R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
هل الحقيقة أننا نحيا في غربة؟؟
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 18, 2015
حديث الجمعة
=======
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل )
آتاني هذا الحديث
ونحن نتحدث عن كوننا في بلاد الغربه فلماذا نشتري أغراض وآثاث باهظ ونحن سننتهي من استذكاراتنا ودروسنا ثم نعود لبلادنا
لأحكي عن قصتي في انتقالي لبيتي الجديد ذو المساحة الأكبر بكثير وأنني فكرت أن أستبدل التلفزيون بحجم كبير ليتناسب مع حجم غرفة الجلوس الأوسع
لكني غيرت رأيي وفكرت بأنني لا أشاهد التلفزيون من الآساس و بأنني سأعود لبلادي يوماً فلماذا أنفق أكثر على أغراض لن آخذها معي وقد لا أستطيع حتى التخلص منها، ما دامت أغراضي القديمة جيدة؟! والمنزل ليس منزلي وليس هو سكني الآساسي وما هو الا مجرد محطة عبور لا إنتهاء
لتستطرد إحدى الفتيات وتقول سبحان الله لابد أن نفكر بنفس الشئ في أننا في هذه الدنيا في غربة و ذاهبون وألا ننفق على رفاهيات فيكون اهتمامنا لمظاهرنا من أجل الآخرين
نحن ذاهبون ذاهبون فلماذا ننفق في الدنيا ونبذر ولن نأخذ معنا شئ؟
لابد أن يكون إنفاقنا على الآساسيات
حينها تعمقت في تفكيري
نعم كلامها صحيح جداً
فلماذا لم أفكر بنفس المنطق الذي فكرت فيه حين انتهيت عن تغيير الآثاث؟؟
لماذا لم يدخل في قلبي قرار أن لا أبذر في هذه الدنيا ولا أنفق إلا على ما أحتاجه كما دخل في قلبي قرار أن لا أبذر في الآثاث؟!!
السبب لأن العودة إلي بلادي أمر قريب أما العودة إلي الله واليوم الآخر فلا آراه قريب
وأبرر لنفسي بأنني أنفق على غيري وأتصدق!! لكنني لم أنتهي وكلما أقرر أخلف ولا ألتزم!!
كلنا نحيا في هذه الدنيا هكذا ونحن لاهون وناسون
ونسوف لأنفسنا ونبرر بأننا نتصدق وننفق لله لكننا لا نزال في تبذير وإسراف في مأكولاتنا وفي ملابسنا على ملابس ليس لها قيمة إلا مظهرها!!
وإن كان فيها لأنفسنا راحة نفسيه ودلال لكنه زائل ولن نأخذه معنا
لن نأخذ معنا ولا حتى شُراب
لابد من البديل
أن تجد لنفسك غنناً يُغنيك عن ذلك الشعور الذي يريحك ويُشبعك حين تشتري شئ لا تحتاجه
ولازالت أفكاري تراودني وأنا ساعة في إنفاق وساعة في إمساك
وأخبر نفسي وغيري دوما أن الإنفاق على الملابس حرام كبير جداً جداً لكني أحياناً وإن كانت قلت لا زلت لا ألتزم مع نفسي بمجرد ما أرى شئ أعجبني!!
قررت
أن أتغير مع نفسي وأنتهي عن هذا
ما هو إلا إسراف
إن الله لا يحب المسرفين
فهل أنا في شرائي مالا أحتاج
قد أدخل في قائمة المسرفين؟؟
قال تعالى
"يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿ 31 ﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿ 32 ﴾ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلى الله مالاتعلمون"
هل دخلت هذه الآيات قلبي؟؟
وهل أنني أتنازل عن حب الله عز وجل لأنني لا أستطيع أن أنتهي عن إسرافي؟
فما هو السرف ؟؟
بحثت عنه لأجده
هو تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في المال أشهر ويقال تارة اعتباراً بالقَدْر، كقول سفيان: "ما أنفقتَ في غير طاعة الله، فهو سرف، وإن كان قليلاً". ويقال تارة اعتباراً بالكيفية، كقول سفيان أيضاً: "سمي قوم لوط عليه السلام مسرفين، من حيث أنهم تعدوا في وضع البذر في غير المحل المخصوص". ويقولون: إن السرف أيضاً: الضراوة بالشيء والولوع به
لكني لا أظن أنني أتجاوز الحد في شرائي بل أنني معتدلة جداً
ولا أولع على أي شئ بل أنني حين أزن أي شئ فأنا في زهدي به أقرب إليه من ولعي
وبالنسبة للطعام والشراب فأنا لا أستطيع أن أرمي أي طعام رزقنيه الله ورزقني القدرة على شرائه والحمدلله رب العالمين أن أي طعام يبقى إما أن أحفظه لوقت آخر وإما أن أهبه للهوم ليس في الطريق ومن يحتاجون.
