S
Shereen Adel
:: مسافر ::
اليوم الثالث 29 يونيو
الصبح نزلت ع الساعة 10 تقريبا اتمشيت ف شارع روستافيللي .. وهو بوليفار كبير يعتبر مركز التسوق والسياحة ف المدينة .. كله محلات الماركات العالمية ومكاتب الخدمات السياحية زي الصرافة والرحلات .. الخ ... مشيت حوالي 10 دقايق لحد اخره ... بعدها دخلت سوبرماركت كبير اسمه "سمارت" عشان اجيب حاجة افطرها ... هناك قابلت مجموعة المصريين اللي صورت معاهم الفيديو المنشور بالبوست السابق. سبتهم ودخلت مطعم جمبهم ... جبت اكل سريع وقعدت افطر في امان الله .... بس معداش 10 دقايق لقيت بعدها اذاعة شغالة ع الترابيزة اللي ورايا من موبايل احدهم ... وكانت بالمصري!!!!!! اتلفت لقيت واحد مصري بشحمه ولحمه قاعد بيتابع الاخبار باهتمام (كانت عن تفجير مطار اسطنبول اللي حصل امبارح!) .... اسيبه انا بقي عادي كده؟ لا طبعا ... سجلت معاه برضو لقاء قصير هحمله بعدين. مصادفة عجيبة انس الاقي مصريين مرتين ورا بعد ف نفس الساعة تقريبا!
خرجت من المطعم وكملت مشي دقيقتين كمان في روستافيللي ونزلت محطة المترو (بنفس الاسم .. روستافيللي ... وهو بالمناسبة شاعر جورجيا الاول) ... المحطة كئيبة جدا ... وعميقة جدا جدا ... السلم الكهربائي تقريبا متقدرش تشوف اخره من كتر ما هو طوييييل ... والمحطة مجردة تماما من اي لمسة جمال ... واخدينها ع المحارة وفلسوا قبل ما يلحقوا يشطبوها قيشاني فاخر زي اللي عندنا ف مترو القاهرة!!!
عشان تستخدم المترو هنا بتشتري كارت م المحطة ب 2 لاري ... وبتشحنه بالمبلغ اللي يكفيك ... ممكن تشحنه من اي ماكينة ف الشارع ... الماكينات دي لونها ازرق او برتقالي ... والجورجيين بيشحنوا عن طريقها الموبايل والانترنت وكروت المترو والقطار .. وبيدفعوا كمان الغاز والكهرباء وحتي مخالفات السيارات!!!
اخدت المترو محطتين ووصلت محطة "ستيشين سكوير" او ميدان المحطة .... اللي هي زي رمسيس عندنا ... وده مش مجرد تشبيه للمحطة فقط ... ده تشبيه لكل المنطقة المحيطة ... لاني لما خرجت كان فيه سوق محلي يحسسك انك ماشي ف الوكالة بالظبط ... بياعين ناصبين فرشاتهم قصاد شوية محلات (اقرب للبواكي) ... اشي جزم علي شباشب علي صنادل ... اشي ملابس داخلية ... اشي تي شيرتات وبنطلونات علي اسوأ الاذواق الممكنة ... وبدلة حمادة بلاري ... وبدلة ابو حمادة باتنين لاري!!!
انا اصلا كنت رايحة هناك لان عرفت ان فيه هناك سوق كبير للخضار والفاكهة ... ودي بتبقي زيارة واجبة ليا ف كل بلد تقريبا عشان اتعرف ع الفرق بين مزروعاتنا ومزروعاتنا ... فيه حاجات بتبقي غريبة ومختلفة. لما لقيت الدنيا قلبت سوق كانتو الصراحة قفلت وقلت انا ارجع وسط المدينة بكرامتي زي اي سائح بيحترم نفسه ... قوم اييييييه؟ اذ بي اسمع اتنين بيتكلموا مصري معديين من جنبي! تاااااااني!!! قصدي تاااااالت؟؟؟! لا ومش اي مصريين ... دول واحد ومراته عرفوني اول ما شافوني لانهم كانوا قاعدين ورايا مباشرة ف الطيارة!!!!!
