بماذا تتميز؟ RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
بماذا تتميز؟
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 11, 2015
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
بماذا يرتفع الرجال؟؟
باغتني هذا السؤال وأنا أقول كيف يتميز البشر
ما هو مقياس التميز الحقيقي؟
هل ظاهر العمل أم باطن القلب؟
وكم من الأعمال ترتفع وترتقي ولا ينال أصحابها منها نصيب إلا الشهره والحسد من الغير والركض والجري والشقاء من أجل هذا المنال
هم مغبونون يسعون للهلاك، إقرأ سورة التغابن وتذكر أو أنك حتى القرآن ألهتك وظيفتك و تجارتك ومصاريفك من أن تقرأه وتقول إيماني بطيبة قلبي؟!! ومن منا ليس طيب القلب في نظر نفسه؟!!
هل أنت ممن ألهاههم التكاثر؟؟أم أنك من المتيقنين المؤمنين
مثل هؤلاء الملهيين يظهرون ويُعرفون
تجدهم أول أولوياتهم كيف ينالوا أكثر
المفرح
أنك تجد غيرهم من الرجال يحاولون الإقتداء بهم
يبحثون عن الشهرة والمال
ويكرمون هؤلاء لأنهم قدوتهم
هو مفرح
لأنهم سيعملون ويبرزون وينتجون
صنعوا مكانتهم ووجاهتهم وتقرب الناس منهم
لكنهم لاهون ومشغولون
شغلهتهم أعمالهم لمكانتهم
ثم زادوا فأصبحوا يحسدوا ويمنعوا ليبقوا هم وحدهم
نسوا ولم يتوقفوا ليسألوا
ما هي الأولويات وكيف هي قلوبنا ولمن نعمل ولمن نعطي؟
لم يسألوا من الذي سينتفع مما نعمل؟ هل أعمالنا صالحة لله عز وجل أم أنها للدنيا؟؟
فلما نسوا
لم يتقنوا ولم يخلصوا ولم يتقوا
وحين يناموا يفكروا ماذا أنفقنا وماهي أرباحنا وعلى هذا تتقلب مضاجعهم
فإن أصابتهم نكبه فزعوا وجشعوا
وإن آساء عليهم أحد فكروا كيف غداً ينتقموا ويردوا الكيل بالكيل
وليس هذا حالنا
ليس حال المسلمين أن يكون تقلبهم في المضاجع من أجل المكاسب المادية والحسد والجشع والإنتقام والصغائر
من أجل ماذا إذن؟؟ وهل الحياة إلا مال نجمعه ونعلوا به على العباد ليكرمونا ولا يحقرونا؟؟ ونسمى متميزين وناجحين؟؟!!!
كلهم مساكين من علا للدنيا سعى وركض وشقى
ومن أكرم للدنيا وهو ليس بيده ليعلوا!! وما كان إكرامه لحسنه بل لمكره و في قلبه حسد ونكران وإن بدا محب
ولا تجد منهم من يتوقف ليقرأ آية
تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
أين أنت من هذه؟؟
هل قبل أن تنام تفكر في حال من يتضرع جوعاً؟
هل تفكر في المبلغ الذي تخصصه لتنفقه غداً للفقراء؟؟وتعين به من يحتاج
فإن كنت تظن نفسك أفضل تقول زكاة أموالي أنا أديتها وانتهى دوري
وتكنز وتكثر وتزيد وتفرح بما آتاك وتقول هل من مزيد
ولا تشكر رزق الله بإنفاقك منه
لتنصلح وينصلح حالك
عد
وأبدأ من قلبك
وابحث عن القدوة الحسنة
الصالحة في أصلها وسلوكها من البارزين وهم كثر
لكن لا تبحث عن القدوة الأغنى وتنسى الخير الذي في النفوس لتأخذ منه وتعمل مثله
أو حتى أنك لا تقتدي لكنك تسمع أقوال الشيطان في أن تشقى وتهلك أكثر طمعاً في البروز والوصول وخوفاً من الجوع
أنظر في حقيقة العلو
في حال أصحاب رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
في يوم كانوا جلوس فأخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم
يطلع الآن عليكم رجلٌ من أهل الجنة
وتكرر الموقف ثلاث أيام
وفي كل مره كان يدخل نفس الرجل
- هو من الأنصار يعني ممن نصروا وآخوا وضحوا وجاهدوا بما يملكوا من أجل المهاجرين قسموا أملاكهم وبيوتهم
- تنطِف لحيته من وضوئه تعلق نعليه بيده الشمال
