وبذلك أنت أسعد RANIA ABOALELA·FRIDAY, APRIL...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
وبذلك أنت أسعد
RANIA ABOALELA·FRIDAY, APRIL 22, 2016

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
هذه قصة سأحكيها ولنرى مافيها من خير وجمال ونقارن أنفسنا بما فيها
في يوم السقيفة
وقت مبايعة الخليفة
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لعمر بن الخطاب: مُدَّ يدَك لأُبايعَك ! فقال: أنا أيُّ أرْضٍ تُقِلُّني، وأيُّ سماء تُظِلُّني، إن كنتُ أميرًا على قومٍ أنت فيهم فقال أبو بكر: أنت أقْوى مِنِّي يا عمر ! فقال عمر: وأنت أفضل مِنِّي فقال له عمر: قوَّتي إلى فضْلك، ويقول سيّدنا عمر: كنتَ سيْف رسول الله المسلول، وجِلْواذه، وخادمه، وتُوُفّيَ وهو عنِّي راضٍ، والحمد لله على ذلك كثيرًا، ثمّ كنتُ سيْف أبي بكر المسلول، وجِلواذهُ وخادِمَه، وتُوفّي عنِّي وهو راضٍ، وأنا بذلك أسْعَد !!
ماذا تفهم؟؟
لا بل ماذا ترى؟؟
النفوس الطيبة المتآخية المحبة التي تتمنى الخير للآخر وترى الخير الذي في الآخر
نعم
قبل كل شئ
هل تعرف نفسك؟؟
مافيك وما ينقصك؟خيرك من شرك؟؟
هل تعرف الآخر؟؟
هل تعرف معنى الخير الذي في النفوس؟
هل تراه في نفسك؟؟
فلتسأل نفسك
هل تسابق بحسن ظنك في الآخر أم أنك تسوء؟
هل حكمك على الآخرين يغلب عليه رؤيتك لخيرهم وفضلهم وجمالهم
أم أن أغلب الناس عندك شر؟؟
حين تتسابق على مكان ويأخذه غيرك
هل تغضب وتسخط وتثور
أم أنك تعلم الحقيقة
وهي أن الله هو الرزاق وأنه ما رزق هذا الآخر بهذا الشئ إلا لأن هذا هو الحال الأفضل
قد يكون هو أحوج له
وليس شرط الحاجة أنه أقل منك ولهذا يحتاجه
لكن قد تكون إرادته له هي حياته!!
وأنت حياتك أخرى وقد تكون لم ترده كما هو آراده!!
وقد يكون أقل منك فعلاً وهذا المكان سيزيده
وقد يكون ما خفي لك أفضل بكثير من هذا ولو نلته لكنت فقدت الأفضل
أياً كانت الأسباب
نفسك لابد أن تحكم دائماً بأحكام تجعلك بحكمك أسعد!!
وهذه حقيقة المؤمن أن يكون دائماً سعيد ودائماً في شكر ودائماً في حب
تشكر لربك ولنفسك ولغيرك
وتحب الخير للآخر
وحين يُوضع الآخر في موضع بروز
وأنت تعلمه وتعلم نفسك
تكمله
لا أحد كامل
لا أنت ولا هو
ماذا قال عمر رضي الله عنه لأبو بكر؟؟
قوتي إلى فضلك
كلاهما عمر وأبو بكر فيهما الفضل وفيهما الخير
ويعلمون أنفسهم
وحين حكم كلٌ منهم
حكم برؤيته للخير الذي في الآخر
كلاهما
سابق برؤيته لما في الآخر وتمنى له المكان الذي يحتاج من يشغله ليسد فيه حاجة البشرية في ذاك الزمان
أنت أيضاً ليكن هكذا فكرك
وحين توضع في موضع تفكر كيف تنال الأجر الأكبر
قد تناله وأنت في موضع المسانده
أو قد تناله وأنت في موضع الرئاسة
هكذا يجب أن يكون عليه فكر المؤمن
لكن
ماذا لو كان العكس؟؟
نفسك لا ترى إلا نفسها
ولا ترى إلا الأفضلية في نفسها
وقد تكون عملت وجهدت عليها
لكنه لم يكن لله ولا بنية العمل لله ولا تمني الإكمال والخدمة وسد المكان
ولهذا تتعس حين لا تنال وتتسابق وتتحارب وتتقاتل
أنت جهدت فكيف لا تجد؟!!
فإن وجدت سعدت بما آتاك وإن لم تجد تعست وشقيت
مسكين
الحقيقة أنك في كل الأحوال لابد أن تسعد
لا تدري
لعل فكرك لتبني لنفسك وتوليك سيجعلك تفسد وتجور وتظلم وتفسق ولهذا لم تُعطَى!!
وقد تكون المسكين الآخر
الذي أعطاك الله ما تمنيت لأنك شقيت عليه ولأنك فعلاً تحتاجه
ولكن نتيجته وفائدته محدودة في نطاق دنياك وحدك واحتياجك وقد تتفوق وتنجز وتأخذ
لكنك لن تسعد
لأن كل ما تنجزه ينتهي ولأن نفسك لن تشبع
!!
وبماذا كانت سعادة عمر رضي الله عنه؟؟
توفيآ صاحباه وهو مؤدي دوره لهما ومعهما ويعلم رضاهما عنه
وبهذا هو علم أنه أدى دوره في مكانه فسعد وشكر
فحين جاء وقته ليرأس
ترأس على حق
بتلك الروح وتلك النفس التي تحب الخير للآخر لله عز وجل ومن نفسه الصادقة
الراضية بما يرزقها الله ويرزق غيرها والواثقة بعطاء الله وتحسن ظنها بربها
!!
تلك النفس تؤدي دورها أينما وضعت في أبسط البسيط أو في أكبر الكبير
هي نفس مؤدية لله وبرضا وحب
!!
لكن ماذا لو لم تكن نفسك تلك النفس الطائعه الراضية المرضية
ستتشاحن وتتحارب وتفسر كل فعل يفعله الآخر بشر
فيفسد عملك وقولك وكل حالك وإن بدوت في نجاح
أنت أبداً غير سعيد
لأنك لم تؤمن ولم تري الخير الحقيقي الذي يجب أن تراه وتعمل به وتتعامل به مع الآخرين!!
ولم ترى الآخرين إخوه لك
تحبهم وتعمل لما فيه نفعهم
وتبدأ الإساءات
تكيد وتمكر وترتكب المحرمات وتستهين بأكل الحقوق لتصل أكثر
وقد تتذلل
لأنك لم ترى الله ولم تخلص في عبادة الله
مع أن الحقيقة
أن كل شئ لك ميسر
إن علمت حق الله وحق العباد وأديته بحسن ظن وحب وتوكل وإحسان
طهر قلبك واقرأ الآيات
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ﴿ 71 ﴾ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ﴿ 72 ﴾ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ﴿ 73 ﴾ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ﴿ 74 ﴾
كل شئ لك
أدي حق الله وأحب الخير للعباد
وانشغل بذلك الخير وادعولهم بكل خير وما دعاءك الا تمنيك للخير
وستحيا بسلام وتنشر السلام
اقتدي بأهل الخير والرسل والصحابة والأنبياء
كن نفس سعيدة
واقرأ الآيات
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ ﴿ 55 ﴾ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ ﴿ 56 ﴾ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ ﴿ 57 ﴾ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ﴿ 58 ﴾
قل الحمدلله رب العالمين
#رانية ابوالعلا