حديث الجمعة(الترك لله) December 19, 2014 at 8:15pm =================== حديث...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
حديث الجمعة(الترك لله)
December 19, 2014 at 8:15pm
===================
حديث الجمعة
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الفافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
((عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قالا : أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقُلْنَا : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا بَدَّلَكَ اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ ))
ماذا يعني أن تدع شيئاً لله؟؟
يعني أنك كنت تريد أمراً لكنك تركته إحتساباً لله
قد يكون أمراً لك فيه نفع وأراده غيرك وأنت تعلم أنه أحق لكنك أردته طمعاً أو أنك لا تعلم أنه أحق لكنك أردته حاجة
أو أمراً لك فيه شهوة ومتعة وهو حرام
أو أمر ملك لغيرك وحق له لكنك طمعت فيه
و كثير من الأمور في الحياة التي تركها يكون لله وتركها أسهل ما يكون لأنها في مقدرة الإنسان وما هو إلا تغيير إرادة وقرار!!
!!
إعلم أن ترك أي أمر بنية أن الله سيؤتيك خيراً منه يعني أنك أوكلت أمرك لله ويعني أنك آمنت بالله ورضيت بحكمه وعطاؤه
!!
فماذا عن إن كنت أردته طمعاً أو حسداً أو مكراً وأنت تعلم أن غيرك أحق به؟
قد يحقق لك الله مرادك لكنه سيكون شقاءاً عليك لا لك، تقبله فهو من نفسك
"ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"
وماذا لو كان أمراً لك فيه شهوة ومتعة وهو حرام و لو كنت مؤمناً لما أردته من الآساس هنا تتركه طاعة لله وتقوى وتوبه وإن صدقت النية سيعوضك الله
ماذا عن إرادتك لما يملك الغير؟ هنا أنت في شر وأذى ونفس سؤ ولن تفكر أن تتركه لله إلا انصلاح نفس و توبه
!!
******************
لكن متى لا تستطيع أن تغير مراداتك ومن الصعب أن تعود عن قرارك؟؟
إن كانت إرادتك لشئ كانت لله وحتى إن كان لك فيها شيئاً لنفسك
هنا أنت في عهد مع الله
فإن تذبذبت وترددت وغيرت من إتجاهك ومرادك لمعاكيس الأمور فأنت نقضت عهدك مع الله
أنت هنا في ظلم لنفسك إن قبلت لها الرجوع والعدول
ومن الجهل أن تقول تركته لله وتتعذر بل الحقيقة أنك تركته خوفاً ونقصاً وعدم صدقاً مع نفسك ومع الله وهو من الشيطان!
فلتعلم
أنك إن تركته ستلقى الشقاء !! لأنك تركت عهداً مع الله.
!!!
ومن هذا تتعلم كيف تنوي النوايا وكيف تعقد القرارت وتحسمها وتسير فيها أو تتركها
!!!
إن قست بهذا الميزان
تتضح لك أمور كثيرة في حياتك لقرارات واتجاهات سرتها وكل مافيها ما هو الا نصيب كامل لك ولشهوتك وزينتك وليس فيه لله أي نية
من هنا تتذبذب وتتردد وتتخبط وتقع وتخاف وتشقى!!
من اليوم
قنن قراراتك وزنها واجعل لله فيها كل النية، وإن كان لك فيها نصيب، وهذا أمر وارد على الجميع.
مع الأيام تستطيع أن تفعلها خالصة لله
تتعلم وتفهم وتجزم وتحسم وتقوى
تكن مع الله يكون معك
ومن بعد هذا اليوم الذي يصبح فيه مسارك هكذا
لن يعود لك الخوف ولا القلق ولا الشقاء
حياتك ستكون السكينة والإطمئنان
مهما قاومتك الأعاصير والأمواج
ستثبت كالجبل
!!
وماذا لو أنك قررت لله لكنك لم تنال مرادك؟
إعلم أنك أخذت أجر النية وستزيد بأن يأتيك ما هو أكبر وأعظم مما أردت !!
وهذا هو الإيمان
كن مؤمناً
كن خيراً
كن لله ولا تتأول على الله بل تأول على نفسك بصدقك معها ومع الله.
وقل الحمدلله رب العالمين
!!!
رانية أنور أبوالعلا