هو من المتطهرين المصلين النظيفين
هو برز وعلا وعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم
ولكن بماذا تميز عن بقية الأنصار؟؟ والمسلمين آنذاك ؟؟ليميزه الرسول صلى الله عليه وسلم دون البقيه؟؟
أنظر
لتعلم
أنظر ماذا فعل عبدالله بن عمرو ليعلم سبب تميز هذا الرجل
في اليوم الثالث بعدما أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سيدخل عليهم رجل من أهل الجنة
تبعه و طلب منه أن يبات عنده لمدة ثلاثة أيام لظرف يمنعه أن يبات في منزله
لماذا فعل عبدالله هذا؟؟
ليعلم ماذا يفعل ليقتدي به
على هذا تحثهم قلوبهم ويعملون ويجهدون ويبذلوا من أوقاتهم ليعلموا فيقتدوا
وأنت على ماذا يحثك قلبك؟؟
إسأل نفسك هل أنت تبحث عن أسباب العلو في الآخرة وتقتدي لمن يسيرون عليها أم أنك ناسي ونظرك مقصور فقط لأصحاب المال والعلم والشهادات والبروز بلا إحسان وأعمال صالحة؟؟
فماذا وجد عبدالله في هذا الرجل ليميزه؟؟
في الثلاث أيام لم يجده في أي زيادة (عنه هو أنذاك)
قال عبدالله بن عمرو عن هذا الأنصاري
"غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه، ذكر الله عز وجل، وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا"
إذن
-الذكر لله في كل الأحوال
-التكبير للصلاة والمحافظة علىها وعلى صلاة الفجر
-ولا يقول إلا الخير
لكن هذه الصفات كانت معتادة في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
في زماننا هل هي شغلنا وما نُعرف به كلنا كرجال مسلمين؟؟
إسأل نفسك ماذا أدركك منها وماذا تركت ونسيت وعنه انشغلت هل هو من عاداتك وأولوياتك ؟؟ألا تقول إلا خيراً؟؟ تصلي الفجر؟؟ تذكر الله على أي حال من أحوالك أم أنك عند الحاجة فقط تتذكر؟؟
لكن ما الذي ميز عبدالله حقيقة ًعن بقية الأنصار أحباب الرسول صلى الله عليه وسلم المضحين؟؟
تعجب عبدالله بن عمرو فهو لم يجد أي زياده لترفع ذلك الرجل عنه
حينها أخبره بالحقيقة فقال
أردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ماهو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق
إذن ما يرفعك وما يميزك هو المخفي الذي لا يراه أحد منك إلا الله عز وجل
هو قلبك
وتقواك
-لا تغش
وهل ركضك وراء المنصب والجاه والمال لم يجرك لتغش وتحتال وتنال النيل السريع؟؟
-لا تحسد
وهل ما وضعته أمام نظرك من أولويات وأسباب الرفعه في الدنيا لم تنمعك أن تحسد غيرك إن كان نصيبه منها أكثر؟؟
-هل قلبك ونفسك تعي أن الخير والرزق من عطاء الله وفضله لترضى وتطمئن فلا تحسد
أنظر ماذا قال عبدالله الذي أصدق نفسه
قال
هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق
إذن نيل تلك الصفات بطريقين
إمآ بجهاد نفس لنيل الجنة عند البعض ممن لا يطيقونها لكنهم يستطيعونها إن أكبروا الله الذي يعلم السر و أخفى
وإما بسلامة قلب عند أصحاب الفطرة السليمة والنفوس الراضية المرضية
إسأل نفسك في أي الأحوال أنت
وأشكر الله إن كنت من أصحاب القلوب الطيبة السليمة وافرح بنفسك واعلم أنم في فضل من الله أن لم يفتنك
و إن كنت التهيت وانطمست وفسد قلبك فحسدت وغششت وكذبت واحتلت ومكرت
طيب نفسك
عد واصحب معك في أهدافك قدوة بعمل صالح وسلوك طاهر لله عز وجل
ولا تيأس تنصلح كلك بنيتك الحقيقية للصلاح وإكبارك لله
إجعل الله في قلبك
وقل لكل شئ
الله أكبر
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية ابوالعلا