أبشر بكل خيرٍ أو لا تفرح بما أوتيت RANIA...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
أبشر بكل خيرٍ أو لا تفرح بما أوتيت
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 25, 2015
حديث الجمعة
أبشر بكل خير أو لا تفرح بما أوتيت
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
قد تفرح بمال وجاه
وعلم وشقاء لمنال
وبزوج ذات جمال
لكن حين ترى كيف تكون السعادة الحقيقية والبشرى
ستتغير نظرتك للحياة
وستعلم وتعلمين كيف تقيسين
فلنرى موقف وصفات لسند ووفاء
هي سيدة
ذات خلق وطهر وعفة
حين دخل عليها زوجها وهو خائف فزع
قالت له بكل ثقة المرأة الفطنة الواعية الحكيمة البصيرة
"أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"
وهو كان كذلك
كما علمت عنه وكما آمنت به
ومن قبل حتى أن يدعوها إليه دعته
لماذا؟؟
لأنها إمرأة واعية حكيمة
تعلم الحق وتبني عليه فتجعل له الأولويه
لا تؤخرها المخاوف والجبن والتفاهات
ذات حصافة وطهر وعفة ونقاء
ولهذا استحقت أن ترى فيه فضائله قبل نزول الوحي عليه
أكرمته وهو كريم بأن جعلته يعمل معها في تجارتها
لم تتأخر عنه
آمنت به حين كفره النس
وصدقته حبن كذبه الناس
وآوته حين طرده الناس
أما هي
فهي السيدة خديجة رضي الله عنها التي بشرها رسول الله جبريل ببيت في الجنة
والتي كانت لها وفقات حق مع رسولنا الكريم جعلتها تحيا معه فيم بعد موتها كما حياتها
وأنتي؟؟
هل تميزتي بما يؤهلك لتجدي حُسناً في الحياة؟؟
ماذا أعددتي لتجدي خيراً؟؟
هل كانت لك قدوة حسنة؟؟
أم من هي قدوتك الآن؟؟ وعلى ماذا سعيك؟؟
إعلمي
كما أردتي ستنالي
والإرادة ليس قولاً وآماني
لكنها فعلاً
وبناءاً لذاتك
خطوة بخطوة ودرجة بدرحة
فلتجعلي لك مقاماً علِّياً
وما منالك إلا من نفسك
قد تفكري بمال وغنى ثم تتحسرين حين لا تجدي الأدب والأخلاق و الإحترام
أين كنتي حين اخترتي؟؟
هل جعلتي للأخلاق في نفسك مكان؟؟للآمانة للصدق؟؟
إن بنيتي نفسك على الأخلاق ستنالي كما بناءك
كما حقيقتك ستنالي
"الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات"
إن أردتي خيراً في حياتك
من اليوم
إبدأي وقارني وأصلحي
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
لا تستغني
فتبيعي الطيب بالخبث
لا أحد يشتري الخبث بالطيب
لكن
هو الجهل
وما هو إلا كسب أيدينا
بقصر نظرتنا كان اختيارنا لأولوياتنا وأهمياتنا
!!
وأنتَ؟؟
أين أنت من الصفات التي تؤهلك حتى لا تخاف؟؟
حتى تأمن ولا يخزيك الله؟؟
إسأل نفسك
ماذا ادخرت لليوم الذي ترى فيه ما يخيفك؟؟
هل تستطيع أن تطمئن فتتذكر في نفسك خيراً
فلا تجزع
إعلم
كل ما لا يصل للصفات التي رأتها خديجة رضي الله عنها في رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهي أوهام لصفات خير زيفتها لك نفسك الناقصة!!
كلنا ناقصون إن لم نتصف بتلك الصفات الفاضلة
هي حقيقة
فلنتأمل في الصفات القدوة من جديد
ولتسأل نفسك وتجيب بصدق
هل تصل الرحم؟؟ هل تجعل لها المقام الأعلى؟؟
هو ليس بسيط
وإلا لكنا كلنا لها
لكن لا يستطيعها إلا ذووا بصائر
وتعترضنا العوارض لتؤخرنا
لا تتأخر واجعل لصلة الرحم المقام الأعلى
هل أنك تصدق الحديث؟؟
أم أنك بعت صدق القول مقابل لا شئ إلا أباطيل وقد تكون تفاهات وتسليات وأحاديث كبر لشيطان
هل تحمل الكل؟؟
أي هل تنقذ وتعين الضعيف
تحمل يعني تسند وتنقذ هذا الضعيف الذي أنهكته الاحتياحات وأضعفته الأزمات
وهناك فرق
بين أن تعين ضعيف وأن تعين من لك معه مصلحة يوماً ما
فكر وأصدق الجواب
هل تقري الضيف؟؟
هل تكرم ضيفك؟؟
فترفع مقامه وكأنه أنت؟
!!
هل تعين على نوائب الحق؟؟
يعني هل تنصر الحق؟
أم أنك تسير حيث القوي يسير؟؟
هل تنصر المظلوم وتبين للظالم خطأه؟
!!
جواب الأسئلة ليس في فعلك لها مره أو مرات
لكنها صفات
إن كانت حقيقة فيك
فهي لصيقة بك
ليس تفعلها يوما ويوما لا وبحسب حالك وظرفك تكون
هي صفات أصيلة متأصلة في نفوس الخير لا تقلبها المقاليب ولا تغيرها الظروف
فإذا ما كانت فيك
فابشر
ستحيا حياتك في اطمئنان ولن يخذلك الله
حينها كلما ظهر لك ما يستدعي خوفك
فأنت تعلم أن لديك ذخراً من صفات خيرٍ لن يضيعك الله بها
إن كنت كذلك
حين يأتيك مقام يؤهلك لعلو
وأنت لم يسبق لك فيه تجربه
ولا ترى في نفسك قدرة عليه
ستتذكر
كلمات
ستتذكر قول الله عز وجل للرسول الكريم الأمي الأمين على لسان جبريل عليه السلام
إقرأ
وما كان هو بالقارئ
لكنه سار على ما أوحي له به الله فكان له ذلك المقام العلي وكان له ذلك الملك العظيم بدعوته إلى الله والإقتداء والإتباع من كل بقاع الأرض
هو عانى لكنه لزم وما خاف
كانت معه زوجه سكناً ورحمة
لا شراً ونقمة
بفضل الله ورحمته
لأنه آمن وصدق
لأنه الصادق الوعد الأمين
إذا أردت أن تكون مثله
إن أردت العلو في الدنيا والآخره
والتقدم الدائم من أعلى لأعلى
مع دوام السكينة و الإطئىنان
فابدأ واصلح
واقتدي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
كن مثله وخذ منه الأسوة الحسنة
"لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة"
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا