الحب والكمال RANIA ABOALELA·THURSDAY, DECEMBER...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
الحب والكمال
RANIA ABOALELA·THURSDAY, DECEMBER 31, 2015
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله في كل لمحة ونفس وحين
واللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وتعافينا وترحمنا
حديث الجمعة
=======
الحب
الحب وما أدراك ما الحب؟؟
الحب الحقيقي
هو الحب الذي يشبعك ويملأ نفسك بالسعادة فترى كل شئ جميل
هو ما يُكمل كل شئ فيك كمال دائم لا يزول
فإن اكتمَلت
امتلأَتَ كلك بكل مافيك
إمتلأت نفسك و فكرك وجوارحك و مشاعرك بالكمال
فسعدت واطمأنيت
واستقرت نفسك
والإستقرار هو ما يبحث عنه كل شئ في الكون
"والشمس تجري لمستقر لها"
وهذا ما يجعلك (استقرار نفسك) ترى كل شئ جميل وتتمنى السعادة والخير للجميع
فإن كنت سعيد
أعطيت
ويكون عطاءك دون شروط أو إنتظار للمقابل
ستعطي دون أن تفكر بماذا ستفقد بل بماذا ستنال ويكون تقديرك للنيل بمقياس العلو
وذلك لا يكون إلا إن كنت مؤمناً بالله عز وجل إيمان صدق ويقين، لا قول وظن
سترضى بأن تعطي هذا العطاء دون أن تشقى أو تتردد أو تخاف
لماذا؟؟
لأنك تشعر بالإشباع والكمال
هو من الله عز وجل
تفكيرك يقوده وعد الله عز وجل لك
ولسوف يعطيك ربك فترضى
ستفكر في المحتاج واليتيم والسائل ومن هو أقل منك،
ستبحث عنهم
وتحبهم
لماذا؟
لأن حبهم سبب في علوك ولأنهم نعمة من الله عز وجل على هذه الأرض
يُعطيك الله شئٌ لا يملكه غيرك ثم يطلب منك أن تعطي من يحتاج مما تملك!!
ستفهم أن الله فضلك بهذا الفضل لتعطي منه من أحوجهم الله له ومن هذا جعل الله الحاجة في الدنيا لك!!
ولو لم تكن في موضع الفضل في هذا الشئ لكنت أنت مكانهم!!
فلتعتبر ولتقي نفسك
ولتشكر الله بإيتاءك مما تملك
وما الملك الا لله
فكيف ستتأخر؟؟
أنظر في حالك
ألم يجدك يتيماً فآوى؟؟
ووجدك ضالاً فهدي؟؟
ووجدك عائلاً فأغني؟؟
من أنت من هؤلاء؟؟
ماذا لديك وماذا فقدت؟؟
هل وُلدت ولديك الإستغناء؟؟
أم كان شيئاً تفقده وآتاك؟؟
ألم تكن عائلاً وأنت طفل؟؟
ألم تكن بصحة جيدة؟؟
هو أعطاك وأنقصك ليُكملك، لكن كمالك بإرادتك
ما عليك إلا أن تطلبه
وما طلبه إلا بعطاءك وما دافع عطاءك إلا حبك
تأمل
العطاء لله سبب للكمال فالإستقرار
وليس فيه فقد إلا برأسك الموهوم
صَدِّق
آمِن
ستتقي الله بحب الخير للغير
وستحب لأخيك ما تحب لنفسك
إما بفطرتك و إما باقتناعك بالحقيقة
وما الحقيقة إلا أن وجود أخ يحتاج لك الا سبب في كمالك وسعادتك
أنت تكمله وهو يكملك
وكلكم كنفس واحدة
قال تعالى
"يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"النساء
إن كنت مؤمن وبصير
ستنظر لما يأتيه كانك لك
فإن شعرت حقيقة بهذا
ستحب له الخير
فإن كنت سبباً فيه
بقدرتك وملكك أو بدعاءك وتمنيك
سيعود لك أنت
لأنك ساهمت فيه ولو بتمنيك
هذه حقيقة
لابد أن تصدقها لتنالها
وما نيلها إلا بيسر لأنها بوعد الله "سيعطيك فترضى"
ولتفهم معنى
أي شئ تريد كماله أطلبه بعطاءك مما تملك منه
اعطي من نفسك من نفس النوع الذي تحتاجه
تريد الحب أعطي الحب وان لم تشعر به
تريد النجاح ساهم في النجاح ولو بدا انه محدود بغيرك
تريد الصلاح ادعو بالصلاح وتمنى الصلاح لنفسك ولغيرك،،،، وهكذا في كل شئ.......
تستدل لهذا المعنى من سورة الضحى تأمل آياتها جيداً وستري
أما
إن لم تؤمن
ستحصر تفكيرك في وهم الفقد من الدنيا لا حقيقة النيل من الله الواحد الأحد المالك القادر الوهاب
وستحسد وتسخط وقد تساهم في منع الخير ولو بآمانيك
إعلم
حتى في آمانيك لغيرك أنت تتمنى لنفسك أو عليها
إن أمنت إيمان كامل حقيقي ستفهم هذه الحقيقة
ستحب الخير لغيرك
وسيكون عطاءك وحبك وخيرك لله عز وجل وطلبك للمنال من الله عز وجل
لا تسأل عباده أجراً ولا مالاً
وسيكون حبك للعلو
حبك لله وللرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم ستحب عباد الله جميعاً وستقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم لأنك تحبه فستعطي عن حب الخير لغيرك
ولن ترى هذه الحقيقة ويكتمل إيمانك حتى تبدأها بحب الله ورسوله
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"
فإن أحببت الرسول ستقتدي به وستفهم معاني الحياة اليسيرة السعيدة وستحيا الحياة المطمئنة الراضيه، مهما قاسيت ووجدت في حياتك
ولتعلم
إن آمنت الإيمان الحقيقي وكنت قد قاسيت في بداية حياتك الدنيا لن تنتهي حياتك الدنيا الا وأنت في رضا وإشباع منها وكمال واستقرار
"وللآخرة خيرٌ لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى"
!!
اما ان لم تؤمن ستنتهي بسبيل اللا رضا والنقص واللا إشباع واللا استقرار
وحتى إيمانك لن يكون الإيمان الكامل
كلك بكل ما حولك في نقص لا كمال
وإن شهدت بالله الواحد الأحد قولاً لا عملاً
نعم ستنال الجنه بشهادتك
لكنك لن تنال الخير الكامل في هذه الدنيا حتى تؤمن الإيمان الكامل
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه- خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) رواه البخاري ومسلم.
و للإستشهاد هنا
سآتي بقصة من أصل قصة راوي هذا الحديث
هو أنس بن مالك بن النَّضر الخزرجي الأنصاري أخذته أمه ( أم سليم رضي الله عنها )الى رسـول صلى الله عليه وسلم ليخدمه وهو ذو عشر سنوات
فقالت ( يا رسـول الله ، هذا أنس غلامك يخدمك فادع الله له )
فقبله الرسـول بين عينيه ودعا له :( اللهم أكثر ماله وولده وبارك له ، وأدخله الجنة )
فعاش تسعا وتسعيـن سنة
ورزق من البنين والحفـدة الكثيريـن
كما أعطاه الله فيما أعطاه من الرزق بستانا رحبا
كان يحمل الفاكهة في العام مرتين ، ومات وهو ينتظر الجنة
ماذا نفهم
ما الذي جعل أم سليم تأتي بإبنها إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخدمه؟؟
هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم
هي آمنت إيمان حقيقي فأحبته وصدقته عملاً لا قولا
علمت
أن تقديمها لإبنها خيراً لها وله
وما كانت بدايته الا انه في خدمة سيد الآنام والمرسلين ثم انتهى بفلاح وسعادة قي الدارين
وأنت ؟
ماذا قدمت لله و لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ مما تملك؟
لنفسك؟؟ لتسعد في الدارين؟؟
بماذا اتبعت واقتديت؟؟
فلتحيا بنور وتلحق بعباد الله الصالحين
ولتفهم المعنى في حديث الحب في الله
عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : " المتحابون في الله لهم منابر من نور يوم القيامة يغبطهم الشهداء"
اطلب النور
واطلب المحبه
واطلب منزلة أعى من منزلة الشهداء
ألا ومنالها في الحب في الله عز وجل
وما الحب الحقيقي الا كمالك في عطاءك
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا