وباعوها بثمن بخس RANIA ABOALELA·THURSDAY,...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
وباعوها بثمن بخس
RANIA ABOALELA·THURSDAY, AUGUST 25, 2016
أتساءل وأنا أتألم
وما مصير تلك البلاد؟
أتذكر وأنا طفلة وأنا ألعب في لعبة نستجمع فيها أعلام البلاد العربية المسلمة من علب البيبسي
ومن يجمع أكثر عدد فهو فائز
كنت أشكر
أنها دول عربية وأدعوا بالتلاحم لكل دولة في إنقسام
كم كنت أشكر الله كلما التحم انقسام في بلاد كاليمن والسودان
وأتغافل عن إنقسام موجود في بلاد أخرى لكنه غير ظاهر، هو بلا حروب ولا تضارب بأسلحة علنية
لكنها حرب مخفية من الاستكبار في النفس والاضطهاد والاستقلال للغير
وهي العنصرية
كنت أري مصر وأراها عظيمة في ذكرها في القرآن وفي حضارتها العريقة و في مسلميها المثقفين الذين يرفعون إسم الإسلام في جوائر عالمية وفي تلاحمها وتعدد الديانات التي تحتويها بلا عداءات وفي حب وقبول وتقبل دون صراعات
ورغم فقرهم إلا أنهم مبدعون!!وما حالهم إلا من كثرتهم!!
!!
كنت أشكر وأدعو بالمحبة والسلام لكل الدول العربية
ثم تفاجأت يوماً وأنا كبيره
ببزوغ ما يسمى بثورة الربيع العربي
فما عاد الربيع ربيع وما عادت الصورة التي في نفسي كما هي
رأيت
المذابح
ورأيت المطامع
رأيت أناساً يرون قوتهم وأعماهم جبروتهم وسلطتهم عن رؤية ضعفهم وعاقبة ظلمهم
رأيت الإستنكار ورأيت المصالح الشخصية وقد أصبحت معلنة وهي الحكَم!!
ورأيت الإنقسامات ما بين جيش وشعب وما بين حاكم وجيش وما بين حاكم وشعب وما بين شعب وشعب و ما بين جار وجار وأخ وأخ
وزاد الحال
رأيت أناساً تسير وشعارها واحد ألا وهو مع الخيل يا شقراء وهي لا تعلم على ماذا تحارب أو ماذا تريد!!
يحركها الإعلام وما يردده الآخرون كالببغاوات!!وليس في عقلها شئ إلا الخروج مما هي عليه من حال، ولا تعلم ما هو البديل ولم يكن شيئاً منظماً ولو كان منظماً لكان من الداخل وليس بتحريض وفتنة من الخارج!!
ولم تفكر في ماذا سينقلب اليه الحال!! وهل ستقبل القادم من الحال؟؟
أصلاً هل سيأتي يوماً وستقبل؟؟
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
كان أسهل عليهم أن يرفضوا الآخر ويغيروه ويضعوا اللوم عليه مع أن الأولى والأسلم بأن يكونوا ملامين
وكان لابد للتغيير أن يكون في البدء من الداخل
وإلا فكيف سيتغير الحال ويصبح الوصول للقبول أمراً ممكناً؟؟
لأصل لسؤال
هل أصبح الحال أفضل؟؟ أم أنه ساء أكثر؟؟ وهل صحيح أنه سيأتي يوماً يصبح فيه الحال أفضل؟؟
أبكتني سوريا وأنا أراها في دمار
لأعلم أن حتى ليبيا تحولت إلي دمار
!!
قلت ما الذي هم رفضوه؟
وقد كانت دول مستقرة
وكان يوجد فيها من الأمن والرفاهية ووسع الحال ويسره
وإن كان الفقر موجود
وإن كانت الحريه مطلب
هل هم أصلا أحراراً في داخلهم ليطلبوا التحررالصحيح خارجاً؟
ولو كانوا أحراراً لعلموا أين خيرهم
وهل نحن يا من نرى ونتحدث أحراراً أم أننا مثلهم؟؟!!
هل نتمنى حالهم؟؟فنشجعهم؟؟ أم أننا نشمت فنثبطهم؟؟؟
أو أننا نظن أنفسنا سلمنا وسالمين أبداً!!
!!
السؤال الذي يؤرقني سؤال واحد
وما جوابه الذي في نفسي إلا يعذبني
من الذي سيعيد بناء وتعمير الدول المذبوحة؟؟ ولِمن سَتُعَّمَّر؟؟
وعلى من سيكون الإنفاق؟؟ في تعميرها؟؟
أصلاً لمن كان الإنفاق لشراء أسلحة العنف والدمار؟؟
وعلى ماذا هم ينفقون؟؟
باعوها بثمن بخس
أين الخيرات؟
في إنفاق على أمر يموت فيه الإنسان؟
وفي كل مره تعود لي صورة وِحدة عربية ومحبة ووئام
أتمناها
لكنهم للأسف
باعوا أنفسهم وغيرهم وما يملكوا ويحكموا وما هم عنه مسؤؤلون بثمن بخس
وفي كل مره أفكر في جواب للإصلاح
تتكرر لي آية
وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿ 9 ﴾ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿ 10 ﴾ الحجرات
وماالحكم إلا التقوى وحفظ الأخوه والتواصل والتراحم وحب الخير للآخر
وليس النفس وما تهوي وما تجده في مصلحتها وتكبرها وإستكبارها
وما هذا إلا عمى وضلال
ألا يقرأون القرآن؟؟
﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59)النساء
وهل يُرد الأمر إلى الله ورسوله؟؟
#رانية أبوالعلا