R
Rania Aboalela
:: مسافر ::
نفسك تكون إبن بسه ولا إبن كلب؟؟
RANIA ABOALELA·FRIDAY, FEBRUARY 3, 2017
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل علي سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد.
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس وحين و كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكنا وتقربنا بها منك وترحمنا
الأرض يرثها عباد الله الصالحون
وهم الذين يعملون الصالحات من نفوسهم الطيبة التي تجرهم إلي عمل الخير فهم به يسابقون وله يسارعون
هم للآمانات و للعهد يحفظون
ومن العهد حفظ آمانة أنك إنسان وأنك مسؤؤل عن حفظ نفسك ومن ترعى
ما نراه اليوم بعيد كل البعد عن حفظ أمانه أنك إنسان مكرم عن مخلوقات الله جميعاً
قرأت موضوعاً مؤخرا يربط ما بين الإنسان والحيوان بناءاً على نوع حياتهم ويقسم الناس إلى نوعين
نوعٌ يتصف بصفات أولاد الكلاب ونوع آخر يتصف بصفات أولاد البساس
على أن الأهمية الأولى لأولاد البساس حفظ الأمن لأبنائهم دون مراعاة أي إعتبار لمشاعرهم
أما الأهمية الأولي لأولاد الكلاب فهي أنهم يهتمون بمشاعر أبناءهم وإحياءهم حياة الرقي والإحترام
لكن هناك فرق ما بين البسس والكلاب والإنسان
لأن الإنسان جبل بفطرته على أن يحيا في رقي وإحترام وعلو وقوة وحرية الإختيار
أما إذا انتكست فطرته فأصبح يشبه في عاداته البسس أو الكلاب
بعد هذا المقال صنف الناس أنفسهم بناءاً على هذين الصنفين وتقبلوا أن يطلق عليهم أولاد كلاب وتبروا من أنهم يقبلون أن يكونوا أولاد بساس!!!
وإن كان يشبه أولاد البسس فهو لأنه أُجبر عليها
كتب الكاتب داوود الشريان في وصفه يقول
"تشتهر «البسس» أو القطط بأنها لا تهتم بمشاعر أولادها، أو رفاهيتهم، وتكتفي في تعاملها معهم بالحفاظ على الجانب الأمني. فإذا أحسّت أنهم في خطر، سرعان ما تنقلهم إلى مكان آخر، لا يهمّها أن يكون بارداً أو دافئاً، قذراً أو نظيفاً، المهم أن يكون آمناً. لذلك صار بعض الناس يقول «هل نحن أولاد بسة»، إذا أحسّوا أنهم يعاملون بطريقة متدنية، أو يخاطَبون بطريقة غير لائقة.
على عكس القطط، تتصرّف الكلاب مع أولادها بطريقة راقية، وتراعي مسألة الدعة والنظافة والأناقة في أماكن صغارها"
وكأن المقال يعلق الإنسان ما بين هذين النوعين وكأننا أصلنا حيوان من نوعين إما كلب وإما بسه!!
لا
الإنسان يحتاج إلى الأمن كإحتياج أولي بعد الماء وقوت يومه ويحتاج إلي الحب والإحترام وتبادل المشاعر الحسية إحتياج أولي نداً بند كالماء لكنه لا يفكر في الرقي إلا بعد إشباع تلك الحاجات الأولية
حتى في سلم ماسلو للإحتياجات تتبين أهمية المشاعر والأحاسيس في جميع درجات سلم ماسلو بدءاً بالجنس وإنتهاءاً بشعوره بالتقدير لذاته ومن الآخرين وما أمن الإنسان إلا يبدأ بالأمن الأسري
ولن يستطيع أن يحقق أعلى كمال لذاته إلا إن أشبعت إحتياجاته الأولية التي في أسفل السلم
يعني إن وُجد إنسان في بيئة لا تحقق له الآمان والأمن والتقدير والإحترام فهو لن يستطيع أن يبتكر ويبدع ويتميز ولن يستطيع حتى أن يعرف قيمة ذاته!!
ستجده قد يقبل أن يُطلَق عليه إبن بسه أو إبن كلب وستصبح حيرته فقط في أيهمها يتمنى!!!وسيقبل أن يكون أقل من مجرد إنسان!! ولا حتى قادر أن يفكر في أن يحدد لنفسه الإختيارات!!
