R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
وفي ختم سليمان عليه السلام علامة من الحياة الطيبة
RANIA ABOALELA·THURSDAY, JANUARY 26, 2017
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلمت غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
ومن الناس من يرفعها الله فيغنيها ويملكها من رزق المال الكثير
وهو بفضل الله ورحمته
من الناس من تهدف لهذا المال وتحصل عليه لأنها هدفت إليه وعملت له
"عملت له "
معنى يستحق التوقف
نعم
هي عملت للمال
شقت وتعبت وانهكت وبخلت ومنعت وسارعت من أجله وتأخرت عن ما خلقت لأجله!!
أشغلت وقتها من أجل ذلك المال
عملت له يعني عبدته!! ركضت وراءه وجرت
سبحانك يا الله " وإن سعيكم لشتى "
حصلت على المال لكنها نست الذكر ونست الصلاة ونست العطاء مما ملكت في نفسها
انشغلت به وظنته هو الأحق وهو ما يرفعها!!
لا
الحقيقة أنها فقدت
فقدت نفسها وصحتها وعافيتها وصلاحها
وفقدت رضا الله ومعيته
والبعض يزيد بأن يفسد فيرتكب الحرام من غش وسرقه وكذب
لأنه أسرع في الوصول لمرادها
وتزيد بأن تفقد كل عظيم وفضيله في نفسها فتستبدل الرضا بالطمع وتستبدل الحب بالحسد والكره وتستبدل الوصال بالخصام
تخاصم وتصالح من أجل المال!!
لا إله إلا الله
ومن الناس من يرزقها الله بفضله وبرحمته وبعطائه
تساءلت يوماً
وما القاسم المشترك في كل من يُرزقون وينتهون بما رُزقوا بسلام أو حتى تكون نهايتهم نهاية طمأنينة وراحة وبأحسن مما رزقوا
ليأتيني جواب الحقيقة متمثلة بأننا كلنا بداياتنا رزقٌ عظيم وتميز وعلو
آتاني الجواب في صورة سيدنا آدم عليه السلام
نعم بدء خلقه وهو عظيم وفي علو وهناء
ما أهبطه عمله ونسيانه ولم يكن له عزم
ثم تاب وأصلح
وكلنا كذلك بالمثل
تذهب عنا النعمة ما دمنا أذنبنا وعصينا إلا أن تبنا ورجعنا تعود لنا أفضل وأكثر مما كنا
لكن الله عز وجل إصطفى من ذرية آدم قومٌ
) ۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)
فما هي صفات هؤلاء القوم؟؟
آرانا الله جواب هذا السؤال بأنه سميع عليم
سبحانك يا الله
وفي كل ما تقرأ في الآيات والقصص تعلم أسرار ذلك الإصطفاء
من السميع
تفهم أنهم يقولون فيسمعهم وأنهم حين يقولون يعلمون أنه يسمعهم!!
فماذا يقولون؟؟
إقرأ القرآن وأنت تعلم
إقرأ قصة إبراهيم ونوح موسى وقصة يوسف وقصة يونس وقصة عيسى وقصة مريم وقصة كل الأنبياء و كل من ذُكر من ذكر وأنثى ورجل مؤمنٌ في الآيات
هم يحدثون أنفسهم ويحدثون غيرهم ويحدثون ربهم ويذكرونه ويسبحونه ويدعون له في كل ما يقولون
يحدثون أنفسهم بما يقربهم من ربهم
مما يعني ما خفي في باطنهم ولا أحد يعلمه خير
فلتراقب قولك ولتصلح نفسك لأنك لن تستطيع أن تحسن قولك مالم تحسن نفسك فهي التي تأمرك لتقول خيراً وليس أنت من تجاهدها لأنك لو جاهدت لن تثبت إلا إن آثرت الصبر على هواك وفي هذا لك أجرٌلأنك قاومت نفسك وجاهدتها لله
ماذا لو لم تجاهد؟؟ هل تظن نفسك مؤمن؟ يا من تحسد وتؤذي وتُقهر!!