لأعود للآية في نقطة الزينة وأفرح بها
وأبرر لنفسي
ملابسي هي زينة لي
فلماذا أحرم على نفسي زينة الله؟
نعم ولهذا أنا إن شاء الله من المعتدلين
لأتعمق أكثر
ولكن الزينه هنا مربوطة بالمساجد ومعناها الظاهري أن نتزين في المساجد ونتطهر
وهي كذلك
وكما فسر سببها المفسرون أنها في أهل الجاهلية الذين يطوفون عراه
لكن للمعنى الظاهر معنى آخر أعمق وقد يكون المعنيان تشملهما الآيات
وهو كما رأيته والله أعلم
ألا وهو أن الزينة تكون لله عز وجل
أي أن تربط كل ما تملك من زينة الحياة الدنيا لله عز وجل
حين تتزين فأنت تتزين للمسجد
وكيف تربط ما ترتدي في الحياة بالمسجد؟؟
*قد يدخل فيها أنك حين ترتدي ملابسك وتتزين تكون في نيتك إلى أين أنت ذاهب بتلك الزينة
هو هو لله أم لنفسك؟؟
هل تتعدى به حدود الله؟؟
أي أنك تريد أن تعلو على غيرك بمظهرك؟؟
هل أنت ذاهب بهذا اللباس إلى فعل ما حرم الله؟؟
لتتعدى على حق غيرك؟؟
لترتكب حرام؟؟
أنظر ولتنظري في زينتك
هل أكبرتها
أكبرت زينتك ومظهرك وما تملك على الله ليجرك ظهورك لارتكاب المحرمات
إعلم
في كل خروج لك يسبق خروجك زينتك لابد أن تسأل نفسك إلى أين أنت ذاهب فيم تتزين وترتدي؟!!
إجعل سبب خروجك عمل لله
وكذلك في كل ذهاب لعبادة لابد أن تأخذ معك زينتك وتهندمك الحسن
وفي كل عمل تعمله تجعله عبادة في أن تنفق فيه مما تملك من زينة وزيادة
خذها معك
خذ مما أكرمك به الله
===
وأنتي
هل تتزينين لتلفتي الأنظار؟؟
لنفسك؟؟
أم أنك تتزينين لله؟؟
فكيف يكون تزين المرأه لله؟؟
فإن كنتي ممن يرتدون الحجاب
اجعليه خالصاً لله
واسألي نفسك
حين ترتدي الحجاب هل هو لله أم للبشر حتي عنك لا يتحدثون ويغتابون؟؟
نعم هو زينه لأنه أصلاً زينه المرأه حقيقة لا أستطيع إنكارها وتزييفها
ولتزيدي وتتفضلي بفضل الله
إجعلي في نيتك القدوة لتقتدي بك النساء
وللمتزوجة
زينتك
هو حسن تبعلك لزوجك وفي هذا ربط لأن تكون زينتك لله
لا أن تتزيني لمجرد التزين لأنه زوجك أو أن تنسي التزين لأنك مشغولة ولديكي أهميات أخرى
تزينك أولى
وعقدك النيه حين تزينك أنه حق واجب لله
وإن كنتما في خصام أو كره له
فكري أنه لله فهو حقيقة يعود لنفسك وليس له
ولنفسي ولكل من مثلي
اسأل الله الإصلاح والهداية قبل فوات الآوان والله الغفور الرحيم
===
*ويدخل فيها المعنى الذي فسرته الآية الثانية
"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"
يعني المقصود هنا بمن حرم زينة الله
هي زينة الحياة الدنيا
والتي جعلها الله لعباده والطيبات
والمقصود بالسؤال
هو من يحرم ما رزقه الله من زيادة وفضل عن غيره مما فضله الله به عليهم
هي خالصة يوم القيامة لله عز وجل
طيباتك وما تملك وما رزقك به الله وأقدرك عليه وملكك به هو ملك لله تنفقه على من يحتاجون ولا تتجاوز الحد في حبك وولعك في الشئ فتمسكه دون أن تحله لغيرك وتنفق منه
فهل نحن كذلك في جل أمورنا؟؟ هل إذا أنفقنا على أنفسنا ننفق بنفس المقدار لمن يحتاجون؟؟
هل نحن ندخل في قائمة المسرفين
وأين النجاة؟؟
لا تمسك عن غيرك فتنفق على نفسك وتغفل عن الآخرين فتكون من المسرفين
في زينتك وفي طعامك وفي أفعالك في ما أحله لا تتجاوز الحد فيه فتكون سبب في منع غيرك من أن يناله نصيبه مما رزق الله وأخرج لعباده
وأنظر في تلك الآية نظرة دقيقة
"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلى الله مالاتعلمون"
هل ترتكب الفواحش ؟؟ ما يراها الغير وما لا يراها؟؟بينك وبين نفسك؟؟