يعني سيقبل أن يهان !!وأن يكون مسير لا حر الإختيار!!
ولن يفكر أن يفكر خارج الصندوق الذي سجنوه فيه!! أنت إما إبن بسه أوإبن كلب!! ولن يفكر حتى أبسط ليفكرداخل الصندوق فيختار أن يكون حيوان آخر غير الخيارات التي وضعوها له!!
ليفكر أن يكون إبن أسد مثلاً وهو يتميز بعزته وكرامته وسيادته!!
أو حتى حمامة سلام !!
والأخطر أنه يفكر أن ما جعله كذلك حكم دولة أو مجتمع!! وهذا غير صحيح!!
المؤثرالآساسي البيئة المحيطة الأقرب وليس حكم دوله أو وطن
والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم
( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها )
يعني آمنا في جماعتك والآمان يأتي من محيطك قبل أن تطلبه من حكام وهي الدائرة المحيطة الأبعد
وقوت يومك هو ما يقيم صلبك من لقيمات تملأ ثلث معدتك وشراباً يملأ ثلثاً آخر!!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)
يعني قوت يومك لا يعني ما تجمعه من مالك لغدك!! وهذا هو سبب معظم الثورات الأطماع في الأكثر وعدم القناعة بم لديك من قوت يومك!! ورمي السبب في عدم المنال الأكثر للحكام والدوله فينقلبون ويسببون إنهيار الأمن في مكانهم فإن ذهب الأمن ذهب التفكير فيم أنقلبوا من أجله الأكثر وأصبح التفكير كله والهمه المحركه لهم محصورة داخل منطقة الخوف التي يعانوها!! ولن يتغير حالهم للحال الأفضل حتى يؤمنوا و يلجأوا لربهم قبل كل شئ
مع أن حياة المؤمن لا بد أن تكون دوماً حياة طيبة ورضا وسعادة وراحة ما دام آمناً في سربه يعني -أهله وجماعته- ومعافى في جسده ولديه ما يأكل ويشرب!! إلا أنه مرهق ومحارب ومجاهد في غير سبيل الله!!
ما يجعل الإنسان المؤمن الحق يثور نقص أحد الإحتياجات الأولية المدرجة في الحديث الشريف وليس غيرها لأنه مهما كان وضعه سيكون سعيد لأنه يعلم أن الرزق رزق ربه
فإذا ما تواجد من يظلمه ممن هو أقوى يتبع هدى ربه في الكيفية التي تخرجه من حاله
ولو اتبعنا سلم ماسلو لوجدناه كله مشبع عند المؤمنين الحق الذين هم لا يراءون ولا يمنعون الماعون!!
أما الحيوان فهو يقاتل ويأكل من هو أضعف ليعيش!!
نعم البسة تبحث عن الأمن
حتى الكلب كذلك
لكن البسة حيوان ضعيف والحيوانات الأقوى منها كثر فكيف تستطيع أن تبحث عن البيئه الأرٍقى وفطرتها وحبها لأبناءها تجعلها تنتقل للبيئة الأكثر آماناً إن كان المكان الأرقى ليس آمناً لها
نعم هي لا تهتم لمشاعر أبناءها لأن خوفها عليهم غطى على أن تفكر في إحتياجهم لحياة أرقى لكن توفيرها الأمن يحقق لهم أقوى وأخفى المشاعر التي تحيي المخلوق حياة طيبة وهو الآمان
نعم بدون الشعور بالآمان لن تتواجد حياة طيبة أبداً للإنسان وما الآمان عند الإنسان إلا الشعور بالطمأنينة والراحة والإستقراروهي من عند الله للإنسان
أما الكلب فهو قوي يستطيع أن يهاجم لكنه لن يعيش في بيئه تكثر فيها الحيوانات الأقوى وإن كانت أكثر رقياً ورفاهيه!!
وسبب ضعف القطة الأولي أنها لا تسير جماعات لكنها متفرقة!!
فلماذا لم نقارن أنفسنا بتلك الصفة ونقارن ما بينا وبين البط مثلاً

كم هو ضعيف لكنه يحيا ببيئة راقية بتجمعه وتكاتفه ويسير بنظام جماعي بجمال
أو حتى حشرة كالنمل أو النحل!!
