R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
بماذا تحتكم؟ بقلبك أم شركاؤه وعقلك؟؟
RANIA ABOALELA·WEDNESDAY, OCTOBER 21, 2016
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى ال سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل صلاة تامة كاملة على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
الله صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كلما ذكرك وذكروه الذاكرون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
!!!
وحين يحكم قلبك فيعارضه عقلك
فأنت تحتار تحتكم إلى أي منهما
وقد تكون من الأحرار ممن يملكون قرار أنفسهم
فتختار بوعي بما فيه مصلحتك دون أن تنقاد
فأيهما يوافق مصلحتك ويأخذك إلي سبل الرشاد؟؟
عقلك أم قلبك؟؟
تسأل
ثم تعلم الحقيقة
ليس من قراءة لعلوم أجنبيه وقراءآت من تخريص وظنون أو حتى نظريات
بل هو بما توحيه لك نفسك من قلبك
صدق الرسول الكريم
حين قال لوابصة رضي الله عنه
”يا وابصة, استفت قلبك, والبر ما اطمأنت إليه النفس, واطمأن إليه القلب, والإثم ما حاك في القلب, وتردد في الصدر, وإن أفتاك الناس وأفتوك“
ولن تميز ما هو من قلبك وما هو من هواك إلا إن سألت ربك
فيأتيك الجواب اليقين!!
و حين تقرأ في القصص تأتيك الآيات والعبرات بإذن الله
فإن لم تفهم من حديث وابصة رضي الله عنه فلتفهم من قصص السابقين
وإن كنت لا تقرأ فلا أعلم على أي أساس تظن أنك من الناجين؟!!
بعقلك؟؟
بقراءتك لعلوم الدنيا والغرب و تكتفي بأنك محسوبٌ من المثقفين فتنقل عنه وتنسى قرآنك!!
لا يا سيدي
لن تتعلم وتفهم وتتبع فتنجو وتحيا بسلام
إلا بقراءتك وإحتكامك بالقرآن
أم أنك لا تفهم معنى السلام والرشاد وليس لديك القدرة لتختار الحق!!
!!!
سأحكي قصتان ومنهما فلتحكم بنفسك وما يمليه عليه قلبك عن نفسك
أنت تشبه من فيهما؟؟ ولا تكذب واستفت قلبك لا عقلك ولا هواك
أما القصة الأولى
فهي قصة
رجل كان من أشراف قريش
هو الوليد بن المغيره أبو خالد بن الوليد رضي الله عنه
سمع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ أول سورة فاطر
فخرج من سماعه بما أملاه عليه قلبه بفطرته السليمة
فقال
”والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو وما يعلى عليه"
وهل يوجد أجمل من ذلك كلام يدل على وعي قلب صاحبه وحياته؟؟
هو علم الحق وكاد أن يسلم ويحيا بسلام في الدارين
كاد أن تحيا نفسه كما قلبه
لكن أغواه قرينه
والقرين قد يكون من نفسك بهواك أو قد يكون صاحبك وشريكك أو قد يكون شيطانك أو ملاكك
أما ابن المغيره
فقد علم صاحبه أبو جهل بما قال عن القرآن
فمكر له ليعيده للكفر ذهب إليه بكلامٍ كذب بم يثير في نفسه كبره وفخره بنفس قال له أن قريش تجمع له نفقة لأنه كبر وفقر ولهذا زين كلام الرسول صلى الله عليه وسلم
وهذا تزيين قرين السوء مما جعل ابن المغيره يفكر فيتبع هواه لينتصر لفخره وغناه
فكر وقال : "ألم تعلم قريش أني من أكثرها مالاً وولداً؟ وهل شبع محمد وأصحابه ليكون لهم فضل؟"
وهذا حديث الهوى وتزيين الشيطان
وهو احتكم لهواه
ألا يجعلك هذا تتخير من تجالس؟؟
قد يضلك صاحبك وقد تتبعه لأن تضليله ناسب هواك!!
فكر وسألهم بنفس الأسئلة التي دارت في عقله الذي صدقه في جوابها
لكنه لم يتوقف هنا
بل كيف يقبل ذلك العقل أن محمداً هو صاحب الرساله وهو من بنو هاشم ولا تكون من بنو المخزوم التي هو وأبو جهل منها.