هل تظلم وتتعدى حقوق غيرك؟؟
حتى تزداد في زينتك في تلك الحياة الدنيا وتطغى؟؟لتظهر أكثر؟؟
في هذا شرك
والله أعلم
هو الذي علمنا مالم نكن نعلم
قد يكون شركك حتى في علمك وشهاداتك ومنصبك وفي أبناءك وماتمتلك من أملاك
هل تفكر في ماذا ستأخذه منها معك حين تموت؟؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث
صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
فخذ من حياتك لموتك
ابنيهم ليبنوك
علمك احتسبه نفعاً لله لا لظهورك وزينتك
صدقاتك إحتسبها نفعاً لله لا لظهورك وزينتك
إبنك إحتسبه وأصلحه وربيه ليكون نافعاً لله لا لظهورك وزينتك
نجاتك
في أن تَُّفعِّل كل ما لديك من زينة الحياة الدنيا لتجعله لله عز وجل
أنفق منه
وليكون إنفاقك منه أكثر من إمساكك
ولا تخاف الغد فرزق الغد على الله عز وجل
وما الخوف إلا من الشيطان
وانظر للقدوة
أنظر لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما كيف كان يقول بعدما تأثر بقول الرسول صلى الله عليه وسلم له
وقد كان يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك "
يعني ازهد في الدنيا وعليك بوقتك الذي أنت فيه الآن
أنت في نعمة
إذن اغتمها
أدي حق الله فيها
صحتك جيدة احمد الله واشكرها وشكرك لها أن تستثمر تلك الصحة بعمل نافع تؤديه لله عز وجل تخدم غيرك و تسعى في حاجة أخيك
اجعل كل اعمالك في حياتك استثمار ودخر ليومك الآخر
واستمع لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم
وعش المعنى في أن تكون
في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل
وقل الحمدلله رب العالمين
واللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
#رانية ابوالعلا
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 18, 2015
حديث الجمعة
=======
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبيّ فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل )
آتاني هذا الحديث
ونحن نتحدث عن كوننا في بلاد الغربه فلماذا نشتري أغراض وآثاث باهظ ونحن سننتهي من استذكاراتنا ودروسنا ثم نعود لبلادنا
لأحكي عن قصتي في انتقالي لبيتي الجديد ذو المساحة الأكبر بكثير وأنني فكرت أن أستبدل التلفزيون بحجم كبير ليتناسب مع حجم غرفة الجلوس الأوسع
لكني غيرت رأيي وفكرت بأنني لا أشاهد التلفزيون من الآساس و بأنني سأعود لبلادي يوماً فلماذا أنفق أكثر على أغراض لن آخذها معي وقد لا أستطيع حتى التخلص منها، ما دامت أغراضي القديمة جيدة؟! والمنزل ليس منزلي وليس هو سكني الآساسي وما هو الا مجرد محطة عبور لا إنتهاء
لتستطرد إحدى الفتيات وتقول سبحان الله لابد أن نفكر بنفس الشئ في أننا في هذه الدنيا في غربة و ذاهبون وألا ننفق على رفاهيات فيكون اهتمامنا لمظاهرنا من أجل الآخرين
نحن ذاهبون ذاهبون فلماذا ننفق في الدنيا ونبذر ولن نأخذ معنا شئ؟
لابد أن يكون إنفاقنا على الآساسيات
حينها تعمقت في تفكيري
نعم كلامها صحيح جداً
فلماذا لم أفكر بنفس المنطق الذي فكرت فيه حين انتهيت عن تغيير الآثاث؟؟
لماذا لم يدخل في قلبي قرار أن لا أبذر في هذه الدنيا ولا أنفق إلا على ما أحتاجه كما دخل في قلبي قرار أن لا أبذر في الآثاث؟!!
السبب لأن العودة إلي بلادي أمر قريب أما العودة إلي الله واليوم الآخر فلا آراه قريب
وأبرر لنفسي بأنني أنفق على غيري وأتصدق!! لكنني لم أنتهي وكلما أقرر أخلف ولا ألتزم!!
كلنا نحيا في هذه الدنيا هكذا ونحن لاهون وناسون
ونسوف لأنفسنا ونبرر بأننا نتصدق وننفق لله لكننا لا نزال في تبذير وإسراف في مأكولاتنا وفي ملابسنا على ملابس ليس لها قيمة إلا مظهرها!!
وإن كان فيها لأنفسنا راحة نفسيه ودلال لكنه زائل ولن نأخذه معنا
لن نأخذ معنا ولا حتى شُراب
لابد من البديل
أن تجد لنفسك غنناً يُغنيك عن ذلك الشعور الذي يريحك ويُشبعك حين تشتري شئ لا تحتاجه
ولازالت أفكاري تراودني وأنا ساعة في إنفاق وساعة في إمساك
وأخبر نفسي وغيري دوما أن الإنفاق على الملابس حرام كبير جداً جداً لكني أحياناً وإن كانت قلت لا زلت لا ألتزم مع نفسي بمجرد ما أرى شئ أعجبني!!
قررت
أن أتغير مع نفسي وأنتهي عن هذا
ما هو إلا إسراف
إن الله لا يحب المسرفين
فهل أنا في شرائي مالا أحتاج
قد أدخل في قائمة المسرفين؟؟
قال تعالى
"يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿ 31 ﴾ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿ 32 ﴾ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلى الله مالاتعلمون"
هل دخلت هذه الآيات قلبي؟؟
وهل أنني أتنازل عن حب الله عز وجل لأنني لا أستطيع أن أنتهي عن إسرافي؟
فما هو السرف ؟؟
بحثت عنه لأجده
هو تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في المال أشهر ويقال تارة اعتباراً بالقَدْر، كقول سفيان: "ما أنفقتَ في غير طاعة الله، فهو سرف، وإن كان قليلاً". ويقال تارة اعتباراً بالكيفية، كقول سفيان أيضاً: "سمي قوم لوط عليه السلام مسرفين، من حيث أنهم تعدوا في وضع البذر في غير المحل المخصوص". ويقولون: إن السرف أيضاً: الضراوة بالشيء والولوع به
لكني لا أظن أنني أتجاوز الحد في شرائي بل أنني معتدلة جداً
ولا أولع على أي شئ بل أنني حين أزن أي شئ فأنا في زهدي به أقرب إليه من ولعي
وبالنسبة للطعام والشراب فأنا لا أستطيع أن أرمي أي طعام رزقنيه الله ورزقني القدرة على شرائه والحمدلله رب العالمين أن أي طعام يبقى إما أن أحفظه لوقت آخر وإما أن أهبه للهوم ليس في الطريق ومن يحتاجون.
لأعود للآية في نقطة الزينة وأفرح بها
وأبرر لنفسي
ملابسي هي زينة لي
فلماذا أحرم على نفسي زينة الله؟
نعم ولهذا أنا إن شاء الله من المعتدلين
لأتعمق أكثر
ولكن الزينه هنا مربوطة بالمساجد ومعناها الظاهري أن نتزين في المساجد ونتطهر
وهي كذلك
وكما فسر سببها المفسرون أنها في أهل الجاهلية الذين يطوفون عراه
لكن للمعنى الظاهر معنى آخر أعمق وقد يكون المعنيان تشملهما الآيات
وهو كما رأيته والله أعلم
ألا وهو أن الزينة تكون لله عز وجل
أي أن تربط كل ما تملك من زينة الحياة الدنيا لله عز وجل
حين تتزين فأنت تتزين للمسجد
وكيف تربط ما ترتدي في الحياة بالمسجد؟؟
*قد يدخل فيها أنك حين ترتدي ملابسك وتتزين تكون في نيتك إلى أين أنت ذاهب بتلك الزينة
هو هو لله أم لنفسك؟؟
هل تتعدى به حدود الله؟؟
أي أنك تريد أن تعلو على غيرك بمظهرك؟؟
هل أنت ذاهب بهذا اللباس إلى فعل ما حرم الله؟؟
لتتعدى على حق غيرك؟؟
لترتكب حرام؟؟
أنظر ولتنظري في زينتك
هل أكبرتها
أكبرت زينتك ومظهرك وما تملك على الله ليجرك ظهورك لارتكاب المحرمات
إعلم
في كل خروج لك يسبق خروجك زينتك لابد أن تسأل نفسك إلى أين أنت ذاهب فيم تتزين وترتدي؟!!
إجعل سبب خروجك عمل لله
وكذلك في كل ذهاب لعبادة لابد أن تأخذ معك زينتك وتهندمك الحسن
وفي كل عمل تعمله تجعله عبادة في أن تنفق فيه مما تملك من زينة وزيادة
خذها معك
خذ مما أكرمك به الله
===
وأنتي
هل تتزينين لتلفتي الأنظار؟؟
لنفسك؟؟
أم أنك تتزينين لله؟؟
فكيف يكون تزين المرأه لله؟؟
فإن كنتي ممن يرتدون الحجاب
اجعليه خالصاً لله
واسألي نفسك
حين ترتدي الحجاب هل هو لله أم للبشر حتي عنك لا يتحدثون ويغتابون؟؟
نعم هو زينه لأنه أصلاً زينه المرأه حقيقة لا أستطيع إنكارها وتزييفها
ولتزيدي وتتفضلي بفضل الله
إجعلي في نيتك القدوة لتقتدي بك النساء
وللمتزوجة
زينتك
هو حسن تبعلك لزوجك وفي هذا ربط لأن تكون زينتك لله
لا أن تتزيني لمجرد التزين لأنه زوجك أو أن تنسي التزين لأنك مشغولة ولديكي أهميات أخرى
تزينك أولى
وعقدك النيه حين تزينك أنه حق واجب لله
وإن كنتما في خصام أو كره له
فكري أنه لله فهو حقيقة يعود لنفسك وليس له
ولنفسي ولكل من مثلي
اسأل الله الإصلاح والهداية قبل فوات الآوان والله الغفور الرحيم
===
*ويدخل فيها المعنى الذي فسرته الآية الثانية
"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"
يعني المقصود هنا بمن حرم زينة الله
هي زينة الحياة الدنيا
والتي جعلها الله لعباده والطيبات
والمقصود بالسؤال
هو من يحرم ما رزقه الله من زيادة وفضل عن غيره مما فضله الله به عليهم
هي خالصة يوم القيامة لله عز وجل
طيباتك وما تملك وما رزقك به الله وأقدرك عليه وملكك به هو ملك لله تنفقه على من يحتاجون ولا تتجاوز الحد في حبك وولعك في الشئ فتمسكه دون أن تحله لغيرك وتنفق منه
فهل نحن كذلك في جل أمورنا؟؟ هل إذا أنفقنا على أنفسنا ننفق بنفس المقدار لمن يحتاجون؟؟
هل نحن ندخل في قائمة المسرفين
وأين النجاة؟؟
لا تمسك عن غيرك فتنفق على نفسك وتغفل عن الآخرين فتكون من المسرفين
في زينتك وفي طعامك وفي أفعالك في ما أحله لا تتجاوز الحد فيه فتكون سبب في منع غيرك من أن يناله نصيبه مما رزق الله وأخرج لعباده
وأنظر في تلك الآية نظرة دقيقة
"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلى الله مالاتعلمون"
هل ترتكب الفواحش ؟؟ ما يراها الغير وما لا يراها؟؟بينك وبين نفسك؟؟
هل تظلم وتتعدى حقوق غيرك؟؟
حتى تزداد في زينتك في تلك الحياة الدنيا وتطغى؟؟لتظهر أكثر؟؟
في هذا شرك
والله أعلم
هو الذي علمنا مالم نكن نعلم
قد يكون شركك حتى في علمك وشهاداتك ومنصبك وفي أبناءك وماتمتلك من أملاك
هل تفكر في ماذا ستأخذه منها معك حين تموت؟؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث
صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له
فخذ من حياتك لموتك
ابنيهم ليبنوك
علمك احتسبه نفعاً لله لا لظهورك وزينتك
صدقاتك إحتسبها نفعاً لله لا لظهورك وزينتك
إبنك إحتسبه وأصلحه وربيه ليكون نافعاً لله لا لظهورك وزينتك
نجاتك
في أن تَُّفعِّل كل ما لديك من زينة الحياة الدنيا لتجعله لله عز وجل
أنفق منه
وليكون إنفاقك منه أكثر من إمساكك
ولا تخاف الغد فرزق الغد على الله عز وجل
وما الخوف إلا من الشيطان
وانظر للقدوة
أنظر لعبدالله بن عمر رضي الله عنهما كيف كان يقول بعدما تأثر بقول الرسول صلى الله عليه وسلم له
وقد كان يقول : " إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك "
يعني ازهد في الدنيا وعليك بوقتك الذي أنت فيه الآن
أنت في نعمة
إذن اغتمها
أدي حق الله فيها
صحتك جيدة احمد الله واشكرها وشكرك لها أن تستثمر تلك الصحة بعمل نافع تؤديه لله عز وجل تخدم غيرك و تسعى في حاجة أخيك
اجعل كل اعمالك في حياتك استثمار ودخر ليومك الآخر
واستمع لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم
وعش المعنى في أن تكون
في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل
وقل الحمدلله رب العالمين
واللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
#رانية ابوالعلا