في تلك اللحظة تبدد لدي اي شك تماما ان مصر احتلت جورجيا في سلام تام ومن غير ما الجورجاوية نفسهم يحسوا! يا ولاد اللذينة يا مصريين! عملتوها ازاي دي؟
الزوجين المصريين كان معاهم اكياس فاكهة ... سألتهم منين ووصفولي السوق القريب .. فعدلت خطتي ورجعت تاني ابعد عن المحطة ف اتجاه السوق.
ف الطريق وقفت اشتري حاجة اكلها من مخبز صغير ...حاولت اتفاهم مع البياعة وافهم منها ماهية كل صنف م الاصناف بس مفهمتش حرف م اللي بقوله بالانجليزي ... تعبير اجوف تماما علا وجهها وكاني باتهمها بقتل ستالين! انقذني شاب صغير كان واقف بيشتري حاجة وعرض مساعدتي ف الترجمة. شكرته واتكلمنا كلمتين انتهي بعدها الامر الي انه قضي الساعة التالية بيلفلف معايا ف السوق وبيفرجني علي كل حاجة ويترجم للبياعين. بالبساطة دي؟ اه ... اللي شفته خلال اليومين اللي فاتوا ان الجورجيين بوجه عام هيساعدوك بقلب لو يقدروا ... حتي لو فيه حاجز لغة ... وهم ف العموم طيبين مش بتوع مشاكل خالص ... يعني خلال اليومين دول مشفتش مرة حد بيتخانق او بيتنرفز .. حتي المصريين اللي بقالهم سنين هنا بياكدوا نفس الشئ.
خلصت الجولة مع "سرجيو" .. صديقي الجورجي الخدوم .. وركبنا المترو سوا وافترقنا ف محطة "فريدوم سكوير".
من الميدان الكبير المسمي ميدان الحرية ... اتجهت شرقا ف محاولة للعثور علي جسر يدعي "دراي بريدج" .. ده يعتبر ال flea market او سوق الاشياء المستعملة والقديمة والانتيك في المدينة. لما وصلت للكوبري ده بعد عناء وبلاد تشيل بلاد تحط ... عرفت مغزي اسمه .. "الكوبري الناشف" ... وده لان نهر "كورا" اللي بيمر ف قلب المدينة كان بيعدي من تحتيه .. لحد ما المجري تغير والمنطقة دي نشفت تماما وبقت شارع رئيسي كبير.
بياعين كبار ف السن (كلهم!) .. فارشين ملايات علي رصيف الكبري والشارع المتقاطع معاه ... وحاطين فوقيها بضاعتهم ... معظمها كان كوبايات قديمة .. سكاكين ومطاوي واسلحة بيضا قديمة .. معدات تصوير من عدسات وكاميرات قديمة جدا ونظارات معظمة ... شوية تذكارات سياحية رخيصة كمان ...هنا تفاصل ف كل حاجة بالنص ... اتمشيت شوية وبعدين اخدت طريقي الراجع للهوستيل ... بس وانا فوق الكوبري لاحظت حاجة استوقفتني.
تحت "الدراي بريدج" فيه ماخور كده ملهوش ملامح ... راكن قدامه مجموعة موتوسيكلات كلاسيك ... وقاعد جنبهم البايكرز بجواكتهم الجلد والتاتوهات والخواتم اللي عليها الجماجم الي آخر الحاجات اللي بتميز شكل البايكر الامريكي المنشأ ومقلديهم حول العالم. كان لازم انزل لهم .. بصفتي عضو عامل في مجتمع البايكرز ف مصر .. كان لازم اعرف الناس دي عاملة ايه هنا وايه نظامهم وشبه الناس عندنا ولا مختلفين.