وهي التي قرنها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمؤمن!! ولكننا لا نقرأ شرعنا ولا نفقه قولاً لنقتدي ونتبع
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِر ولم تُفْسِد
هي لا تحارب ولا تفسد لكنها طيبة تُطيِّب وتَطيب وتحيا آمنه في جماعات وألفه وتعاون وعمل وجد وسلامً
أما أنت يا إنسان
يا من قبلت أن تفكر لتصبح حياتك كحياة الكلب
إقرأ
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
تُرى إن قبلت أن يُطلق عليك إبن كلب لأنك تراه أفضل من إبن القطة وستحارب من أجل أن تنال حياة الكلب الراقية تظن أنك محسوبٌ من المؤمنين المجاهدين وأنك بعيدٌ عن أنك انسلخت من آيات الله عز وجل
استغفر الله العظيم
لكنهم قوماً لا يكادون يفقهون قولاً
!!
سأضرب مثلاً واقعاً من الحياة
الواقع الحالي لحال المسلمين في أميركا
ما وجدناه نحن المسلمون
كان هناك من يحيا من المسلمين في أميركا وهو من منطقة مسلمة فقيرة جداً جداً جداً ومستعبده من دول أخرى غنية
اجتهد إلي أن وصل ليترأس مناصب وارتقى بنفسه وإسمه وكانت أولوياته أنا وما أحصل عليه أكثر وما أنجزه مما يمنح المال والسمعه الأكثر ولا يفكر في حال من هم أقل منه ومن هم تحت سلطته وإن كانوا مثله مسلمون لأنه يعمل لنفسه وكأنه سيحيا أبداً
هو طيب وفيه عاطفة المسلم لكنه كثيراً ما يتملكه الشيطان ليخرجه من عاطفته التي تُنقص مناله ليطغى على نفسه مكر عقله فتنعكس أهمياته ومتطلباته وسلوكياته مع الآخر لتحقق له رغباته التي تعليه وتصب في مصلحته وحده
وبهذا أنا أصنفه مريض نفس يحب السلطه والأنا ومصلحته على من هم أقل
فلما انقلبت الآيات وظهرت قوانين تشير إلى أن الإتجاه لإستضعاف المسلمين
عرف أن المصير واحد وأن المكان ليس دائم وأن السفينه واحده إن لم نتكاتف ونتعاون ونشعر ببعضنا البعض ستغرق السفينة بربانها و بما حملت
لم ينام ليلاً وهوخائفٌ يفكر تارة في مصيره وتارة في مصير من تسبب في تقييدهم وتأخير منالاتهم ممن هم مثله مسلمون وأمر منالهم تحت سيطرته!!
وأظنه ندم وأظنه فاق من وهمه والله أعلم وبهذا قد يكون تعالج من مرضه النفسي الذي لم يتمكن منه التمكن الأصعب
هي تذكره ليس له وحده لكنها لجميع المسلمين
نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونعوذ بالله من أن نكون من الظالمين
وهي كذلك مع حال أغلب المسلمون على الأرض
الأقوى يستعبد الأضعف ويعمل من أجل نفسه وليس من أجل الحق وينال ليملك ويجمع أكثر وليس لينفق أكثر وهكذا سارت حياة أكثر المسلمين
أما بعد الوضع الحالي في ظاهر الأعمال وبم ترى نفسي أن الأيادي بإذن الله بدأت تتكاتف والمشاعر بدأت تتواحد والله يعطينا بحسن ظنوننا
يا مسلم
فيم يصيبك من حال إبحث عن الأسباب في نفسك
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) الشورى
وأعلم أن ما يأتيك مما تكره فهو خير لأنه لك إما تذكرة ومغفره وإما تقويه و رفعه وأن دورك أن تتبع ما يوحى إليك في قرآنك وتتحد مع صفوف المسلمين والجماعه ولا تفرقوا فتذهب ريحكم ولا تُفتنوا فتضعفوا
إصبر وما صبرك إلا بالله
وتكاتف مع كل من حولك لا تكون بخيل نفس
وإن كنت ذو مسؤلية وقوة لا تهين وتستعبد من هو أضعف
أستجيب وألجأ إلى ربك واسأله الهدى فلن يخرجك بسلام إلا إتباع هداه لا هواك ولا غيره
إقرأ
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) ۞ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31)
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا
/أضعف الايمان(«أولاد البسة»و«أولاد الكلب»)
!!!
RANIA ABOALELA·FRIDAY, FEBRUARY 3, 2017
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم صل علي سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد.
واللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد في كل لمحة ونفس وحين و كلما ذكرك وذكره الذاكرون وكلما غفل عنك وعنه الغافلون صلاة تكون لقلوبنا سكنا وتقربنا بها منك وترحمنا
الأرض يرثها عباد الله الصالحون
وهم الذين يعملون الصالحات من نفوسهم الطيبة التي تجرهم إلي عمل الخير فهم به يسابقون وله يسارعون
هم للآمانات و للعهد يحفظون
ومن العهد حفظ آمانة أنك إنسان وأنك مسؤؤل عن حفظ نفسك ومن ترعى
ما نراه اليوم بعيد كل البعد عن حفظ أمانه أنك إنسان مكرم عن مخلوقات الله جميعاً
قرأت موضوعاً مؤخرا يربط ما بين الإنسان والحيوان بناءاً على نوع حياتهم ويقسم الناس إلى نوعين
نوعٌ يتصف بصفات أولاد الكلاب ونوع آخر يتصف بصفات أولاد البساس
على أن الأهمية الأولى لأولاد البساس حفظ الأمن لأبنائهم دون مراعاة أي إعتبار لمشاعرهم
أما الأهمية الأولي لأولاد الكلاب فهي أنهم يهتمون بمشاعر أبناءهم وإحياءهم حياة الرقي والإحترام
لكن هناك فرق ما بين البسس والكلاب والإنسان
لأن الإنسان جبل بفطرته على أن يحيا في رقي وإحترام وعلو وقوة وحرية الإختيار
أما إذا انتكست فطرته فأصبح يشبه في عاداته البسس أو الكلاب
بعد هذا المقال صنف الناس أنفسهم بناءاً على هذين الصنفين وتقبلوا أن يطلق عليهم أولاد كلاب وتبروا من أنهم يقبلون أن يكونوا أولاد بساس!!!
وإن كان يشبه أولاد البسس فهو لأنه أُجبر عليها
كتب الكاتب داوود الشريان في وصفه يقول
"تشتهر «البسس» أو القطط بأنها لا تهتم بمشاعر أولادها، أو رفاهيتهم، وتكتفي في تعاملها معهم بالحفاظ على الجانب الأمني. فإذا أحسّت أنهم في خطر، سرعان ما تنقلهم إلى مكان آخر، لا يهمّها أن يكون بارداً أو دافئاً، قذراً أو نظيفاً، المهم أن يكون آمناً. لذلك صار بعض الناس يقول «هل نحن أولاد بسة»، إذا أحسّوا أنهم يعاملون بطريقة متدنية، أو يخاطَبون بطريقة غير لائقة.
على عكس القطط، تتصرّف الكلاب مع أولادها بطريقة راقية، وتراعي مسألة الدعة والنظافة والأناقة في أماكن صغارها"
وكأن المقال يعلق الإنسان ما بين هذين النوعين وكأننا أصلنا حيوان من نوعين إما كلب وإما بسه!!
لا
الإنسان يحتاج إلى الأمن كإحتياج أولي بعد الماء وقوت يومه ويحتاج إلي الحب والإحترام وتبادل المشاعر الحسية إحتياج أولي نداً بند كالماء لكنه لا يفكر في الرقي إلا بعد إشباع تلك الحاجات الأولية
حتى في سلم ماسلو للإحتياجات تتبين أهمية المشاعر والأحاسيس في جميع درجات سلم ماسلو بدءاً بالجنس وإنتهاءاً بشعوره بالتقدير لذاته ومن الآخرين وما أمن الإنسان إلا يبدأ بالأمن الأسري
ولن يستطيع أن يحقق أعلى كمال لذاته إلا إن أشبعت إحتياجاته الأولية التي في أسفل السلم
يعني إن وُجد إنسان في بيئة لا تحقق له الآمان والأمن والتقدير والإحترام فهو لن يستطيع أن يبتكر ويبدع ويتميز ولن يستطيع حتى أن يعرف قيمة ذاته!!
ستجده قد يقبل أن يُطلَق عليه إبن بسه أو إبن كلب وستصبح حيرته فقط في أيهمها يتمنى!!!وسيقبل أن يكون أقل من مجرد إنسان!! ولا حتى قادر أن يفكر في أن يحدد لنفسه الإختيارات!!
يعني سيقبل أن يهان !!وأن يكون مسير لا حر الإختيار!!