وهنا دخل كبر الإنسان وحسده وعدم قبوله الحق وعدم الرضا بقضاء الله وحكمه ودخلت المفاخره والعنصريه!! ودخل قرين الشيطان
وهؤلاء هم شركاء ذلك الإنسان
في أن لا يتبع ما يمليه عليه قلبه
ماذا قال له عقله لينصر هؤلاء الشركاء فيرضى قلبه؟؟ فيرتاح وترتاح نفسه!!
قال إن كانت هذه صفات الرسول وهي صفات رجل حق، فلا بد أنه سحر وإلا كيف مالت له نفسه و قلبه؟؟وقد تكون هذه الفكره أتته بنزغ من الشيطان!!
وبهذا رضي القلب فتخلى ذلك الإنسان عن الحق فقُتل
ذهب لقومه فقال لهم: "تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتوه يحنق قط؟" قالوا: "اللهم لا"، قال: "تزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه تكهن قط؟" قالوا: "اللهم لا"، قال: "تزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب؟" قالوا: "لا"، فقالت قريش للوليد: "فما هو؟" فتفكر في نفسه ثم نظر وعبس فقال: "ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه فهو ساحر وما يقوله سحر يؤثر
فنزلت فيه الآيات المنذرات التي حق علينا أن نقرأها فنفهمها و نعتبر وننجو إن وضعنا في موقف ابن المغيره
"إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ(18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ(25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)"
تفكر
هل أنت حقيقة تتبع قلبك وفطرتك أم عقلك وسائر شركاءك في نفسك؟؟
ونعم
تنزل الآيات عن من يعلم الحق ويدركه قيقيمه في نفسه
كما تنزل عن من يعلم الحق ويدركه ولكنه ينكره بهوى نفسه وبنفس العدد من الآيات لتعتبر يا إنسان
لتقارن نفسك بأي منهما أنت تتشبه
!!!
”وجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُون، وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ، إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ، قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ " الآيات ١٩-٢٧ يس
فهذا إنسان آخر
إنسان لم تفتنه الدنيا لأنه لم يكن ذو منصب وجاه ولم يكن ذو فخر ومال لكنه كان يحتكم بقلبه وفطرته
لم يتخذ لنفسه شركاء يفتنوه
هو ابن النجار دعا قومه وحده ولم يكن معه غيره
ولم يتحرك كله بما فيه إلا من خشية الله وحده
لم يخشى القوم ولم يشرك في حكم قلبه هواه وتدبير عقله
وكان مصيره في الدنيا
قتلوه قومه لأنه لم يطعهم فنزلت فيه الآيات بالبشرى بالجنه
وعلى الرغم من أن قومه في الدنيا قتلوه لكن لم يذكر الله أنه قُتل!!
لكنه بشر بالحياة الأبديه في الجنه مباشره لا يمسه شر ولا سؤ ولا عذاب
أما الأول فقد ذكرت الآيات أنه قُتل
قٌتل؟؟كيف قُتل؟؟ وهو في الظاهر حي لم يُقتل؟؟
قُتِل الخير الذي كان فيه وأذهبه
بسبب ما حكم به هواه فأعماه
و في هذا عبره لنا
لتعلم إن كنت على حق وخير لن يمسسك سوء في الدنيا وإن مسك سيمسك بقدر ما أتي منك من شر والا فلماذا يعذبك الله وأنت من المستغفرين العاملين الصالحين
قل الحق وأقمه ولو على نفسك
واتبع قلبك في كل الأحوال
وإن كنت في ضلال
فلتعلم
حكم قلبك هو الأكثر سلامة لك من عقلك
وحتى إن كنت ذو هوى عقلك سيُخسرك الكثير الأكثر من خسارة حكم القلب
أما قلبك فسيخسرك فقط ما يستحقه ذنب هواك لكنك سترتاح بما يرضى هواك ولن يزيد ذنبك بما يمليه عقلك ويفسدك أكثر
تلك حقيقة
وإن بدت ليس كذلك
تأملها وحدك ولتفهم وترى
وطهر قلبك زد في الإستغفار في كل وقت لتبقى حيا ويبقى قلبك القلب الحي السليم
ولا تنتهي إلا وأنت رشيد وعقلك حكيم
وستنتهي بإختيارك لسبل السلام
أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (٤٦) الحج
#رانية أبوالعلا
RANIA ABOALELA·WEDNESDAY, OCTOBER 21, 2016
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى ال سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل صلاة تامة كاملة على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
الله صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كلما ذكرك وذكروه الذاكرون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
!!!