لكن إفعلها وحتى لوكنت تتصنعها إلى أن تصل لتصبح ثابته في نفسك
وهو العليم يعلم صدق النفوس وحقيقتها
!!!
لا تنسى
وفي حديثي عن نسيان الإنسان وجدت صورة قد تكون جديدة على الكثيرين وقد تكون مطمع للكثيرين وهي صورة من قال عليه السلام
"وهب لي ملكا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي"
هو لم يقولها لطمع لكنه استحق أن ينالها لصدقه بعدما أذنب واعترف بتقصير نفسه ثم أناب وكان توفيق الله وفضله له وثباته
هو عاهد ربه في نفسه ومع ربه وصدق
و حتى نأتي نحن ونفهم ذلك المعنى في قصته فنفهم منها لماذا هم تميزوا وعلوا وارتقوا وارتفعوا وفُضلوا واغتنوا وثبتوا
ولنعلم لماذا دعا سيدنا سليمان عليه السلام بتلك الدعوة حتى نتعلم السر العظيم
فما قصة سيدنا سليمان عليه السلام؟؟ مع هذا الدعاء؟؟
كانت حقيقة الفضل في سيدنا سليمان عليه السلام من والده داوود عليه السلام هو ورث منه من علمه وعطاء الله له وهما من ذرية إبراهيم عليه السلام
إبراهيم الذي وفى وسلم وشكر وأصلح و أعطى
ومن فعل داوود عليه السلام أنه نوى وعمل وخطط ليهزم جالوت هو صادق الإيمان
وكان من القلة الذين أطاعوا طالوت والذي أحسنوا ظنهم بربهم فانعكس على قولهم فماذا قالوا؟؟
إقرأ
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)البقرة
وهو الذي بادر و قتل جالوت وحده
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿ 250 ﴾ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿ 251 ﴾البقرة
أنظر كيف حسن ظنه نفعه بعمله العمل الذي يرفعه
والحقيقة أن للآباء فضل على الأبناء ذرية بعضها من بعض وقد تصل لأحفاد وأحفاد بمقدار ما قدم هؤلاء الآباء
ولا تنقطع المنفعة إلى أن يأتي من يقطع العهد الذي أمر به الله
راقب نفسك هل أنت خير لمن بعدك ومعك وحولك فتصل العهد أم أنك شرٌ ممن يقطعون
{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة27
ومن أهم المسؤؤلين على أن يصلوا العهد أو يقطعوه هم الآباء لأنهم يورثوه لأبناءهم. إن كنت أب أو أم أدي دورك فأنت محاسب ومسؤؤل
ومما أمر الله به أن يوصل هو الحفاظ على الخير والصلاح في النفس والرحمة والتراحم والإحسان فتورثه لمن بعدك فنتمو تلك المنفعه وتبقى على مر الزمان
تُرى أن كنت من أول من يقطع الخير ما مقدار ظلمك !!وما عقابك وعاقبتك!!
ماذا لو كنت أول من يصلح ويعيد ما قُطع ممن قبلك؟؟
هل تستطيعها؟؟ أم أنك لا تقدر على شئ ولا تستطيع أن تقدم لله من نفسك
ومع سليمان آتاه الله الملك بفضله
وكان شاكراً
لكن الله فتنه بما أعطاه من العلم والملك والنبوه
سليمان كان حكيماً عليماً ذاكراً شاكراً
لكنه فُتن بما ملك فنسي أن يذكر ربه وغفل عن وقت الصلاة وهو مشغول بحب الخير وإعجابه وعجبه به
وهذا ما نعلمه في قرآننا الكريم أما ما بلغ عن فتنته في قصص اليهود فهو أنه كانت له سبعون سريه فقال سأدخل على سبعين إمرأه هذه الليله وأنجب مئهن سبعون فارسًا وهو ينوي أن يكونوا فرساناً لله لكنه نسي أن يذكر الله ونسي أن يقول بإذن الله
فعاقبه الله بأن ألقاه جسداً بلا حراك لا يستطيع أن يتحكم في جوارحه وذلك لأنه فُتن وانشغل عن ذكر الله وقيل أنه أنجب ولداً جسداً مسخاً لا يملك أي قدره جزاءاً بأنه قال جازماً بما سيأتيه!!ولم يقل بإذن الل الله رغم أن نيته لله
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)ص
!!
