ما بين العبادة المرتقية والعادة المتلقية هل...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
ما بين العبادة المرتقية والعادة المتلقية هل أنت شئ يُذكر أم عدت وكأنك لم تُذكر
RANIA ABOALELA·FRIDAY, NOVEMBER 18, 2016
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اه وصحبه أجمعين كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
حينما قمت بنشرواتس أب لإمرأه أمريكية تتحدث عن الحجاب وأن أول ما يسأله الغير مسلم حين يتعارف على المحجبه أنه يسألها لماذا ترتديه وأنها حين كانت تسأل كانت لا تأتيها الإجابات الصحيحة
لماذا ترتدين الحجاب؟
ومن بين مئة إمرأه تأتيها واحدة بالإجابة الصحيحة
وهو حتى تُعرف أنها مسلمة
والمفترض أن ذلك الوصف يعني الكثير
يعني حين يراها أي إنسان فهو يحترمها ويتوقع أنه سيجد نزاهه وصدق وإخلاص وعدم غش و وحسن خلق لتلك المرأه أينما حلت
فهي أفضل صديقة وأفضل موظفه وأفضل أم وزوجة وأفضل في كل شئ
وهي إمرأه ثقة
أجابتني إحدى الفتيات المسلمات الشاميات ممن ترتدين الحجاب
قالت أحترم رأيها لكني أرتديه كعباده
أجبتها هي لم تقل أنه ليس عباده لكن قالت ما الذي يجب أن يعكسه ذلك الحجاب من أخلاق وتعاملات
قالت
أن سبب إرتداءهها للحجاب كعبادة
أما الأخلاق فهي مختلفة من شخص لشخص ومن المستحيل أن تتوقعي نفس الدرجة العالية من الأخلاق لكل من ترتدي الحجاب
قلت لها
لابد على من ترتدي الحجاب أن تكون مسؤولة لتكون أخلاقها عالية
الأولوية للأخلاق قبل الحجاب لأن من ترتدي الحجاب وهي لا تتصرف بأخلاق عالية ستؤثر سلبياً على صورة الإسلام
هو دورها الذي سيسألها الله عنه
!!
أخذت أتأمل
نعم هو فضل أن يكون إرتداءه طاعة للرب
هو فضل عظيم إن كان صادقاً
لكنه لم يحقق الغرض الشامل منه ومنك
من ترتدي الحجاب إن كانت ترتديه كعباده وهي صادقه فلماذا يصعب عليها أن تحسن أخلاقها مادامت ارتدته طاعة لربها !!
لماذا استطاعت أن تطيع في مظهرها ولم تستطع أن تطيع في داخلها وجوارحها مع أنه الأرفع لها والأصلح
ألم يحثنا الإسلام على مكارم الأخلاق وهي ما تقربنا إلى الله وترفع مكانتنا!!
للأسف نجد منهن من تكذب وتغتاب وتخدع وتحسد وتغش وفي قلبها تبطن شراً وسوء للغير
وتجد من تهاجم وتعادي الغير
وقد يكون فقط لأنهم لا يشبهونها في حجابها!! أو لحسد!!
وما السبب إلا أنه في عدم التوحيد لله في عباداتها
أتساءل أي الجهادين أشقى؟
إرتداء الحجاب أم تحسين الأخلاق
أيهما أولى؟!! أو الأول!!
وما كلاهما
إلا قرار من النفس
إلا
إن كان إرتداؤه كعادة!! ولم يكن حتى جزءاً من عباده!!
هو ليس صعب وليس نادر
يحتاج إلي ترتيب للنفس والأولويات وتحديد الغاية لزيادة نفعها والإنتفاع بها
نعم هناك صور لمحجبات ترتدينه كعباده
أجدها كامله في كل شئ، وأنا أكتب الآن تتراءى لي صورتهن
كما تتراءى لي صورة اللاتي تشوهن الإسلام بإرتدائه وتشوهن أنفسهن لأن الفكرة التي ستؤخذ لكل لبيب عنها أنها مخادعه
وقد تكون الفكره حسنة حتى تقترب
حمدالله أن كانت من مثل ذلك لا تتعامل مع الآخر وتبقى صامتة
!!
فما الفرق ما بين العبادة المرتقية والعادة المتلقية
الحقيقة العبادة قد تكون في كل شئ بلا استثناء كما أن العادة قد تظهر عباده لكنها تحبط بصاحبها بدلاً من أن ترفعه
وكلنا كمسلمون نحن عابدون
ما دمنا مسلمون وما دمنا أحسنا نوايانا
لكننا نستطيع أن نرتقي بعباداتنا أكثر
في كل عباده نستطيع أن نُفَّعِلَها في أخلاقنا فنكون داعين بها لغيرنا
المحجبة التي ترتدي الحجاب كعباده تستطيع أن ترتديه وتتوقف وكأن لسان حالها يقول أمن على الله إسلامي
لكنها تستطيع أن ترتفع بأن تدعوا به بأخلاقها
ويكون مدعاة لها لتُقوِّم نفسها
وعن نفسي لو وجدت مثلهن للزمتهن
ولكان حافزاً لتكن قدوة وثقاة أو حتى مدعاة للغبطة وهي من أكبر محركات الرقي بين البشر الصالحون
لكن لماذا لم تُحركن؟!!
و لماذا هن غير موجودات بكثرة
هن نادرات ومفخرة وسبب للإعجاب ودخول الإسلام
كم كنت أحب أكثر ما أحب حين أجد فتيات محجبات وجميلات الخلق في تعاملهن
وهذا هو سبب في الكثير من الأمريكان الطيبون حين أجدهم في تعاملهم مع المحجبات بحب وإحترام
أخلاقهن
الأدب الجم والهدوء والحياء والإحسان
لكنهن نادرات
!!
كذلك المسلم الذكر لو حسنت أخلاقه لدعا إلى الإسلام
ألم يدخل الإسلام في الكثير من البلدان بسبب تعامل المسلمين من التجار ومع التجار!!
ولو أسلمنا حقيقة لا قولاً لكنا كلنا دعاة وهذا هو الواجب على كل مسلم أن يكون داعياً بأن يكون قدوة بأخلاقه وصدقه وتعامله
فأين هم هؤلاء الدعاة
للأسف
أصبح البعض يظن أن دوره في أن يقذف فلانه وعلانه وينتقص من فلان ويحارب نجاح الآخر لأنه لم يعمل على نفسه لينجح
يزيد بأن يتحدث عن من يدعون لله بشر وبأنهم مرتزقه
وإن ارتزقوا على الأقل هم يعملون برزق يد ويسهمون ببناء خير
أما أنت فإلى ماذا تدعوا؟؟
مثل هؤلاء لم يرون أكثر من مكانهم الذي عاشوا فيه
ولأبائهم دورٌ لم يحييوه
لم يوجهوهم للدور الأعظم
وهم مسؤولون
لكن غاب الآباء
وتاه الأبناء
غابت القدوة
وغابت عنا صورة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن ودعوته أن يتمم مكارم الأخلاق
لم نحيي أنفسنا بصورتها الأعظم
لم نراها أعظم
ولو رأينا
لكنا مسؤلين ولقدمنا لأنفسنا ولمن نملك ولغيرنا أكثر
لكننا لا نحيا ولا نفهم لماذا نحن نحيا
ولم نسأل ونطلب الهدى لنهتدي
أو أننا لا نهتم لرفعتنا ونسير لمجرد أننا نعيش ونأكل ونشرب
وهل هذه في الحقيقة حياتنا التي نرتضيها ويرضاها الله لنا ليحيينا الحياة الطيبة
ما حرمه الله علينا واضح وما أمرنا به واضح
فما حرمه علينا الشرك به وبسبب الشرك به أصبح مظهرنا ومأكلنا أهم من بواطننا وأصبحت أعمالنا دعوه للشر ومقت الإسلام بدلاً من التعريف بأنه دين السلام
للأسف ظلمنا ولم نعدل ولم نصدق ولم نوفي
إقرأ
ولتري
أين أنت في هذه الصور
هل أنت شيئا أم أشياء أم لا شئ يُذكر
﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الأنعام: 151 - 152
﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].
#رانية أبوالعلا