نزلت من ع الكوبري واتمشيت لحد عندهم ... لقيت واحد بعرف ديك كده سألته ان كان المكان مفتوح لاي حد ولا للبايكرز بس فقال لي عادي ودعاني ادخل ... طبعا المكان مرعب .. الجو كله مرعب ... بس بما اني عارفة كويس ان حوار الجواكت الجلد وقصات الشعر العجيبة والتاتو والبيرسنج دي كلها حاجات ظاهرية بيعملوها من باب الجو العام ولا تدل اطلاقا انهم مجرمين او مجانين او عبدة شيطان ولا اي حاجة م اللي بتيجي فدماغ اي حد مش عارف حاجة عن الستايل ده من البني ادمين ... فده طمني شوية ودخلت معاه ... عرفته بنفسي وانا بعمل ايه وطلبت اني اسجل مع حد منهم لقاء. خرج ونده لي واحد فعلا كلن شكله اقل "غرابة" عن الباقيين .. اسمه ديفيد .. وهو عضو مؤسس في ال "كروس رايدرز" ... نادي الموتوسيكلات او ال mc الوحيد في جورجيا.
خلصت اللقاء مع ديفيد وخرجت للشارع مرة تانية ... بس ما عدتش كام خطوة استوقفني مرة تانية مكان آخر ... محل خمور والعياذ بالله
جورجيا تعد تامن اكبر مصدر للعنب ف العالم .. بالتالي صناعة النبيذ بتشكل جزء اصيل من ثقافة الشعب الي جانب منفعتها الاقتصادية المعروفة. الناس هنا بتشرب زي البلاعات ... وفي الغالب مش بيسكروا .. دماغهم مصفحة! .. عندهم مشروب اسمه "تشاتشا" chacha ده يعتبر فودكا مصنوعة م العنب ... يقال ان نسبة الكحول فيه اعلي م الفودكا الروسي وبتوصل لسبعين ف المية ... يعني بتشرب جاز مقطر يستاهل بقك!!!
المحل لافت للنظر بسبب القزازيز المصنوعة من الصلصال الملون اللي بيحطوا فيها النبيذ .. في طريقة جذابة مشفتهاش حتي في ايطاليا او فرنسا بلدان النبيذ!
اخيرا رجعت الفندق وكانت الساعة تعدت 8 ... اخدت شاور سريع بعدها "صادق" صاحبنا المصري اياه عدي عليا ... روحنا بحيرة ف الجبل اسمها "ليسي" .. هنا فيه بحيرات كتير بتكونها مياه المطر ... الجورجيين بيستخدموها كمتنزه ليلي ومكان للهروب من حر المدينة ... المكان مفيهوش حاجة غير ساحة انتظار كبيرة للسيارات ... وساحة تانية فاضية بيلعب فيها الاطفال بالعجل والسكايت-بورد والكورة وخلافه ... وممشي مرصوف ومتنور باعمدة الانارة علي طول الخط الشرقي من البحيرة ... بينما الجانب الغربي بيضلله الجبل.
من بحيرة "ليسي" رجعنا المدينة وقابلنا صديق مصري اخر ومراته الجورجية. اتعشينا في مطعم بيقدم اكل جورجي اصلي ... وبعدين انتقلنا لمنطقة "شارداني" ... ودي عبارة عن كام شارع صغيرين اوي مرصوصين كافيهات وبارات ... الكافيهات هنا كلها تقريبا فيها شيشة بس مشفتش حد تقريبا بيشربها لانها غالية جدا ... ممكن توصل لما يعادل 150 جنيه ف الحجر الواحد ان لم يكن اكتر. الواحد لو فتح مصنع معسل هناك هيعمل ثروة صغيرة ف كام شهر!!! فيه كمان live music في كافيهات كتير ... وصوتهم عاااااالي جدا ... حتي الست الجورجية كانت متضايقة منهم.
