هل ينصلح الحاسد؟ RANIA ABOALELA·FRIDAY,...

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Rania Aboalela
  • تاريخ البدء تاريخ البدء
R

Rania Aboalela

:: مسافر ::
هل ينصلح الحاسد؟
RANIA ABOALELA·FRIDAY, DECEMBER 2, 2016
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين في كل لمحة ونفس وحين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال وصحبه أجمعين كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " دب إليكم داء الأمم قبلكم , الحسد (1) والبغضاء (2) والبغضاء هي الحالقة , لا أقول تحلق الشعر , ولكن تحلق الدين (3) "
كم من مره تجد أناس تبغض الآخر ليس من شئ إلا لأنها تحسده
وقد يكون ممن يقدم الخير لهم لكنها قلوبهم التي تملكها الشيطان
لا أحد ينكر أن الحسد شر على الإنسان وأنه يؤذي صاحبه قبل أن يؤذي المحسود
لماذا؟؟
لأنه فعل متعمد من نفس ذلك الحاسد فهو يبعث في داخله طاقة شر تحركه لفعل الشر وقد يكون في أبسط صوره وهو قول شر غايته إحزان المحسود أو حتى بنصح شر ليضلل ذلك المحسود أو قد يستنفذ من الحاسد جهداً أكبر في أن يفعل فعل سوء ليضر به ذلك الذي يحسد!!
والسؤال الآن ما الذي يسبق الحسد أم البغضاء؟؟
لا شك أن كلاهما شر في نفس صاحبهما
لكن كل حسود فهو باغض ومن المستحيل أن يتواجد حسود محب
إلا إن كان حسد مغشوش :) أقصد هو حسد من نفس الشيطان وليس من نفس ذلك الإنسان
الحسود الحقيقي قد تجده يمثل المودة لكنه في الحقيقة وفي باطنه باغض يفرح للشر ويحزن للخير ويُقهر
فيتصرف التصرف الشر الذي عاقبته تعود عليه قبل غيره لكنه بحسده وفعله أفسد
أفسد نفسه ببغضه للآخر وأفسد علاقاته مع الآخر
وقد يصل إلى إلى أن يفسد الآخر الذي يعلم عمله الشر فيعود هو الآخر فيبغض
وهي دائره تدور ومع وجود الشيطان تتسع وتزيد
فيتأخر فعل الخير وينتشر فعل الفساد وتعم البغضاء بين الأقوام وتزيد الأفعال الشر ويصبح الحاكم والمسيطر هو التعدي على الآخر والبعاد والخصام وتنقطع حبال الوصال والموآخاه والمحبه وتبادل الخيرات والمنافع وتتوقف المصالح!!
وبهذا ضاع الإسلام وبهذا كانت البغضاء هي الحالقة
أخذت أفكر في كيفية بتر ذلك الحسد والبغضاء أن لا يمتدا وأن تنصلح الأحوال
وهل من الممكن للحسود أن ينصلح؟!!وهذا قادني لسؤال آخر وهو بحسب نوعية ذلك الحاسد
نفس الحاسد قوة شر حارقة
لكنه درجات
لا أتحدث عن حسد العين التي قد تكون بخارج عن إرادة صاحبها
لكني أتحدث
عن النفوس المريضة
التي من قوة حسدها يظهر حسدها في آمانيها
تتمنى الشر من قلبها على الآخر
فهل من الممكن لتلك النفس أن تنصلح
ما أظنه أنه نعم لكنها تحتاج صبر ومثابره وثبات من نفس المصلح وإتقاء للحاسد مع إبقاء نية الإصلاح
الحسود قد ينصلح
بأن يفكر في إصلاح نفسه وقلبه
بأن يهديه الله وبأن يرى خير نفسه وبأن لا يفكر فيمن يظنه أفضل بل فيمن يراهم أقل
وبدفع المحسود الذي يعلم أن هذا الآخر يحسده
المصلحون نادرون لكنهم موجودون
من النادر أن تجد إنسان يعلم أن الآخر يحسده لكنه يجب عنه ويحاول أن يصلحه
هم كبار النفوس الذين يحاولون لأنهم محبون
يكبرون الخير في الآخر ويتغاضون عن ذلك الجانب في تلك النفوس
ومن الحساد من يحسدون لأنهم يرون أنفسهم فوق الآخرين مع أنه فضل الله
هم يظنون أنفسهم أفضل من ذلك المحسود الذي ظهر عليه خير لم يتوقعوه وهؤلاء كثر
لأن الناس المغبونه في أنفسها كثر ومن هولاء يظهر الحساد حين ينكشف لهم أن هناك من هو أفضل من الزملاء أو الأقرباء أو الأصدقاء
والنوع الثاني هم من لا يرون أنفسهم لا يرون خيرهم والجمال في حياتهم ومحيطهم ونعمة الله عليهم فهم يحسدون الآخر لأنهم يظنونه منعم أكثر منهم فإذا ما كان يُظهِر النعمه على نفسه يظنونه ينتقص منهم وهؤلاء آفتهم ليس فقط الحسد بلا أيضاً محدودية الفكر ونقصان العقل
وهناك حاسد أشر الشر وهو يحسد كل ذي نعمه سواء يمت له بصله أو لا يمت
وهؤلاء تجدهم
إن كانوا في موضع مسؤؤليه فهم لا يقيمونها لأنهم حاسدون لغيرهم وإن كانوا في موضع معرفه وعلم فهم يبخلون بها
إن كان يبغض فقط لأنه يرى الآخر أكثر نعمه ويزيد بأن يفعل الشر ويمنع الخير لأنه لا يريد الخير للآخر
فلماذا؟
هؤلاء الحساد يقبلون على أنفسهم أن يكونوا أشرار!!
ألا يرون أنفسهم!! وما في قلوبهم من شر
ويظنون أنهم خيراً!
هم مفاتيح للشر مغاليق للخير
لا ترتجي خيراً منهم وإن ظهر فهو ليس بنية حسنه صالحة أبداً
بعكس المصلحون الذين يجعلون هدفهم الإصلاح بأنفسهم وفي انتقاء تعاملاتهم وأساليبهم المطيبة الطيبة مع من يتعرفون عليهم وتتبصرهم نفوسهم
فلترى نفسك
من أي الأناس أنت؟
ولترى من تريد أن تبدأ به لتصلحه
تصلح أنت أم أنت
لأنك حتى لو كنت غير حاسداً لا بد أن تصلح نفسك لتردع حسد الحاسدين وتصبر بحسنك
من أنت في هذا الحديث؟؟
وكما تجب نفسك
إبدأ وأختار أي المفاتيح تريد أن تكون
وأصلح
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إنَّ من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإنَّ من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه )
صدق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
رانية أبوالعلا