أياً كانت القصة الحقيقية
الشئ المؤكد الذي تشير إليه الآيات أنه نسي الذكر فأراه الله ضعفه وحدود مقدرته
لماذا؟؟
لأنه يريد له أن يتعلم فهو درسٌ له بمثابة الإفاقة لينجيه الله من أن يتمادي في نسيان ذكره
وليتقرب منه أقوى وليرفعه مكاناً أعلى
ومن هذا تعلم أنك يا عبد لابد أن تذكر الله في كل وقتك ولا يكفي أن تعمل لله ولا تكفي نيتك وحدها وأنت تنسى ذكر الله وما أمرك به من إقامة الصلاة
ولتعلم أن ما يأتيك من عقاب فهو من نسيانك ذكر الله مهما كنت في قربى وفضل من ربك
ولتتذكر ذنبك الذي تسبب لك بما آتاك من عقاب فلا تعود له من جديد وقد يكون ذنباً أذنبته بسيط جداً ولكنه الدرس الذي يعلمك فلا تخطئ بعده الخطأ الأكبر
فلتحمد الله عز وجل ليل نهار فيم يؤتيك من مرض وبلاء ولتعلم أنه رحمه ورفعه
ولتعلم أن عقاب الله لك في آيام لا يساوى عافيتك وسلامتك على الدوام وانه خيرٌ لك لتطهيرك وتذكير ورفعك فإن رأيتها هكذا كنت راضي وكنت في حياة طيبة
أحسنت ظنك بربك فرضيت و تبت وصبرت وذكرت واستغفرت
ولسوف يعطيك ربك فترضى
سليمان عليه السلام حينما أناب
ماذا فعل؟؟
عاهد ربه وعاهد نفسه
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35)ص
لماذا طلب الملك الأكثر هل هو طمع منه؟؟
لا
من ظاهر الآيات والقصة
أنه طلبها ليثبت لنفسه ولربه أنه لن ينسى ذكره مهما آتاه من من علو أكثر من حاله الحالي الذي فُتن فيه
وهو عاهد وصدق
وأصبح كثير الشكر واالدعاء لله عز وجل أن لا ينسى
أنظر
فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ( 19 )النمل
معنى أوزعني يعني امنعني أن لا أغفل عن رؤية نعمتك وفضلك علي فلا أشكرك
سبحان الله
من فضل الله أنك ترى النعمة فتشكر الله
ومن الناس من لا ترى مهما آتاها الله
سليمان
تعلم أنه تعلم رحمة الله عز وجل من هذا المرض والفتنه
فأصبح ذاكراً دائماً إن بادر بعمل ودعوة سمى بالله الرحمن الرحيم وإن رأي فضل الله شكر
أنطر كيف رأي فضل الله في مقدرته على فهم النمله فدعا ربه أن يمنعه من أن ينسى
والحقيقة أن بسم الله الرحمن الرحيم هي ختم سليمان عليه السلام
علم رحمة الله عز وجل فأصبح في كل عمله يربط اسم الله بالرحمن الرحيم
وقد قيل أنها ختم سليمان وهو من سن بدء الأعمال بها
لأن نوح عليه السلام حين قالها كانت بسم الله فقط غير منتهيه بالرحمن الرحيم
وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) هود
ومنه ورثناها نحن المؤمنون!!