ده كان يومي باختصار ممل ... بقية التفاصيل تشوفوها ف الصور
تحياتي
#مصرية_في_بلاد_القوقاز
الصبح نزلت ع الساعة 10 تقريبا اتمشيت ف شارع روستافيللي .. وهو بوليفار كبير يعتبر مركز التسوق والسياحة ف المدينة .. كله محلات الماركات العالمية ومكاتب الخدمات السياحية زي الصرافة والرحلات .. الخ ... مشيت حوالي 10 دقايق لحد اخره ... بعدها دخلت سوبرماركت كبير اسمه "سمارت" عشان اجيب حاجة افطرها ... هناك قابلت مجموعة المصريين اللي صورت معاهم الفيديو المنشور بالبوست السابق. سبتهم ودخلت مطعم جمبهم ... جبت اكل سريع وقعدت افطر في امان الله .... بس معداش 10 دقايق لقيت بعدها اذاعة شغالة ع الترابيزة اللي ورايا من موبايل احدهم ... وكانت بالمصري!!!!!! اتلفت لقيت واحد مصري بشحمه ولحمه قاعد بيتابع الاخبار باهتمام (كانت عن تفجير مطار اسطنبول اللي حصل امبارح!) .... اسيبه انا بقي عادي كده؟ لا طبعا ... سجلت معاه برضو لقاء قصير هحمله بعدين. مصادفة عجيبة انس الاقي مصريين مرتين ورا بعد ف نفس الساعة تقريبا!
خرجت من المطعم وكملت مشي دقيقتين كمان في روستافيللي ونزلت محطة المترو (بنفس الاسم .. روستافيللي ... وهو بالمناسبة شاعر جورجيا الاول) ... المحطة كئيبة جدا ... وعميقة جدا جدا ... السلم الكهربائي تقريبا متقدرش تشوف اخره من كتر ما هو طوييييل ... والمحطة مجردة تماما من اي لمسة جمال ... واخدينها ع المحارة وفلسوا قبل ما يلحقوا يشطبوها قيشاني فاخر زي اللي عندنا ف مترو القاهرة!!!
عشان تستخدم المترو هنا بتشتري كارت م المحطة ب 2 لاري ... وبتشحنه بالمبلغ اللي يكفيك ... ممكن تشحنه من اي ماكينة ف الشارع ... الماكينات دي لونها ازرق او برتقالي ... والجورجيين بيشحنوا عن طريقها الموبايل والانترنت وكروت المترو والقطار .. وبيدفعوا كمان الغاز والكهرباء وحتي مخالفات السيارات!!!
اخدت المترو محطتين ووصلت محطة "ستيشين سكوير" او ميدان المحطة .... اللي هي زي رمسيس عندنا ... وده مش مجرد تشبيه للمحطة فقط ... ده تشبيه لكل المنطقة المحيطة ... لاني لما خرجت كان فيه سوق محلي يحسسك انك ماشي ف الوكالة بالظبط ... بياعين ناصبين فرشاتهم قصاد شوية محلات (اقرب للبواكي) ... اشي جزم علي شباشب علي صنادل ... اشي ملابس داخلية ... اشي تي شيرتات وبنطلونات علي اسوأ الاذواق الممكنة ... وبدلة حمادة بلاري ... وبدلة ابو حمادة باتنين لاري!!!
انا اصلا كنت رايحة هناك لان عرفت ان فيه هناك سوق كبير للخضار والفاكهة ... ودي بتبقي زيارة واجبة ليا ف كل بلد تقريبا عشان اتعرف ع الفرق بين مزروعاتنا ومزروعاتنا ... فيه حاجات بتبقي غريبة ومختلفة. لما لقيت الدنيا قلبت سوق كانتو الصراحة قفلت وقلت انا ارجع وسط المدينة بكرامتي زي اي سائح بيحترم نفسه ... قوم اييييييه؟ اذ بي اسمع اتنين بيتكلموا مصري معديين من جنبي! تاااااااني!!! قصدي تاااااالت؟؟؟! لا ومش اي مصريين ... دول واحد ومراته عرفوني اول ما شافوني لانهم كانوا قاعدين ورايا مباشرة ف الطيارة!!!!!
