصر نصر لله لا لنفس وعنصريه وصلة وقرابة فإن قدم قدم عن طيب خاطر لله لا لمصلحة يطيب قلبه وينصلح عمله ويستوفي أجره فلا يدخل قلبه حسد أو ضغينه
من هذا المعنى يتحقق أن المؤمن كالمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً
!!
تخيل
بنيان متشابك متماسك وهذه هي الأمة ذات القلب الواحد متماسكة مترابطة قوية لا يوجد فيها خلل ولا فراغ إن نقص أحدهم كمَّله الآخر إن امتلك ما يكمل نقصه فتكاملو وبنوا وترابطوا وتماسكو وتوادو وتراحموا وتحابو
وحققوا مشيئة الله للطبيعة البشريه في فطرة الإختلاف والتكامل وهي تتحقق إن كانت الفطرة في حب الآخر لا تزال سليمة لله عز وجل!!
وهذا حال المؤمن في خير أمة أخرجت للناس
إن رأي غيره في أحسن حال دعا له بالثبات والكمال وإن وجده في شر حال قام ونهض بحاله خوفاً عليه ليدله وليسانده وإن رآه في حاجة لم يتأخر ليسد حاجته
تجده في كل حاله ذاكراً عاملاً داعياً لله وقد يتذكر ويدعو لغيره قبل نفسه
إن وجد أخاه المسلم في مرض فزع وخاف وقد يصل في البعض إلى أن يمرض مثله من خوفه عليه!!
كله حب لله وجل حالُهُ في بناء
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)
تخيل أنك عضو في هذا الجسد وأنك سبب نجاته وسلامته أو مرضه!!
هل تصدق نفسك وخيالك أو أنك غير مؤمن وأقل من أن تستوعب قدرك!!
!!
فإن كان كل المسلمين على هذا الحال هل سنجد غير البناء؟؟
فمن أين يأتي الهدم وكيف تعتل الأمم وإن أسلمت؟؟
اختلف المعنى فلم يصبح الحب لله ورسوله أكثر من النفس ولم نعد موحدين
أصبح العمل للنفس وللمصلحة والهوى والشهوات فكان منفذ لدخول الشيطان فالفساد!!
إن قدم أحدهم قدم لمصلحة ذاتية وإن ود وحب حب لشهوة دونية
فإن لم ينال المراد دخلت الضغينه والدعاء علي من لم يَرُّد له ما قدم بالمقابل الذي ابتغاه!!
وماهو إلا خالي حب ناقص نفس خاوي وفارغ من الداخل والخارج وما هواه وعمله إلا في ضلال وضياع
ويندم على ما قدم وقد يزيد فيطغى ويسئ فيهدم ما بنى لغيره ويزيد فيهدم ما يبني غيره!!
وهو الحسد نعوذ بالله من الحسد فاقة تمرض القلب فتهدم الكون!!
وما دخلت النفس إلا لخلو النفس من ذكر الله و سكونها به!!
تلك النفس ابتعدت عن ذكر الله ولم تحافظ على حبال وصلها مع الله
هي نفس مريضه فسد قلبها ففسدت كلها يدخلها الطمع والحسد والشح وتمنى زوال النعمة عن غيرها
لماذا؟؟ لأنها فقدت الطريق ولم تهتدي فنسيت نفسها وما علمت خيرها!!
تريد كل الكون مثلها ناقص مهدوم فاسد!! وإن وجدت من يبني تعثر عليه عمله وتعطله أينما استطاعت
ولم يغلبها هواها فقط بل أصبحت فريسه سهله للشيطان فتجدها في كل مكان شر
وقد تكون تلك النفس غلبت وطغت وكثُرت فأصبحنا غير مؤمنين بل هادمين وضاع سلامنا بضياع إيماننا!!
!!
تخيل لو كنا كما الصوره الأولى الطيبة المحبة كيف كان سيكون حال أمتنا سليم جميل معافى قلوبنا مع بعضها وأعمالنا متكاتفة تسر الناظرين!!
!!!
تخيل نفسك أنت
تحب غيرك تتمنى خيره تعفو وتسمح وتصفح وتحسن لمن آساء وفقط لله
ماذا لو لم تُسقِط على غيرك وما كنت إمعه تقول إن أحسن الناس أُحسن وإن أساؤا أسأت
ماذا لو نظرت لنفسك ولم تلتفت لقصور غيرك
تكمل نفسك تصلحها
تعود تذكر الله وتعمل لتكمل ما نقص في نفسك وتبنيها من جديد
!!
توقف عند كلمة تبني
ماذا لو عملت على حالك لتبني لا تهدم
حالك أنت فقط
ولماذا يكلفك الكثير ويصعب على نفسك؟؟
بينما يسهل عليك أن تنظر لغيرك وتهدم؟!!
إن وجدته يبادر أفسدت
سبحان الله تبذل جهدك على غيرك ونسيت نفسك ويصبح عملك على غيرك أسهل في نفسك من عملك على نفسك!!
ماذا لو كان الله في قلبك؟!
هل كنت ستنسى نفسك؟؟ هل ستستنكر على نفسك أن تبني؟؟
!!!
إن كنت مؤمناً أو حتي تنوي الإيمان
إبدأ بجعل الله في قلبك!!
هل كثير على نفسك؟؟
أذكر الله
لا إله إلا الله وحده
واعمل على أن تجعله في قلبك
"أَلا وإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ أَلا وَهيَ القَلْبُ"
فساد قلبك فساد جسدك كله
وما قلبك إلا قلب من هذه الأمة فلا تكون سبباً في فسادها
أو أنك تظن نفسك بلا تأثير؟!!وهذا ظن نقص في نفسك أصلحه
ماذا لو كل مؤمن عمل على هذا؟
لأصبحنا أمة معافاه وأصبحت قلوبنا قلب جسد واحد
كل ما فيها لله
==========
هذا عملك من اليوم
==========
إنسى أن تنظر في أحوال العباد لتلومهم على فساد أو لتحسدهم على بناء
أنظر في نفسك واعمل على أن تكون مع الله
أذكر الله وحده وداوم واستزد وادعو وأكثِر
ولن يتركك الله وسيكون معك على ما نويت
ابني نفسك من جديد وإن بقيت تبني عليها لآخر عمرك!!
إجعله دورك
وبقدر عزمك سيعينك الله وستنتهي أن تبني غيرك مع غيرك البانيين
تلقائياً ستصاحبهم فتصيبك عدواهم
لا تصاحب الشيطان و الغاويين فينسونك دورك
أبداً لا تنسي جاهد نفسك واعصمها
وإن لم تصل
على الأقل إجعلها هي عملك وحده فإذا مت وأنت تبنيها خيراً من أن تموت وأنت ناسيه وما عملك الا في ضلال
وحد الله
وقل الحمدلله رب العالمين

رانية ابوالعلا