ولن يفكر أن يفكر خارج الصندوق الذي سجنوه فيه!! أنت إما إبن بسه أوإبن كلب!! ولن يفكر حتى أبسط ليفكرداخل الصندوق فيختار أن يكون حيوان آخر غير الخيارات التي وضعوها له!!
ليفكر أن يكون إبن أسد مثلاً وهو يتميز بعزته وكرامته وسيادته!!
أو حتى حمامة سلام !!
والأخطر أنه يفكر أن ما جعله كذلك حكم دولة أو مجتمع!! وهذا غير صحيح!!
المؤثرالآساسي البيئة المحيطة الأقرب وليس حكم دوله أو وطن
والدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم
( من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها )
يعني آمنا في جماعتك والآمان يأتي من محيطك قبل أن تطلبه من حكام وهي الدائرة المحيطة الأبعد
وقوت يومك هو ما يقيم صلبك من لقيمات تملأ ثلث معدتك وشراباً يملأ ثلثاً آخر!!
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
(ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه)
يعني قوت يومك لا يعني ما تجمعه من مالك لغدك!! وهذا هو سبب معظم الثورات الأطماع في الأكثر وعدم القناعة بم لديك من قوت يومك!! ورمي السبب في عدم المنال الأكثر للحكام والدوله فينقلبون ويسببون إنهيار الأمن في مكانهم فإن ذهب الأمن ذهب التفكير فيم أنقلبوا من أجله الأكثر وأصبح التفكير كله والهمه المحركه لهم محصورة داخل منطقة الخوف التي يعانوها!! ولن يتغير حالهم للحال الأفضل حتى يؤمنوا و يلجأوا لربهم قبل كل شئ
مع أن حياة المؤمن لا بد أن تكون دوماً حياة طيبة ورضا وسعادة وراحة ما دام آمناً في سربه يعني -أهله وجماعته- ومعافى في جسده ولديه ما يأكل ويشرب!! إلا أنه مرهق ومحارب ومجاهد في غير سبيل الله!!
ما يجعل الإنسان المؤمن الحق يثور نقص أحد الإحتياجات الأولية المدرجة في الحديث الشريف وليس غيرها لأنه مهما كان وضعه سيكون سعيد لأنه يعلم أن الرزق رزق ربه
فإذا ما تواجد من يظلمه ممن هو أقوى يتبع هدى ربه في الكيفية التي تخرجه من حاله
ولو اتبعنا سلم ماسلو لوجدناه كله مشبع عند المؤمنين الحق الذين هم لا يراءون ولا يمنعون الماعون!!
أما الحيوان فهو يقاتل ويأكل من هو أضعف ليعيش!!
نعم البسة تبحث عن الأمن
حتى الكلب كذلك
لكن البسة حيوان ضعيف والحيوانات الأقوى منها كثر فكيف تستطيع أن تبحث عن البيئه الأرٍقى وفطرتها وحبها لأبناءها تجعلها تنتقل للبيئة الأكثر آماناً إن كان المكان الأرقى ليس آمناً لها
نعم هي لا تهتم لمشاعر أبناءها لأن خوفها عليهم غطى على أن تفكر في إحتياجهم لحياة أرقى لكن توفيرها الأمن يحقق لهم أقوى وأخفى المشاعر التي تحيي المخلوق حياة طيبة وهو الآمان
نعم بدون الشعور بالآمان لن تتواجد حياة طيبة أبداً للإنسان وما الآمان عند الإنسان إلا الشعور بالطمأنينة والراحة والإستقراروهي من عند الله للإنسان
أما الكلب فهو قوي يستطيع أن يهاجم لكنه لن يعيش في بيئه تكثر فيها الحيوانات الأقوى وإن كانت أكثر رقياً ورفاهيه!!
وسبب ضعف القطة الأولي أنها لا تسير جماعات لكنها متفرقة!!
فلماذا لم نقارن أنفسنا بتلك الصفة ونقارن ما بينا وبين البط مثلاً
كم هو ضعيف لكنه يحيا ببيئة راقية بتجمعه وتكاتفه ويسير بنظام جماعي بجمال
أو حتى حشرة كالنمل أو النحل!!