في تلك اللحظة تبدد لدي اي شك تماما ان مصر احتلت جورجيا في سلام تام ومن غير ما الجورجاوية نفسهم يحسوا! يا ولاد اللذينة يا مصريين! عملتوها ازاي دي؟
الزوجين المصريين كان معاهم اكياس فاكهة ... سألتهم منين ووصفولي السوق القريب .. فعدلت خطتي ورجعت تاني ابعد عن المحطة ف اتجاه السوق.
ف الطريق وقفت اشتري حاجة اكلها من مخبز صغير ...حاولت اتفاهم مع البياعة وافهم منها ماهية كل صنف م الاصناف بس مفهمتش حرف م اللي بقوله بالانجليزي ... تعبير اجوف تماما علا وجهها وكاني باتهمها بقتل ستالين! انقذني شاب صغير كان واقف بيشتري حاجة وعرض مساعدتي ف الترجمة. شكرته واتكلمنا كلمتين انتهي بعدها الامر الي انه قضي الساعة التالية بيلفلف معايا ف السوق وبيفرجني علي كل حاجة ويترجم للبياعين. بالبساطة دي؟ اه ... اللي شفته خلال اليومين اللي فاتوا ان الجورجيين بوجه عام هيساعدوك بقلب لو يقدروا ... حتي لو فيه حاجز لغة ... وهم ف العموم طيبين مش بتوع مشاكل خالص ... يعني خلال اليومين دول مشفتش مرة حد بيتخانق او بيتنرفز .. حتي المصريين اللي بقالهم سنين هنا بياكدوا نفس الشئ.
خلصت الجولة مع "سرجيو" .. صديقي الجورجي الخدوم .. وركبنا المترو سوا وافترقنا ف محطة "فريدوم سكوير".
من الميدان الكبير المسمي ميدان الحرية ... اتجهت شرقا ف محاولة للعثور علي جسر يدعي "دراي بريدج" .. ده يعتبر ال flea market او سوق الاشياء المستعملة والقديمة والانتيك في المدينة. لما وصلت للكوبري ده بعد عناء وبلاد تشيل بلاد تحط ... عرفت مغزي اسمه .. "الكوبري الناشف" ... وده لان نهر "كورا" اللي بيمر ف قلب المدينة كان بيعدي من تحتيه .. لحد ما المجري تغير والمنطقة دي نشفت تماما وبقت شارع رئيسي كبير.
بياعين كبار ف السن (كلهم!) .. فارشين ملايات علي رصيف الكبري والشارع المتقاطع معاه ... وحاطين فوقيها بضاعتهم ... معظمها كان كوبايات قديمة .. سكاكين ومطاوي واسلحة بيضا قديمة .. معدات تصوير من عدسات وكاميرات قديمة جدا ونظارات معظمة ... شوية تذكارات سياحية رخيصة كمان ...هنا تفاصل ف كل حاجة بالنص ... اتمشيت شوية وبعدين اخدت طريقي الراجع للهوستيل ... بس وانا فوق الكوبري لاحظت حاجة استوقفتني.
تحت "الدراي بريدج" فيه ماخور كده ملهوش ملامح ... راكن قدامه مجموعة موتوسيكلات كلاسيك ... وقاعد جنبهم البايكرز بجواكتهم الجلد والتاتوهات والخواتم اللي عليها الجماجم الي آخر الحاجات اللي بتميز شكل البايكر الامريكي المنشأ ومقلديهم حول العالم. كان لازم انزل لهم .. بصفتي عضو عامل في مجتمع البايكرز ف مصر .. كان لازم اعرف الناس دي عاملة ايه هنا وايه نظامهم وشبه الناس عندنا ولا مختلفين.