وحين يحكم قلبك فيعارضه عقلك
فأنت تحتار تحتكم إلى أي منهما
وقد تكون من الأحرار ممن يملكون قرار أنفسهم
فتختار بوعي بما فيه مصلحتك دون أن تنقاد
فأيهما يوافق مصلحتك ويأخذك إلي سبل الرشاد؟؟
عقلك أم قلبك؟؟
تسأل
ثم تعلم الحقيقة
ليس من قراءة لعلوم أجنبيه وقراءآت من تخريص وظنون أو حتى نظريات
بل هو بما توحيه لك نفسك من قلبك
صدق الرسول الكريم
حين قال لوابصة رضي الله عنه
”يا وابصة, استفت قلبك, والبر ما اطمأنت إليه النفس, واطمأن إليه القلب, والإثم ما حاك في القلب, وتردد في الصدر, وإن أفتاك الناس وأفتوك“
ولن تميز ما هو من قلبك وما هو من هواك إلا إن سألت ربك
فيأتيك الجواب اليقين!!
و حين تقرأ في القصص تأتيك الآيات والعبرات بإذن الله
فإن لم تفهم من حديث وابصة رضي الله عنه فلتفهم من قصص السابقين
وإن كنت لا تقرأ فلا أعلم على أي أساس تظن أنك من الناجين؟!!
بعقلك؟؟
بقراءتك لعلوم الدنيا والغرب و تكتفي بأنك محسوبٌ من المثقفين فتنقل عنه وتنسى قرآنك!!
لا يا سيدي
لن تتعلم وتفهم وتتبع فتنجو وتحيا بسلام
إلا بقراءتك وإحتكامك بالقرآن
أم أنك لا تفهم معنى السلام والرشاد وليس لديك القدرة لتختار الحق!!
!!!
سأحكي قصتان ومنهما فلتحكم بنفسك وما يمليه عليه قلبك عن نفسك
أنت تشبه من فيهما؟؟ ولا تكذب واستفت قلبك لا عقلك ولا هواك
أما القصة الأولى
فهي قصة
رجل كان من أشراف قريش
هو الوليد بن المغيره أبو خالد بن الوليد رضي الله عنه
سمع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ أول سورة فاطر
فخرج من سماعه بما أملاه عليه قلبه بفطرته السليمة
فقال
”والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو وما يعلى عليه"
وهل يوجد أجمل من ذلك كلام يدل على وعي قلب صاحبه وحياته؟؟
هو علم الحق وكاد أن يسلم ويحيا بسلام في الدارين
كاد أن تحيا نفسه كما قلبه
لكن أغواه قرينه
والقرين قد يكون من نفسك بهواك أو قد يكون صاحبك وشريكك أو قد يكون شيطانك أو ملاكك
أما ابن المغيره
فقد علم صاحبه أبو جهل بما قال عن القرآن
فمكر له ليعيده للكفر ذهب إليه بكلامٍ كذب بم يثير في نفسه كبره وفخره بنفس قال له أن قريش تجمع له نفقة لأنه كبر وفقر ولهذا زين كلام الرسول صلى الله عليه وسلم
وهذا تزيين قرين السوء مما جعل ابن المغيره يفكر فيتبع هواه لينتصر لفخره وغناه
فكر وقال : "ألم تعلم قريش أني من أكثرها مالاً وولداً؟ وهل شبع محمد وأصحابه ليكون لهم فضل؟"
وهذا حديث الهوى وتزيين الشيطان
وهو احتكم لهواه
ألا يجعلك هذا تتخير من تجالس؟؟
قد يضلك صاحبك وقد تتبعه لأن تضليله ناسب هواك!!
فكر وسألهم بنفس الأسئلة التي دارت في عقله الذي صدقه في جوابها
لكنه لم يتوقف هنا
بل كيف يقبل ذلك العقل أن محمداً هو صاحب الرساله وهو من بنو هاشم ولا تكون من بنو المخزوم التي هو وأبو جهل منها.
