حديث الجمعة:العبد التعيس! Rania Aboalela...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
حديث الجمعة:العبد التعيس!
Rania Aboalela Friday, October 16, 2015, 12:05AM
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
ومن الناس ما سائر حياتها تقاس يالمال
إن صاحبت تصاحب من أجل المال وإن أكرمت تكرم من أجل المال
ومقياسها فيم تفعل أو تترك هو المال الذي من وراء هذا العمل
كل حياتها تسعى للجمع
هؤلاء هم عبيد المال
أشركوا في عبوديتهم المال
هم التعساء
وللأسف هم كثر
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطى رضى وإن لم يعط سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له ]
وما الجامع بين هؤلاء التعساء؟؟
عبد الدينار
عبد الدرهم
عبد الخميصة
عبد الخميلة
الجامع أنهم يركضون خلف الأشياء
عبدوها بدلاً أن يملكوها
وصل بهم الحال
أن وقتهم ضائع في جمع المال
بعضهم يستخسرون حتى الوقت للصلاة وذكر الله وإن أدوها فهم يستعجلونها في عجالة من أجل الذهاب إلى الجمع
وإذا طرأ عليهم طارئ قد ينقص مما جمعوا أو يجعلهم ينفقون وإن كان أبسط ما يكون فهم يهلعون ويجزعون وقد تصيبهم الأمراض !!
هحبهم للمال أعماهم عن التوكل على الله وعبادة الله وآداء حق الله
تجدهم يشقون على أنفسهم من أجل الجمع
هم منهكون متعبون ليس في وقتهم فراغ لأنفسهم وما يحبون!!
فكرهم مشغول مهموم وراء ذلك الجمع
وإن أحبوا أحبوا أصحاب الجاه والمال وينتقصون ويبخلون من وقتهم وبساطة خلقهم مع من يظنونهم ليس من ورائهم مكسب
وحين يأخذون من أصحاب المال فهم في رضا عنهم
وإن لم ينالهم تجدهم يذمون ويغتابون وينمون ويسخطون!!
هم مستعبدين مما هو مثلهم أو أقل منهم قوة وقدرة ، من الأشياء والماديات
لكن كيف هي النجاة؟؟
أن يكون الجمع للإنفاق
نعم
تنفق في سبيل الله
ولا تبخل
يبارك الله لك في صحتك
ولا تشعر بمشقة في جسدك ولا تهتم بفكرك
يكون تعاملك مع الله وليس مع العباد و الأشياء والماديات
بذلك تسمو وترتفع وينصلح عملك
وفي الحديث مثال واضح لمن هم عكس هؤلاء المستعبدين
في أبسط وأقل صورهم
وهو العبد الذي يبذل قصارى جهده ونفسه من أجل الله، لا يبتغي شيئاً من الدنيا هو يعمل لله
حيث يجد الجهاد في سبيل الله فهو يسير
باع نفسه لله لم يركض خلف الجاه والمظاهر
ومثاله من يحرس ويسقي ونيته لله
ولماذا هو
إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع له؟
لأنه لم يعمل أي شئ من أجل التقرب للعباد ولم يعمل لمصالحه معهم ولو عمل لأُذن له وشُفع!!
وما هذا إلا مجرد مثال ولا يعني أن تعمل في الحراسه والسقاية ولا يعني أنك إن كنت من ذووا السلطة والجاه ومن الذين يُشفع لهم ويؤذن لهم
أنك من عبيد الدينار ومن شملهم الحديث
لكن المثال هنا لتوضيح المعنى في معنى أن تكون خالصاً لله
قد تكون صاحب جاه ومال وصاحب صداقات ومحبة من ذوي الجاه والمال وممن يؤذن لهم ويُشفعوا
لكنها أتتك برزق من الله وليس بسعي وراءهم دون الله
لم تشرك بهم الله
وقد يكون بسبب عملك النافع لله عز وجل وصدقك فيم تعمل
وقد يكون رزق الله لك رزقك به ليبتليك
نجاتك في الإنفاق منه لله
إن كنت في صحة فلا تبخل بجسدك في السعي وراء الخير لله عز وجل
وإن كنت ذو مال فاستثمره وابذله لله
وإن كنت في علم فلتعلم به لله
وإن كنت ذو محبه لأصحاب الجاه والمال وفي قرب فلتكن معهم في خير ونفع
لا تبخل ولا تعبد الرزق
الرزق هو تسخير لك أنت تملكه وليس هو الذي يملكك ليجعلك راكضاً خلفه ممسكا به جازعاً من فقده
فلتختبر نفسك وتوكلك وإخلاص عبوديتك
حين توضع في موضع إنفاق تعلم صدق الحاجة اليك
هل تنفق من نفسك وما تملك أم تبخل؟
هل تصدق وعد الله
قال تعالى
{وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} (سبأ:39)
فلتنفق يا إنسان ولا تحصي فيحصي الله عليك ولا توعي فيوعى عليك
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر رضي الله : أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك. انتهى
فلتعلم في قترك وإحصاءك تضييق على نفسك وهم
أما في إنفاقك فأنت في شكر
والله وعد عباده الشاكرين بالزيادة
وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم
فلتؤمن يا مؤمن وتتوكل وتحسن ظنك في الله
وسيخلفك الله
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا