لا تزال الكثير من العائلات الشركسية في مصر تكوّن عنصرا مهما من عناصر المجتمع المصري حتى هذه الأيام. ولا يعتبر هذا الأمر مستغربا فقد عرف الشراكسة مصر منذ عهد الدولة الأيوبية التي بدأت عام 1171م كفرسان وجنود مستقدمين مستجلبين من أجل المشاركة في الدفاع عن حمى الإسلام والمشاركة في استرجاع المدن والأراضي الإسلامية التي احتلتها واغتصبتها الحملات الصليبية المتكررة، وفي مقدمتها القدس الشريفوالتي استطاعت جيوش البطل صلاح الدين الأيوبي تحريرها منالصليبيين وتحرير الكثير من المدن والقلاع والمواقع العربية الإسلامية. ومن الجدير بالذكر أن إثنين من أهم قادة الجيش الأيوبي كانا من الشراكسة وهما أياز كوج القوقاسي رئيس (قائد) الفرقة الأسدية في جيش الدولة الأيوبية نسبة إلى الأمير الأيوبي أسد الدين شيركوه، والآخر هو فخر الدين أياز الجركسي القوقاسي رئيس (قائد) الفرقة الصلاحية في الجيش الأيوبي نسبة إلى القائد البطلصلاح الدين الأيوبي. وبعد انتهاء حكم الدولة الأيوبية وبدأ حكم ما أطلق عليه المؤرخون عهد دولة المماليك الترك (أو المماليك البحرية) تزايد وفود فرسان الشراكسة وجنودهم إلى مصر.