وهي من القول الثابت والذكر الطيب الذي يبقى أثره أبداً
من هذه القصة
تفهم فضل الإنسان حين يورث الخير لمن بعده وتعلم عظمة من يقطع الخير ويورث الشر
وتفهم فضل الآباء على الأبناء
نعم هم يورثون أبناءهم الخيرات بأعمالهم الصالحات
والتوبه والذكر والتذكر والإنابة من بعد الذنب من العمل الصالح لأنه خالصاً لله
وهي من أعمال داوود عليه السلام وإبنه سليمان!!
تفكر ما الذي يجعل الإنسان يتوب عن الذنب إلا لأنه خشية لله وابتغاء مرضاة الله!!
وهو ورث من الصالحات عملاً وملكاً ونبوه وحكمة وعلماً بفضل الله عز وجل
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)الأنبياء
ألا يُفهم من تلك القصص و الآيات مقدار ذنب من يقطع العهد والصالحات فيورث لأبنائه شره بدلاً من الخير المتصل!!
تفهمها من قصة قابيل وهابيل فمنهما من وَّرث خيراً ومنهما من ورَّث شراً
ونعود من قصة سليمان عليه السلام فنفهم
أن من الحياة الطيبة ليس الملك والمال والغنى والصيت
لكن ما يحييك الحياة الطيبة هو ذكرك وعكسه ما يُنغصك ويعكر عليك عيشتك الهنية "فمن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا"
الذكر من الأعمال الصالحات
الشكر والإستغفار والتسبيح
والتوبة والإنابة عن الذنب
والمعاهده وحفظ العهد
توريثك للخير لمن بعدك بحفاظك عليه في نفسك
وقولك في نفسك وفي جهرك
صدقك
إقرأ تفكر وتأمل واقتدي وسبح وأشكر
لا تدري لعل الله يؤتيك علماً وحكمة وتحيا في سلام حياة طيبة تورثها لمن معك وبعدك وتعود بها لربك طيباً مطيباً
"الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"
ارتجي عطاء ربك الذي بلا حساب
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (40)ص
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)النمل
#رانية أبوالعلا
RANIA ABOALELA·THURSDAY, JANUARY 26, 2017
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلمت غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكناً وتقربنا بها منك وترحمنا
ومن الناس من يرفعها الله فيغنيها ويملكها من رزق المال الكثير
وهو بفضل الله ورحمته
من الناس من تهدف لهذا المال وتحصل عليه لأنها هدفت إليه وعملت له
"عملت له "
معنى يستحق التوقف
نعم
هي عملت للمال
شقت وتعبت وانهكت وبخلت ومنعت وسارعت من أجله وتأخرت عن ما خلقت لأجله!!
أشغلت وقتها من أجل ذلك المال
عملت له يعني عبدته!! ركضت وراءه وجرت
سبحانك يا الله " وإن سعيكم لشتى "
حصلت على المال لكنها نست الذكر ونست الصلاة ونست العطاء مما ملكت في نفسها
انشغلت به وظنته هو الأحق وهو ما يرفعها!!
لا
الحقيقة أنها فقدت
فقدت نفسها وصحتها وعافيتها وصلاحها
وفقدت رضا الله ومعيته
والبعض يزيد بأن يفسد فيرتكب الحرام من غش وسرقه وكذب
لأنه أسرع في الوصول لمرادها
وتزيد بأن تفقد كل عظيم وفضيله في نفسها فتستبدل الرضا بالطمع وتستبدل الحب بالحسد والكره وتستبدل الوصال بالخصام
تخاصم وتصالح من أجل المال!!