وهنا دخل كبر الإنسان وحسده وعدم قبوله الحق وعدم الرضا بقضاء الله وحكمه ودخلت المفاخره والعنصريه!! ودخل قرين الشيطان
وهؤلاء هم شركاء ذلك الإنسان
في أن لا يتبع ما يمليه عليه قلبه
ماذا قال له عقله لينصر هؤلاء الشركاء فيرضى قلبه؟؟ فيرتاح وترتاح نفسه!!
قال إن كانت هذه صفات الرسول وهي صفات رجل حق، فلا بد أنه سحر وإلا كيف مالت له نفسه و قلبه؟؟وقد تكون هذه الفكره أتته بنزغ من الشيطان!!
وبهذا رضي القلب فتخلى ذلك الإنسان عن الحق فقُتل
ذهب لقومه فقال لهم: "تزعمون أن محمداً مجنون فهل رأيتوه يحنق قط؟" قالوا: "اللهم لا"، قال: "تزعمون أنه كاهن فهل رأيتموه تكهن قط؟" قالوا: "اللهم لا"، قال: "تزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب؟" قالوا: "لا"، فقالت قريش للوليد: "فما هو؟" فتفكر في نفسه ثم نظر وعبس فقال: "ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه فهو ساحر وما يقوله سحر يؤثر
فنزلت فيه الآيات المنذرات التي حق علينا أن نقرأها فنفهمها و نعتبر وننجو إن وضعنا في موقف ابن المغيره
"إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ(18) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ(25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26)"
تفكر
هل أنت حقيقة تتبع قلبك وفطرتك أم عقلك وسائر شركاءك في نفسك؟؟
ونعم
تنزل الآيات عن من يعلم الحق ويدركه قيقيمه في نفسه
كما تنزل عن من يعلم الحق ويدركه ولكنه ينكره بهوى نفسه وبنفس العدد من الآيات لتعتبر يا إنسان
لتقارن نفسك بأي منهما أنت تتشبه
!!!
”وجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُون، وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِ، إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ، قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ " الآيات ١٩-٢٧ يس
فهذا إنسان آخر
إنسان لم تفتنه الدنيا لأنه لم يكن ذو منصب وجاه ولم يكن ذو فخر ومال لكنه كان يحتكم بقلبه وفطرته
لم يتخذ لنفسه شركاء يفتنوه
هو ابن النجار دعا قومه وحده ولم يكن معه غيره
ولم يتحرك كله بما فيه إلا من خشية الله وحده
لم يخشى القوم ولم يشرك في حكم قلبه هواه وتدبير عقله
وكان مصيره في الدنيا
قتلوه قومه لأنه لم يطعهم فنزلت فيه الآيات بالبشرى بالجنه
وعلى الرغم من أن قومه في الدنيا قتلوه لكن لم يذكر الله أنه قُتل!!
لكنه بشر بالحياة الأبديه في الجنه مباشره لا يمسه شر ولا سؤ ولا عذاب
أما الأول فقد ذكرت الآيات أنه قُتل
قٌتل؟؟كيف قُتل؟؟ وهو في الظاهر حي لم يُقتل؟؟
قُتِل الخير الذي كان فيه وأذهبه
بسبب ما حكم به هواه فأعماه
و في هذا عبره لنا
لتعلم إن كنت على حق وخير لن يمسسك سوء في الدنيا وإن مسك سيمسك بقدر ما أتي منك من شر والا فلماذا يعذبك الله وأنت من المستغفرين العاملين الصالحين
قل الحق وأقمه ولو على نفسك
واتبع قلبك في كل الأحوال
وإن كنت في ضلال
فلتعلم
حكم قلبك هو الأكثر سلامة لك من عقلك
وحتى إن كنت ذو هوى عقلك سيُخسرك الكثير الأكثر من خسارة حكم القلب
أما قلبك فسيخسرك فقط ما يستحقه ذنب هواك لكنك سترتاح بما يرضى هواك ولن يزيد ذنبك بما يمليه عقلك ويفسدك أكثر
تلك حقيقة
وإن بدت ليس كذلك
تأملها وحدك ولتفهم وترى
وطهر قلبك زد في الإستغفار في كل وقت لتبقى حيا ويبقى قلبك القلب الحي السليم
ولا تنتهي إلا وأنت رشيد وعقلك حكيم
وستنتهي بإختيارك لسبل السلام
أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (٤٦) الحج
#رانية أبوالعلا