نزلت من ع الكوبري واتمشيت لحد عندهم ... لقيت واحد بعرف ديك كده سألته ان كان المكان مفتوح لاي حد ولا للبايكرز بس فقال لي عادي ودعاني ادخل ... طبعا المكان مرعب .. الجو كله مرعب ... بس بما اني عارفة كويس ان حوار الجواكت الجلد وقصات الشعر العجيبة والتاتو والبيرسنج دي كلها حاجات ظاهرية بيعملوها من باب الجو العام ولا تدل اطلاقا انهم مجرمين او مجانين او عبدة شيطان ولا اي حاجة م اللي بتيجي فدماغ اي حد مش عارف حاجة عن الستايل ده من البني ادمين ... فده طمني شوية ودخلت معاه ... عرفته بنفسي وانا بعمل ايه وطلبت اني اسجل مع حد منهم لقاء. خرج ونده لي واحد فعلا كلن شكله اقل "غرابة" عن الباقيين .. اسمه ديفيد .. وهو عضو مؤسس في ال "كروس رايدرز" ... نادي الموتوسيكلات او ال mc الوحيد في جورجيا.
خلصت اللقاء مع ديفيد وخرجت للشارع مرة تانية ... بس ما عدتش كام خطوة استوقفني مرة تانية مكان آخر ... محل خمور والعياذ بالله
جورجيا تعد تامن اكبر مصدر للعنب ف العالم .. بالتالي صناعة النبيذ بتشكل جزء اصيل من ثقافة الشعب الي جانب منفعتها الاقتصادية المعروفة. الناس هنا بتشرب زي البلاعات ... وفي الغالب مش بيسكروا .. دماغهم مصفحة! .. عندهم مشروب اسمه "تشاتشا" chacha ده يعتبر فودكا مصنوعة م العنب ... يقال ان نسبة الكحول فيه اعلي م الفودكا الروسي وبتوصل لسبعين ف المية ... يعني بتشرب جاز مقطر يستاهل بقك!!!
المحل لافت للنظر بسبب القزازيز المصنوعة من الصلصال الملون اللي بيحطوا فيها النبيذ .. في طريقة جذابة مشفتهاش حتي في ايطاليا او فرنسا بلدان النبيذ!
اخيرا رجعت الفندق وكانت الساعة تعدت 8 ... اخدت شاور سريع بعدها "صادق" صاحبنا المصري اياه عدي عليا ... روحنا بحيرة ف الجبل اسمها "ليسي" .. هنا فيه بحيرات كتير بتكونها مياه المطر ... الجورجيين بيستخدموها كمتنزه ليلي ومكان للهروب من حر المدينة ... المكان مفيهوش حاجة غير ساحة انتظار كبيرة للسيارات ... وساحة تانية فاضية بيلعب فيها الاطفال بالعجل والسكايت-بورد والكورة وخلافه ... وممشي مرصوف ومتنور باعمدة الانارة علي طول الخط الشرقي من البحيرة ... بينما الجانب الغربي بيضلله الجبل.
من بحيرة "ليسي" رجعنا المدينة وقابلنا صديق مصري اخر ومراته الجورجية. اتعشينا في مطعم بيقدم اكل جورجي اصلي ... وبعدين انتقلنا لمنطقة "شارداني" ... ودي عبارة عن كام شارع صغيرين اوي مرصوصين كافيهات وبارات ... الكافيهات هنا كلها تقريبا فيها شيشة بس مشفتش حد تقريبا بيشربها لانها غالية جدا ... ممكن توصل لما يعادل 150 جنيه ف الحجر الواحد ان لم يكن اكتر. الواحد لو فتح مصنع معسل هناك هيعمل ثروة صغيرة ف كام شهر!!! فيه كمان live music في كافيهات كتير ... وصوتهم عاااااالي جدا ... حتي الست الجورجية كانت متضايقة منهم.
ده كان يومي باختصار ممل ... بقية التفاصيل تشوفوها ف الصور
تحياتي
#مصرية_في_بلاد_القوقاز