لا إله إلا الله
ومن الناس من يرزقها الله بفضله وبرحمته وبعطائه
تساءلت يوماً
وما القاسم المشترك في كل من يُرزقون وينتهون بما رُزقوا بسلام أو حتى تكون نهايتهم نهاية طمأنينة وراحة وبأحسن مما رزقوا
ليأتيني جواب الحقيقة متمثلة بأننا كلنا بداياتنا رزقٌ عظيم وتميز وعلو
آتاني الجواب في صورة سيدنا آدم عليه السلام
نعم بدء خلقه وهو عظيم وفي علو وهناء
ما أهبطه عمله ونسيانه ولم يكن له عزم
ثم تاب وأصلح
وكلنا كذلك بالمثل
تذهب عنا النعمة ما دمنا أذنبنا وعصينا إلا أن تبنا ورجعنا تعود لنا أفضل وأكثر مما كنا
لكن الله عز وجل إصطفى من ذرية آدم قومٌ
) ۞ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37)
فما هي صفات هؤلاء القوم؟؟
آرانا الله جواب هذا السؤال بأنه سميع عليم
سبحانك يا الله
وفي كل ما تقرأ في الآيات والقصص تعلم أسرار ذلك الإصطفاء
من السميع
تفهم أنهم يقولون فيسمعهم وأنهم حين يقولون يعلمون أنه يسمعهم!!
فماذا يقولون؟؟
إقرأ القرآن وأنت تعلم
إقرأ قصة إبراهيم ونوح موسى وقصة يوسف وقصة يونس وقصة عيسى وقصة مريم وقصة كل الأنبياء و كل من ذُكر من ذكر وأنثى ورجل مؤمنٌ في الآيات
هم يحدثون أنفسهم ويحدثون غيرهم ويحدثون ربهم ويذكرونه ويسبحونه ويدعون له في كل ما يقولون
يحدثون أنفسهم بما يقربهم من ربهم
مما يعني ما خفي في باطنهم ولا أحد يعلمه خير
فلتراقب قولك ولتصلح نفسك لأنك لن تستطيع أن تحسن قولك مالم تحسن نفسك فهي التي تأمرك لتقول خيراً وليس أنت من تجاهدها لأنك لو جاهدت لن تثبت إلا إن آثرت الصبر على هواك وفي هذا لك أجرٌلأنك قاومت نفسك وجاهدتها لله
ماذا لو لم تجاهد؟؟ هل تظن نفسك مؤمن؟ يا من تحسد وتؤذي وتُقهر!!
لكن إفعلها وحتى لوكنت تتصنعها إلى أن تصل لتصبح ثابته في نفسك
وهو العليم يعلم صدق النفوس وحقيقتها
!!!
لا تنسى
وفي حديثي عن نسيان الإنسان وجدت صورة قد تكون جديدة على الكثيرين وقد تكون مطمع للكثيرين وهي صورة من قال عليه السلام
"وهب لي ملكا لا ينبغي لأحدٍ من بعدي"
هو لم يقولها لطمع لكنه استحق أن ينالها لصدقه بعدما أذنب واعترف بتقصير نفسه ثم أناب وكان توفيق الله وفضله له وثباته
هو عاهد ربه في نفسه ومع ربه وصدق
و حتى نأتي نحن ونفهم ذلك المعنى في قصته فنفهم منها لماذا هم تميزوا وعلوا وارتقوا وارتفعوا وفُضلوا واغتنوا وثبتوا
ولنعلم لماذا دعا سيدنا سليمان عليه السلام بتلك الدعوة حتى نتعلم السر العظيم
فما قصة سيدنا سليمان عليه السلام؟؟ مع هذا الدعاء؟؟
كانت حقيقة الفضل في سيدنا سليمان عليه السلام من والده داوود عليه السلام هو ورث منه من علمه وعطاء الله له وهما من ذرية إبراهيم عليه السلام
إبراهيم الذي وفى وسلم وشكر وأصلح و أعطى
ومن فعل داوود عليه السلام أنه نوى وعمل وخطط ليهزم جالوت هو صادق الإيمان
وكان من القلة الذين أطاعوا طالوت والذي أحسنوا ظنهم بربهم فانعكس على قولهم فماذا قالوا؟؟
إقرأ
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)البقرة
وهو الذي بادر و قتل جالوت وحده
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴿ 250 ﴾ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿ 251 ﴾البقرة
أنظر كيف حسن ظنه نفعه بعمله العمل الذي يرفعه
والحقيقة أن للآباء فضل على الأبناء ذرية بعضها من بعض وقد تصل لأحفاد وأحفاد بمقدار ما قدم هؤلاء الآباء
ولا تنقطع المنفعة إلى أن يأتي من يقطع العهد الذي أمر به الله
راقب نفسك هل أنت خير لمن بعدك ومعك وحولك فتصل العهد أم أنك شرٌ ممن يقطعون
{الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }البقرة27
ومن أهم المسؤؤلين على أن يصلوا العهد أو يقطعوه هم الآباء لأنهم يورثوه لأبناءهم. إن كنت أب أو أم أدي دورك فأنت محاسب ومسؤؤل
ومما أمر الله به أن يوصل هو الحفاظ على الخير والصلاح في النفس والرحمة والتراحم والإحسان فتورثه لمن بعدك فنتمو تلك المنفعه وتبقى على مر الزمان
تُرى أن كنت من أول من يقطع الخير ما مقدار ظلمك !!وما عقابك وعاقبتك!!