وهي التي قرنها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمؤمن!! ولكننا لا نقرأ شرعنا ولا نفقه قولاً لنقتدي ونتبع
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِر ولم تُفْسِد
هي لا تحارب ولا تفسد لكنها طيبة تُطيِّب وتَطيب وتحيا آمنه في جماعات وألفه وتعاون وعمل وجد وسلامً
أما أنت يا إنسان
يا من قبلت أن تفكر لتصبح حياتك كحياة الكلب
إقرأ
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
تُرى إن قبلت أن يُطلق عليك إبن كلب لأنك تراه أفضل من إبن القطة وستحارب من أجل أن تنال حياة الكلب الراقية تظن أنك محسوبٌ من المؤمنين المجاهدين وأنك بعيدٌ عن أنك انسلخت من آيات الله عز وجل
استغفر الله العظيم
لكنهم قوماً لا يكادون يفقهون قولاً
!!
سأضرب مثلاً واقعاً من الحياة
الواقع الحالي لحال المسلمين في أميركا
ما وجدناه نحن المسلمون
كان هناك من يحيا من المسلمين في أميركا وهو من منطقة مسلمة فقيرة جداً جداً جداً ومستعبده من دول أخرى غنية
اجتهد إلي أن وصل ليترأس مناصب وارتقى بنفسه وإسمه وكانت أولوياته أنا وما أحصل عليه أكثر وما أنجزه مما يمنح المال والسمعه الأكثر ولا يفكر في حال من هم أقل منه ومن هم تحت سلطته وإن كانوا مثله مسلمون لأنه يعمل لنفسه وكأنه سيحيا أبداً
هو طيب وفيه عاطفة المسلم لكنه كثيراً ما يتملكه الشيطان ليخرجه من عاطفته التي تُنقص مناله ليطغى على نفسه مكر عقله فتنعكس أهمياته ومتطلباته وسلوكياته مع الآخر لتحقق له رغباته التي تعليه وتصب في مصلحته وحده
وبهذا أنا أصنفه مريض نفس يحب السلطه والأنا ومصلحته على من هم أقل
فلما انقلبت الآيات وظهرت قوانين تشير إلى أن الإتجاه لإستضعاف المسلمين
عرف أن المصير واحد وأن المكان ليس دائم وأن السفينه واحده إن لم نتكاتف ونتعاون ونشعر ببعضنا البعض ستغرق السفينة بربانها و بما حملت
لم ينام ليلاً وهوخائفٌ يفكر تارة في مصيره وتارة في مصير من تسبب في تقييدهم وتأخير منالاتهم ممن هم مثله مسلمون وأمر منالهم تحت سيطرته!!
وأظنه ندم وأظنه فاق من وهمه والله أعلم وبهذا قد يكون تعالج من مرضه النفسي الذي لم يتمكن منه التمكن الأصعب
هي تذكره ليس له وحده لكنها لجميع المسلمين
نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ونعوذ بالله من أن نكون من الظالمين
وهي كذلك مع حال أغلب المسلمون على الأرض
الأقوى يستعبد الأضعف ويعمل من أجل نفسه وليس من أجل الحق وينال ليملك ويجمع أكثر وليس لينفق أكثر وهكذا سارت حياة أكثر المسلمين
أما بعد الوضع الحالي في ظاهر الأعمال وبم ترى نفسي أن الأيادي بإذن الله بدأت تتكاتف والمشاعر بدأت تتواحد والله يعطينا بحسن ظنوننا
يا مسلم
فيم يصيبك من حال إبحث عن الأسباب في نفسك
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) الشورى
وأعلم أن ما يأتيك مما تكره فهو خير لأنه لك إما تذكرة ومغفره وإما تقويه و رفعه وأن دورك أن تتبع ما يوحى إليك في قرآنك وتتحد مع صفوف المسلمين والجماعه ولا تفرقوا فتذهب ريحكم ولا تُفتنوا فتضعفوا
إصبر وما صبرك إلا بالله
وتكاتف مع كل من حولك لا تكون بخيل نفس
وإن كنت ذو مسؤلية وقوة لا تهين وتستعبد من هو أضعف
أستجيب وألجأ إلى ربك واسأله الهدى فلن يخرجك بسلام إلا إتباع هداه لا هواك ولا غيره
إقرأ
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (26) ۞ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29) وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ (30) وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31)
وقل الحمدلله رب العالمين
#رانية أبوالعلا
/أضعف الايمان(«أولاد البسة»و«أولاد الكلب»)
!!!