استفت قلبك RANIA ABOALELA·FRIDAY, AUGUST 12,...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
استفت قلبك
RANIA ABOALELA·FRIDAY, AUGUST 12, 2016
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آ سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اليوم سأتحدث عن البر والإثم
وأوله
برك مع نفسك
وأعظمه برك مع والديك وأولوا القربى والرحم
وأكمله برك في كل تعاملاتك مع كل من تتعامل معه
أما في البر مع النفس
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لوابصة وهو أحد الصحابة: جئت تسأل عن البر والإثم؟ قال: قلت: نعم. قال: فجمع أصابعه فضرب بها صدره، وقال: استفت نفسك، استفت قلبك يا وابصة ـ ثلاثا ـ البر: ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم: ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك"؟
ماذا تفهم؟؟
أنك على نفسك بصيرٌ ومسؤؤل
وأنك في كل أعمالك تستفتي قلبك
وهذا يعني أن الإنسان مولود على الفطرة السليمة
فكيف قلبك هو ما يُفتيك؟؟
وماذا لو أنك من العاصين الذين يتبعون الأهواء؟
لوكنت كذلك
لن تسأل أبداً عن البر
من يريد البر سيسأل عنه لأنه بار لربه وعلى علاقة مع ربه أما من هو في غفلة وبعد وتيه وضياع وكل تفكيره في دنياه وما بين رجليه وهواه
لن يسأل ولن يهتم
!!
لكن لأنك تتقي الله وتخافه فأنت تهتم بسؤالك عن البر وتتحرى الفتوى
واعلمها حقيقة صريحة
إن أنت ارتبت في حكم أمر وذهبت لتأخذ الرخصة من الشيخ
فأنت غير صادق بسؤالك
والسبب لأنك لولم ينهاك قلبك ويرتاب لما ذهبت وسألت
ولأنه نهاك وأرتبت فامتنع وهذا هو الحكم الذي تحتكم إليه
حكم قلبك
لماذا؟؟
لأنك أنت الأعلم بنفسك
قد تسأل عن حكم عمل وما سؤالك إلا لأنك تعلم نيتك من خلفه هي ليست نية خير ولأن مبتغاك منها ليس لله ولكن قد يكون لطمع في نفسك
لا
لا تفعله
!!!
وقد يقوم اثنان بنفس العمل
كمثال
من يرى أن الإختلاط حرام
هو يراه حرام هو على نفسه
لماذا؟
لأنه يعلم ما يجول في نفسه وما تسترقه عينه حين يجتمع في مكان فيه جماعة من النساء والرجال
هو مريض قلب يطمع
ولمثل هذا كان الأمر بالحجاب
وليس الأمر بالإحتجاز والإجتناب والكبت الذي نتيجته الفجر والفسوق واشتعال الشهوات
أما الآخر
الذي لا تأتيه الأفكار الآثمة لأنه علا بنفسه وفكره ولم يكبر هواه
هو يحترم نفسه
يغض بصره ولا يسترق ويتقي ويخشى ويراقب الله
وإن نظر فإنه لا يترك للهوى والشيطان باب
هو ذو قلب سليم
هو يحترم المرأه ويقدرها يراها كأخته وإبنته ويرى ضعفها ويحسن ظنه بها وهو مشبع بما أختارته نفسه من زوجته وأزواجه اللاتي تكفيه وتغنيه
ولا يطمع بمحارم غيره
فأنا أقولها له
هو ليس إثم عليه
وما هذا إلا مثال من بحر من الأْعمال
يا أخي استفتي قلبك
وأطع ما يمليه عليك
وفي هذا تقواك
أنت لا تحتاج لمن يرخص لك لتأثم
وتظن أنك ستأخذ تلك الفتوى حجة لتنجوا بها من عقاب الله
لا
"بل الإنسان على نفسه بصيره ولو ألقى معاذيره"
واعلم إن لم تكن تعلم
إن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
ولا تزروا وازرة وزر أخري
وكلكم راعٍ وكلكم مسؤؤل عن رعيته
ومن برك مع نفسك ويدخل فيه برك مع الناس
هو أن توطن أخلاقك فتحسنها
تصبح كلك حسنا فيم يؤتي منك من نفسك كأخلاقك وتعاملاتك وعطاءآتك
ففي الراوية الأخرى عن معنى البر حديث إبن نواس رضي الله عنه قال ((سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البِرِّ والإثم؟ فقال: البِرُّ حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطَّلع عليه النَّاس)
من برك أن تتقي الله في كل صغيره وكبيره وفي هذا إيمانك
(لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ)(١٧٧)البقرة
لن تجد البر فيمن يتقلب بحثاً عن قوت الدنيا
ولكن البر
أن تؤمن بالله فتتقيه وتبره في كل ما يأمرك وتراقب نفسك فيم يراك عليك
فيكون حسنك وإحسانك أن تبتغي منه أجر الآخره لا تحده في الدنيا
وفي هذا البر يظهر الفرق فيمن يقدم لله أو لمن يحتاج منه مصلحة يرتجيها من وراء عمله الصالح فيكون ليس لله واليوم الآخر
من برك
أن تنفق من مالك ومما تحب لذوي القربى والمساكين واليتامي وابن السبيل ولمن تجده في طريقك تعلمه أم لا تعلمه
من برك
أن تقيم صلاتك أي أن يكون عملك الذي قبل والذي بعد صلاتك يدل على أنك من المصلين
من برك
أنك حين تعاهد تصدق وتوفي
وما صدقك في قولك وعملك إلا هداك ودليل أنك من البارين (الصدق يهدي إلى البر)
من برك أن تصبر لله
تصبرعلى ماذا؟؟
على أن لا تذنب وتعصي وأن لا تسخط وأن تثبت على أن تكون من الصالحين العابدين الطيبين
!!!!!
أما في برك مع الوالدين
فهو مربوط بإيمانك وعبوديتك لله فمن هذا فلتنفق ليكتمل إيمانك وتكتب من البارين الذين يطيعون الله
وإن آتاك منهما ما لا يسرك
الواجب عليك أن تبرهما
هو إمتحان لك
أن تحسن لهما من أبسط البسيط إلى أكبر الكبير
!!!!
وبرك مع الناس في أن تقدم من نفسك مما لديك لمن يحتاجك ويحتاج مما لديك
تنفق من نفسك لكل من تجد وتقابل
ومن أهم معاني البر
أنك حين تضع يدك مع جماعة
أن يكون عملك معهم في تقوي وإحسان
تتعاونوا وتتناصحوا على ما فيه خير وإحسان ورفعه وعطاء
لا كذب وشر وإيذاء وقتل وظلمات
إن كنت من البارين
ستتقي الله في كل شئ وستكبره لا تكبر هواك
وتخشى العقاب وتعلم أن ربك شديد العقاب
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)المائدة
نعم في البر تعاون وتكاتف وتراحم وإيثار
ولن تنالوا البر حتى تنفقون مما تحبون
إن أردت البر
إسأل
ما هو إنفاقك الذي تحبه وتنفق منه؟؟
واعمل عليه
#رانيه أبوالعلا