ماذا لو كنت أول من يصلح ويعيد ما قُطع ممن قبلك؟؟
هل تستطيعها؟؟ أم أنك لا تقدر على شئ ولا تستطيع أن تقدم لله من نفسك
ومع سليمان آتاه الله الملك بفضله
وكان شاكراً
لكن الله فتنه بما أعطاه من العلم والملك والنبوه
سليمان كان حكيماً عليماً ذاكراً شاكراً
لكنه فُتن بما ملك فنسي أن يذكر ربه وغفل عن وقت الصلاة وهو مشغول بحب الخير وإعجابه وعجبه به
وهذا ما نعلمه في قرآننا الكريم أما ما بلغ عن فتنته في قصص اليهود فهو أنه كانت له سبعون سريه فقال سأدخل على سبعين إمرأه هذه الليله وأنجب مئهن سبعون فارسًا وهو ينوي أن يكونوا فرساناً لله لكنه نسي أن يذكر الله ونسي أن يقول بإذن الله
فعاقبه الله بأن ألقاه جسداً بلا حراك لا يستطيع أن يتحكم في جوارحه وذلك لأنه فُتن وانشغل عن ذكر الله وقيل أنه أنجب ولداً جسداً مسخاً لا يملك أي قدره جزاءاً بأنه قال جازماً بما سيأتيه!!ولم يقل بإذن الل الله رغم أن نيته لله
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)ص
!!
أياً كانت القصة الحقيقية
الشئ المؤكد الذي تشير إليه الآيات أنه نسي الذكر فأراه الله ضعفه وحدود مقدرته
لماذا؟؟
لأنه يريد له أن يتعلم فهو درسٌ له بمثابة الإفاقة لينجيه الله من أن يتمادي في نسيان ذكره
وليتقرب منه أقوى وليرفعه مكاناً أعلى
ومن هذا تعلم أنك يا عبد لابد أن تذكر الله في كل وقتك ولا يكفي أن تعمل لله ولا تكفي نيتك وحدها وأنت تنسى ذكر الله وما أمرك به من إقامة الصلاة
ولتعلم أن ما يأتيك من عقاب فهو من نسيانك ذكر الله مهما كنت في قربى وفضل من ربك
ولتتذكر ذنبك الذي تسبب لك بما آتاك من عقاب فلا تعود له من جديد وقد يكون ذنباً أذنبته بسيط جداً ولكنه الدرس الذي يعلمك فلا تخطئ بعده الخطأ الأكبر
فلتحمد الله عز وجل ليل نهار فيم يؤتيك من مرض وبلاء ولتعلم أنه رحمه ورفعه
ولتعلم أن عقاب الله لك في آيام لا يساوى عافيتك وسلامتك على الدوام وانه خيرٌ لك لتطهيرك وتذكير ورفعك فإن رأيتها هكذا كنت راضي وكنت في حياة طيبة
أحسنت ظنك بربك فرضيت و تبت وصبرت وذكرت واستغفرت
ولسوف يعطيك ربك فترضى
سليمان عليه السلام حينما أناب
ماذا فعل؟؟
عاهد ربه وعاهد نفسه
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35)ص
لماذا طلب الملك الأكثر هل هو طمع منه؟؟
لا
من ظاهر الآيات والقصة
أنه طلبها ليثبت لنفسه ولربه أنه لن ينسى ذكره مهما آتاه من من علو أكثر من حاله الحالي الذي فُتن فيه
وهو عاهد وصدق
وأصبح كثير الشكر واالدعاء لله عز وجل أن لا ينسى
أنظر
فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ( 19 )النمل
معنى أوزعني يعني امنعني أن لا أغفل عن رؤية نعمتك وفضلك علي فلا أشكرك
سبحان الله
من فضل الله أنك ترى النعمة فتشكر الله
ومن الناس من لا ترى مهما آتاها الله
سليمان
تعلم أنه تعلم رحمة الله عز وجل من هذا المرض والفتنه
فأصبح ذاكراً دائماً إن بادر بعمل ودعوة سمى بالله الرحمن الرحيم وإن رأي فضل الله شكر
أنطر كيف رأي فضل الله في مقدرته على فهم النمله فدعا ربه أن يمنعه من أن ينسى
والحقيقة أن بسم الله الرحمن الرحيم هي ختم سليمان عليه السلام
علم رحمة الله عز وجل فأصبح في كل عمله يربط اسم الله بالرحمن الرحيم
وقد قيل أنها ختم سليمان وهو من سن بدء الأعمال بها
لأن نوح عليه السلام حين قالها كانت بسم الله فقط غير منتهيه بالرحمن الرحيم
وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا ۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (41) هود
ومنه ورثناها نحن المؤمنون!!
وهي من القول الثابت والذكر الطيب الذي يبقى أثره أبداً
من هذه القصة
تفهم فضل الإنسان حين يورث الخير لمن بعده وتعلم عظمة من يقطع الخير ويورث الشر
وتفهم فضل الآباء على الأبناء
نعم هم يورثون أبناءهم الخيرات بأعمالهم الصالحات
والتوبه والذكر والتذكر والإنابة من بعد الذنب من العمل الصالح لأنه خالصاً لله
وهي من أعمال داوود عليه السلام وإبنه سليمان!!
تفكر ما الذي يجعل الإنسان يتوب عن الذنب إلا لأنه خشية لله وابتغاء مرضاة الله!!
وهو ورث من الصالحات عملاً وملكاً ونبوه وحكمة وعلماً بفضل الله عز وجل
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105)الأنبياء
ألا يُفهم من تلك القصص و الآيات مقدار ذنب من يقطع العهد والصالحات فيورث لأبنائه شره بدلاً من الخير المتصل!!
تفهمها من قصة قابيل وهابيل فمنهما من وَّرث خيراً ومنهما من ورَّث شراً
ونعود من قصة سليمان عليه السلام فنفهم
أن من الحياة الطيبة ليس الملك والمال والغنى والصيت
لكن ما يحييك الحياة الطيبة هو ذكرك وعكسه ما يُنغصك ويعكر عليك عيشتك الهنية "فمن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا"
الذكر من الأعمال الصالحات
الشكر والإستغفار والتسبيح
والتوبة والإنابة عن الذنب
والمعاهده وحفظ العهد
توريثك للخير لمن بعدك بحفاظك عليه في نفسك
وقولك في نفسك وفي جهرك
صدقك
إقرأ تفكر وتأمل واقتدي وسبح وأشكر
لا تدري لعل الله يؤتيك علماً وحكمة وتحيا في سلام حياة طيبة تورثها لمن معك وبعدك وتعود بها لربك طيباً مطيباً
"الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"
ارتجي عطاء ربك الذي بلا حساب
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39) وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ (40)ص
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)النمل
#رانية أبوالعلا